Note: English translation is not 100% accurate
ديمستورا: دول «الفيتو» تعتزم الضغط لفك الحصار عن بلدات سورية قبل محادثات جنيف
مساعدات جديدة وخبراء تغذية لـ«تقييم» أوضاع سكان مضايا
15 يناير 2016
المصدر : عواصم ـ وكالات

توجهت قافلة مساعدات انسانية جديدة الى بلدة مضايا المحاصرة بريف دمشق أمس، بعد ساعات من اعلان مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية استافان ديمستورا أمس ان «الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، التي لها حق النقض (الفيتو)، تعتزم اتخاذ إجراءات فورية، والضغط بشأن فك الحصار، الذي تفرضه قوات النظام السوري، والجماعات المسلحة على العديد من البلدات والمدن السورية».
وأضاف ديمستورا في بيان، أن «اجتماع المبعوث الأممي مع ممثلي الدول الخمس وهي أميركا، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، أكد على أهمية رفع الحصار عن البلدات السورية قبل بدء محادثات جنيف بين وفدي المعارضة والنظام المفترض عقدها في 25 الجاري».
وتابع البيان، الذي اوردته «الأناضول»، أن ممثلي دول «الفيتو»، سيضغطون من أجل اتخاذ إجراءات فورية لدعم هذه الجهود خلال الأيام القليلة المقبلة ، وأشار البيان إلى أن الاجتماع الذي عقد اول من امس كان من أجل إطلاع كبار المسؤولين في سفارات الدول الخمس على نتائج زيارات المبعوث الأممي في المنطقة مؤخرا، وتوقعاته بشأن الاستعدادات الجارية لعقد محادثات جنيف.
وعلى صعيد الحصارات المفروضة على عدة بلدات، قالت وكالة الانباء الفرنسية ان قافلة مساعدات انسانية توجهت الى بلدة مضايا المعارضة في ريف دمشق والتي يعاني سكانها من المجاعة بعد 6 أشهر من حصار قوات النظام وحزب الله.
بدوره قال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في سورية بافل كشيشيك لوكالة فرانس برس ان قافلة مساعدات تضم 44 شاحنة غادرت دمشق الى مضايا، مضيفا ان «الاولوية هي لتوزيع الطحين ومواد النظافة».
وبعد الاستنكار الدولي الذي اثاره الوضع الانساني في مضايا، وافقت السلطات السورية قبل اسبوع على السماح بدخول قافلة اولى من 44 شاحنة الاثنين نقلت مساعدات انسانية الى البلدة التي يقطن فيها حاليا 42 الف محاصر، بحسب الامم المتحدة.
واقلت القافلة أمس طواقم طبية وفق كشيشيك، الذي اشار الى ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر ارسلت ايضا «اخصائية تغذية لاجراء تقييم سليم» لاوضاع السكان.
وبالتوازي توجهت صباح أمس قافلة اخرى من 17 شاحنة الى بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين المواليتيتن في محافظة ادلب حيث يقيم نحو عشرين الف شخص، تحاصرهم الفصائل المقاتلة المعارضة منذ الصيف الماضي.
وقالت وكالة فرانس برس ان الشاحنات التي تقل المساعدات تحمل شعار الهلال الاحمر السوري وقد اصطفت على طول طريق جبلي على اطراف دمشق قبل ان تنطلق الى مضايا بمواكبة سيارات تابعة للامم المتحدة رفعت اعلاما زرقاء.
من ناحيته، قال منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية في سورية يعقوب الحلو لصحافيين في دمشق أمس «هذا مشوار انساني نواصله بالتنسيق مع كل الجهات، ونأمل ان تتم العملية بسلاسة وسرعة»، مرجحا ان «تؤخر الظروف المناخية» ادخال المساعدات بعض الشيء خصوصا الى الفوعة وكفريا.
وأوضح الحلو ان التمكن من دخول «البلدات حيث يحاصر الآلاف من الاشخاص منذ فترات طويلة من الزمن» كان امرا «مشجعا»، مضيفا ان المطلوب «ان يستمر ونأمل مع التسهيلات والاتفاق بين الاطراف المعنية ان يستمر هذا الجهد».
وشدد على «اننا لا نريد ان نرى ذلك لمرة واحدة».
وقال الحلو «في نهاية المطاف، إن الحل الحقيقي لهذا المأزق ولمحنة الاشخاص المحاصرين في هذه البلدات هو رفع الحصار».
وتزامن ادخال المساعدات الاثنين الى مضايا مع اعلان الامم المتحدة ان نحو 400 شخص يعانون من سوء التغذية و«مشاكل طبية» اخرى «مهددون بالموت» و«بحاجة الى الاجلاء لتلقي رعاية صحية ملحة».
وردا على سؤال عما اذا كان هناك اتصالات لاجلاء حالات طبية معينة من مضايا، اكد الحلو ان منظمة الصحة العالمية وجهات اخرى عاملة في المجال الطبي بدأت «مفاوضات مع السلطات السورية لتسهيل عملية خروج الحالات الحرجة».
وقال «وجدنا فعلا داخل مضايا حالات حرجة جدا تستدعي التحويل السريع الى المشافي لكي تتم معالجتها، وكلنا امل ان هذه العملية ستتم في الايام القادمة».
وذكر انه تم الثلاثاء اخراج «طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات» كانت «في حاجة ملحة الى تدخل طبي مختص»، وباتت «موجودة في مشفى دمشق مع اهلها».
وكشفت المتحدثة باسم مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ليندا توم لوكالة فرانس برس أمس الأول ان هناك خططا لادخال «دفعة ثالثة من المساعدات خلال الايام المقبلة» الى مضايا والفوعة وكفريا.
واضافت انه يتم التخطيط لايصال المساعدات الى الزبداني في وقت لاحق.
وشددت توم على انه من «الضروري» ادخال فرق طبية الى مضايا «لفحص المرضى وتحديد حالتهم».
واشارت منظمة «اطباء بلا حدود» الاحد الى ان 28 شخصا توفوا جوعا في مضايا منذ الاول من ديسمبر.
ويعاني سكان الفوعة وكفريا ايضا من وضع انساني صعب، الا انهم كانوا يتلقون مساعدات بشكل متقطع يلقيها النظام بواسطة طائرات مروحية من الجو.