Note: English translation is not 100% accurate
سجال بين روسيا والغرب حول تسييس القضية الإنسانية
الأمم المتحدة تطالب بوقف «فوري» لحصار المدن السورية
17 يناير 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات

طالبت الأمم المتحدة بالوقف الفوري لسياسة حصار المدن السورية من قبل النظام السوري وداعش وأطراف في المعارضة، منددة بما أسمته «التكتيك الوحشي».
وقالت مسؤولة العمليات الإنسانية لدى الأمم المتحدة كيونغ وا كانغ امام مجلس الأمن في الجلسة الطارئة التي خصصت للأوضاع الإنسانية في سورية «لا يوجد سبب ولا تفسير ولا عذر مقبول، لمنع تقديم المساعدة لأشخاص هم بحاجة اليها». وأضافت «انه انتهاك خطير للقانون الدولي ويجب ان يتوقف فورا».
وطالبت بتمكين العاملين الانسانيين من العمل «الكامل ودون عراقيل ولا شروط مسبقة وبشكل مطول» في سورية مشيرة الى ان «الوضع في بلدة مضايا ليس حالة فريدة» وان 400 الف مواطن سوري يتعرضون لحصار النظام في ريف دمشق وغوطتها وريف حمص الشمالي اضافة الى حصار بلدتي كفريا والفوعة المواليتين للنظام من قبل المعارضة المسلحة في ريف ادلب.
وبعد ان ذكرت ان من مسؤولية مجلس الأمن حماية المدنيين حثت سفراء الدول الأعضاء في المجلس الـ 15 «على عدم السماح بموت المزيد من الأشخاص» في البلدات المحاصرة.
وقد شهدت الجلسة سجالات واتهامات متبادلة بين مندوبي الدلو الغربية وممثل النظام السوري ومندوب روسيا من جهة أخرى.كما طالب السفير الفرنسي فرنسوا ديلاتر الذي طلب عقد الجلسة الطارئة، «الرفع الفوري لكافة الحصارات» وتمكين العاملين الإنسانيين من وصول حر الى مختلف المناطق المحتاجة للتدخل في سورية.
وحمل النظام «مسؤولية الحصار» وقال ان «وصول فرق الطوارئ لا يمكن ان يعتبر منة او تنازلا من النظام السوري» لكنه «واجب مطلق» بناء على القانون الدولي.
وحذر السفير الفرنسي «انه لن يكون هناك مسار سياسي ذو مصداقية دون تحسن فوري للوضع الإنساني».
ومن جهته قال مساعد ممثل بريطانيا في المجلس بيتر ويلسون ان «مضايا ليست الا القسم الظاهر من جبل الجليد» وانه يتعين تامين الوصول الى المدنيين المحاصرين.
في المقابل، انتقدت روسيا مجلس الأمن الدولي، لعقده جلسة طارئة بناء على الطلب الفرنسي بشأن الأوضاع الإنسانية، ولاسيما في بلدة مضايا.
وأوضح نائب السفير الروسي لىي المنظمة الدولية، السفير، بيتر ليكشوف، إن «الأمم المتحدة، بعقدها لهذه الجلسة، تتخذ موقفا سياسيا إزاء الأزمة السورية، خاصة وأن الجلسة تأتي قبل أيام قلائل من بدء محادثات السلام السورية المزمعة في 25 يناير الجاري». ورفض السفير الروسي، بيان نظيره الفرنسي، والذي طالب فيه موسكو «بان تتصرف بمسؤولية في سورية» وأن توقف قصف المدنيين.
وأكد في إفادته إن «الطائرات الروسية قامت بإسقاط مواد إغاثية، ومساعدات إنسانية للمحاصرين في دير الزور»، لكنه لم يكشف عن موعد وأماكن إسقاط تل المساعدات.
بدوره قال منذر منذر نائب السفير السوري لدى الأمم المتحدة لمجلس الأمن إن الحكومة السورية هي الحكومة الأكثر اهتماما بشعبها، متهما الغرب بتسييس قضية المعونات الإنسانية.
وأضاف أنه لا يمكن لأحد ولا يمكن لأي دولة أن يدعي «الاهتمام بالشعب السوري أكثر من الحكومة السورية ولاسيما عندما يتعلق الأمر بتقديم المساعدة لمناطق خاضعة لسيطرة جماعات إرهابية مسلحة».