Note: English translation is not 100% accurate
وفاة طفل مصاب بسوء التغذية الحاد أمام أعين ممثلي «يونيسيف»
16 يناير 2016
المصدر : جنيف - كونا
أكدت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) امس وجود حالات سوء تغذية حادة بين الأطفال في بلدة مضايا السورية المحاصرة «التي تعاني مأساة من المستحيل قبول حدوثها في القرن الـ 21».
ونقلت المنظمة في بيان عن ممثلتها في سورية هناء سينجر القول «ان وفد (يونيسيف) قد التقى في مضايا اناسا في غاية الوهن والتقى أيضا أطباء مستنزفين معنويا وذهنيا يعملون على مدار الساعة بموارد محدودة للغاية من اجل توفير العلاج للأطفال والمحتاجين».
كما أعرب البيان عن «الحزن بشكل خاص والصدمة لوفاة طفل مصاب بسوء التغذية الحاد، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة أمام أعين ممثلي (يونيسيف)».
وشدد البيان على أنه خلال «صدمتنا إزاء الوضع في مضايا يجب الا ننسى وجود 14 مضايا اخرى في سورية وهي مناطق تستخدم فيها أطراف النزاع المختلفة الحصار كخطة وتكتيك حربي، ما يعني حرمان الأطفال وباقي المدنيين من الحصول على الإمدادات والخدمات المنقذة للحياة».
وأشار الى أن «يونيسيف» قامت بزيارة المشفى الميداني في مضايا حيث يعمل به طبيبان فقط بالإضافة الى اثنين من المهنيين الصحيين في ظروف صعبة، كما تمكن فريق من «يونيسيف» ومنظمة الصحة العالمية من فحص حالات سوء التغذية لدى 25 طفلا دون سن الخامسة باستخدام قياس منتصف محيط العضد، ما اظهر علامات سوء التغذية المتوسطة والحادة على 22 طفلا منهم»، واوضح ان «جميعهم يتلقون الآن العلاج في المرافق الصحية باستخدام الإمدادات الطبية والتغذية التي قدمتها الأمم المتحدة والهلال الاحمر العربي السوري يوم الاثنين الماضي».
ولفت الى ان هذا الفريق قد قام بفحص عشرة اطفال آخرين تتراوح أعمارهم بين 6 و18 عاما ظهرت على ستة منهم علامات سوء التغذية الحاد ومن بينهم صبي في الـ 17 من عمره في حالة تهدد حياته وهو بحاجة ماسة الى الإخلاء الطبي الفوري.
كما وجد الفريق أيضا امرأة حاملا في شهرها التاسع تعاني من عسر في الولادة هي أيضا في حاجة ماسة إلى الإخلاء الطبي الفوري.
ولفتت سينجر الى «ان نتائج هذه الزيارة لا تعتبر عينة تمثيلية بأي حال من الأحوال ولا يمكننا استخلاص صورة شاملة منها عن الوضع الخاصة بالتغذية لكنها توفر لمحة عينية عن الوضع في مضايا حيث يخطط فريق الأمم المتحدة مع الهلال الأحمر لمواصلة التقييم يوم الأحد المقبل من اجل متابعة الحالات».
واشارت الى ان «طواقم (يونيسيف) ومنظمة الصحة العالمية تعمل مع الطواقم الصحية على الأرض من اجل اقامة مركز علاج لسوء التغذية وتم تدريب هؤلاء العاملين على طرق وبروتوكولات علاج سوء التغذية الحاد».
يذكر ان (يونيسيف) تمكنت في إطار مهمة مشتركة مع الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر من إرسال عشر شاحنات محملة بإمدادات مماثلة إلى المنطقتين المحاصرتين (الفوعة وكفريا) ليستفيد منها نحو ستة الاف طفل محاصر في المنطقة.