Note: English translation is not 100% accurate
إطلاق سماحة.. هل يُحرر الحريري وجعجع من تبنيهما فرنجية وعون للرئاسة؟
الحكومة في إجازة.. لتعذر الاتفاق على «التعيينات» والنفايات
17 يناير 2016
المصدر : الأنباء

البطريرك الراعي: الطبقة السياسية اللبنانية تتنافس على هدم الدولة
بيروت ـ عمر حبنجر
من خلال عاصفة الرفض لاطلاق سراح ميشال سماحة من قبل محكمة التمييز العسكرية والتي اعادت عمليا توحيد صفوف 14 آذار، ولو على مستوى التنظيمات الطلابية، السؤال الذي طرحته بعض اوساط 8 آذار هو: هل يحرر ميشال سماحة الرئيس سعد الحريري من التزامه بترشيح سليمان فرنجية؟ وهل يعفي سمير جعجع من التوجه نحو ترشيح ميشال عون؟
وبالتالي، هل يمكن اعتبار اطلاق سماحة فرصة او هي رمية من غير رام اطلقتها محكمة التمييز العسكرية بإخلاء سبيل ناقل المتفجرات الذي لم يتخل عنه مشغلوه لاعادة توحيد مسار 14 آذار ام انها صدفة خير من ميعاد؟
فرئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع سارع للقول انه لا يريد انتخابات رئاسية لـ «دولة كهذه»، يطلق قضاؤها مجرميها دون رفة جفن.
وجاء موقفه هذا قبل دفاع اعلام العماد ميشال عون مرشحه المرتقب للرئاسة عن المحكمة العسكرية وليس عن ميشال سماحة، كما تقول القناة البرتقالية، التي سألت عن البدائل للقضاء العسكري في زمن «داعش» ومحاكم الميدان.
الرئيس سعد الحريري لم يتطرق الى الرئاسة في هذا السياق، رغم عدم مجاراته في الحملة على قرار اطلاق سماحة من جانب عنوان مبادرته الرئاسية النائب سليمان فرنجية الذي غاب ممثله في الحكومة الوزير روني عريجي عن جلسة مجلس الوزراء التي قاطعها وزراء التكتل العوني وحزب الله بداعي السفر.
من هنا، قول نائب الجماعة الاسلامية عماد الحوت امس ان مبادرة الحريري اطلقت بشكل خاطئ وبتسويق خاطئ ما ادى الى ردة فعل تمثلت بطرح سمير جعجع ترشيح عون رغم عدم اقتناعه به.
لكن لا شيء يغيّب رئاسة الجمهورية عن اهتمامات البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي رأى امس ان الطبقة السياسية في لبنان تتنافس على هدم الدولة، وكأن السور يزداد ارتفاعا بين الطوائف.
ونقلت صحيفة «السفير» عن الراعي قوله: انه انحطاط كبير، لم يعد هناك ولاء للوطن، أناس يتحدثون باسم الطوائف من دون ان يعرفوا جوهرها، كل الاحاديث السائدة في البلد طائفية ولم تعد لبنانية، بينما الحل في يد المجتمع والاعلام لصناعة رأي عام من شأنه احداث التغيير المنشود.
ورفض الراعي رمي كرة الرئاسة في ملعب المسيحيين وحدهم، متسائلا: لماذا رهن البلد بمارونيين او ثلاثة؟ هذا ليس قرار المسيحيين وحدهم، بل قرار اللبنانيين، لأن رئيس الجمهورية للجميع كما حال رئيس البرلمان والحكومة.
واسف الراعي لعدم بحث مبادرة ترشيح سليمان فرنجية بطريقة جدية، وقال: ليس المطلوب ان ينتخبوا فرنجية، فليأتوا بغيره اذا ارادوا، بل المهم ان ينتخبوا رئيسا يعيد لبنان الى مكانته في الاسرة الدولية.
وتابع يقول: يريدون تغيير النظام؟ فليغيروه، من يمنعهم؟ لينفذوا «الطائف» الذي لم ينفذوا شيئا لا من روحه ولا من نصحه.
في المقابل، يبدو ان الحكومة اللبنانية التي عقدت اجتماعها الاخير بشق الانفس بعد طول انقطاع اعطت نفسها اجازة لاسبوعين على الاقل.
السبب المعلن هو ارتباط الرئيس تمام سلام بالسفر الى بروكسل ثم الى منتدى دافوس في سويسرا الاسبوع المقبل، ولهذه الغاية ترأس مساء الجمعة الماضي اجتماع اللجنة الوزارية للتحضير لمؤتمر المانحين الدوليين للاجئين السوريين في لندن في 4 فبراير المقبل.
اما السبب او الاسباب المضمرة في ترحيل موعد اجتماع مجلس الوزراء الى هذا الوقت، فمردوده ـ وفق معلومات «الأنباء» ـ الى تمسك العماد ميشال عون بشرط اختيار العمداء المسيحيين في المجلس الاعلى للدفاع ومجلس قيادة قوى الامن الداخلي واصراره على مقاطعة وزرائه ومعهم وزراء حزب الله جلسات مجلس الوزراء ما لم يستجاب الى طلبه عبر حضور نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل الى الرابية ومشاورته شخصيا بالاسماء المطروحة، وهو مازال الوزير المقبل، ومن خلفه الرئيس ميشال سليمان يرفضانه، ويعتبران ان اختيار الضباط شأن مجلس الوزراء، وبعد اقتراح وزير الدفاع بناء على توصية قائد الجيش العماد جان قهوجي.
ويبدو ان الرئيس نبيه بري وعد بمراجعة وزير الدفاع وقائد الجيش من اجل ايجاد مخرج لهذه العقدة.
وثمة سببا آخر معيقا لاجتماع مجلس الوزراء يتمثل بالنفايات التي تفشلت الخطط والاتصالات والمناقصات في ازالتها من الشوارع اللبنانية الغارقة بالانبعاثات الضارة لحياة الناس.
وقد اعتصم الحراك المدني امس امام معمل تجميع النفايات في حي الكرنتينا والذي تحول الى جبل من القمامة، وقال ناطق باسم الحوار ان صفقة جديدة عقدت بالتراضي لترحيل النفايات يتعين اضافتها الى سجل عار حكومة تمام سلام.
الى ذلك، تتواصل ردود الفعل الشاجبة لاطلاق سراح ميشال سماحة على مختلف المستويات، وتتحضر قوى 14 آذار لتصعيد الردود على هذه الخطوة اعتبارا من مساء يوم غد، وستصب الجهود على اطلاق سراح الموقوفين الاسلاميين لدى القضاء العسكري على الشبهة او الجنح او كل جرم دون مستوى الاتهاب بالارهاب، كما اكدت مصادر في 14 آذار لـ «الأنباء».