Note: English translation is not 100% accurate
عون دعا إلى انتخابه بالإجماع ملتزماً بـ «وثيقة الطائف»
جعجع يتبنى ترشيح عون للرئاسة.. ويدعو 14 آذار لمجاراته
19 يناير 2016
المصدر : الأنباء

مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء»: اللقاء لا يعني وصول عون
بيروت ـ عمر حبنجر
سلطت الأضواء على المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب مساء أمس، تبنى خلاله ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية بموجب وثيقة سياسية مشتركة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر من عشر نقاط، ودعا جعجع 14 آذار وثورة الأرز الى تبني ترشيح عون.
وحضر المؤتمر الصحافي العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وأمين سر كتلة التغيير والإصلاح النائب ابراهيم كنعان، اضافة الى نائب رئيس القوات جورج عدوان، والنائبة ستريدا جعجع، وأركان التيار والقوات.
وتأخر موعد المؤتمر إلى نصف ساعة بسبب زيارة العماد عون الى بكركي حيث نقل للبطريرك «خبرا سارا»، ورد البطريرك بقوله: كل الناس ينتظرون هذا الوفاق والحلحلة.
وفي معراب التي زارها عون لأول مرة تبادل القبلات مع جعجع بعد 35 سنة من الصراع الدامي.
وتمثلت أبرز النقاط العشر التي أوردها جعجع في مؤتمره الصحافي في: تأكيد التوافق على قانون جديد للانتخابات يراعي صحة التمثيل والمناصفة، والالتزام بوثيقة الطائف ودستورها، ودعم الجيش معنويا وماديا وتمكينه مع قوى الأمن من بسط سلطة الدولة واعتماد سياسة خارجية مستقلة، واعتبار اسرائيل دولة عدوة والالتزام بحق الفلسطينيين بالعودة ورفض التوطين، واعتماد المبادئ السيادية، وضبط الحدود اللبنانية ـ السورية.
ورد العماد عون بتبني الوثيقة التي تلاها جعجع، وقال: الجميع له مكان في هذا الوطن، وسنسعى لنجعل منه وطنا نموذجيا لأولادنا وأحفادنا، والورقة السوداء انتهى دورها. ولندع ذلك في ذاكرتنا فقط.
واضاف: نتمنى ان تتم عملية الانتخاب بالمستقبل القريب بخير. في حينها سنكون غطاء لجميع اللبنانيين، لن نتعامل كيديا مع أحد، ونتمنى الإجماع ولو لمرة واحدة، لأننا نريد صيانة الجميع مسلمين ومسيحيين.
مصدر في «14 آذار» علــّق لـ «الأنباء» قائلا: «ان هذا اللقاء لا يعني ان عون أصبح رئيسا للجمهورية، فالبلوك النيابي الآخر مازال قادرا على توجيه المعادلة ان لم يكن لمصلحة فرنجية فلمرشح توافقي، إلا ان تلاقي المتحاربين المارونيين يشكل محطة توحيد للصف المسيحي، بمعزل عن رئاسة الجمهورية».
هذا وسيكرر جعجع الدعوة لانتخاب عون في كلمته بالاحتفال السنــوي لـ «14 آذار».
بدوره، النائب وليد جنبلاط قال انه سيدعو كتلته الى اجتماع لاتخاذ موقف من لقاء معراب.
وكان رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة استبق مؤتمر جعجع بلقاء البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي صباحا.
وبعد اللقاء قال السنيورة: ان انتخاب رئيس الجمهورية ليس شأنا مسيحيا فقط، إنما هو شأن لبناني بامتياز. وان على الجميع المشاركة في الانتخابات لحماية لبنان من الأعاصير الخارجية.
وردا على سؤال حول اصطفاف جعجع مع عون قال: لنرى ما سيحصل وان حصل نبني على الشيء مقتضاه.
وردا على سؤال حول إمكانية لقاء البطريرك المغادر يوم الجمعة الى روما مع الرئيس سعد الحريري قال السنيورة: تداولنا بالزيارة ولم نبحث موضوع اللقاء.
وسئل: هل د.جعجع مازال مرشح تيار المستقبل لرئاسة الجمهورية؟ فأجاب مطمئنا السائل: هناك تواصل تم ما بين الرئيس الحريري والنائب سليمان فرنجية وجرى الحديث في إمكانية ان تكون هناك مبادرة، لكن حتى الآن لم تشكل المبادرة بانتظار ما يكون من ردود الأفعال، وبالتالي نظريا مازال هناك مرشحان للرئاسة في المجلس النيابي وهما: الجنرال عون ود.جعجع.
في هذه الأثناء، دخلت الحكومة في اجازة بانتظار عودة الرئيس تمام سلام من رحلاته الرسمية الى الخارج.
وفي هذا الوقت يتابع الرئيس نبيه بري اتصالاته على أمل إنجاح تسوية التعيينات في المجلس العدلي، وبري متفائل على هذا الصعيد.
بري أكد أمام زواره أمس ان اسماء الضباط الثلاثة المقترح تعيينهم في المقاعد الشاغرة في المجلس العسكري أصبحت بحوزته، مشيرا الى انه سيلتقي وزير الدفاع سمير مقبل لاستكمال الاتفاق حول هذه الأسماء مع حزب الكتائب للغاية نفسها، وأشاد بري بسمعة الضباط الثلاثة المقترحين، وهم شيعي وأرثوذكسي وكاثوليكي، وأكد أنه لا يعرف احدا منهم شخصيا. وأوضح انه ابلغ العماد ميشال عون عدم ممانعته في ان يتولى هو، اي العماد عون، تسمية العضو الشيعي في المجلس العسكري. وينطوي هذا العرض على دعوة ضمنية لتنازل عون عن تسمية العضو الارثوذكسي في المجلس العسكري بسبب اصرار وزير الدفاع سمير مقبل عضو لقاء الجمهورية الذي يرأسه الرئيس ميشال سليمان، على حقه كممثل للارثوذكس في الحكومة وكوزير للدفاع ونائب رئيس الحكومة ان يسمي العضو الارثوذكسي في المجلس العسكري وليس ايا كان سواه. لكن العماد عون متمسك برأيه وبما يعتمده حقا له بوصفه رئيس اكبر كتلة نيابية مسيحية في لبنان، لا بل ان وزير الخارجية جبران باسيل حاول اضافة تعيين قائد جديد للجيش الى بند تعيين العمداء، في لقاء مع وزير المال علي حسن خليل الذي سرعان ما عاد له بجواب من الرئيس بري بأنه العماد قهوجي باقٍ الى ما بعد انتهاء فترة التمديد له، وقد تم ابلاغ عون من جانب حزب الله ان قائدا جديدا للجيش سيعين فور انتهاء مدة قهوجي.
وما بين هذا وذاك عادت قضية إطلاق سراح ميشال سماحة الى الصدارة بقوة امس حيث توقف معظم محامي لبنان عشر دقائق صمت قبل ظهر امس، احتجاجا على قرار محكمة التمييز العسكرية، في حين اكدت مصادر نيابية العزم على متابعة ملاحقة هذه القضية، اذا لم يمر مشروع احالته على المجلس العوني الذي تولاه وزير العدل اشرف ريفي امس في مجلس الوزراء بسبب معارضة وزراء 8 آذار وعندها تتعين اقامة دعاوى جديدة على سماحة من قبل المتضررين الذين وردت اسماؤهم على لسانه برسم التفجير أو التصفية كالنائب خالد ضاهر. وقد غادر ريفي الى الرياض امس للقاء الرئيس سعد الحريري والبحث بالتطورات، وخصوصا قضية ميشال سماحة.
وقبل مغادرته أحال ريفي مرسوما بإحالة سماحة الى المجلس العدلي وارسله الى مجلس الوزراء، كما قرر احالة رئيس محكمة التمييز العسكرية القاضي طاني لطوف الى هيئة التفتيش القضائي للتحقيق معه بشأن إخلاء سبيل ميشال سماحة وطلب من مجلس القضاء الاعلى تعيين قاض آخر في رئاسة التمييز العسكرية، وتردد ان المحكمة العسكرية أطلقت سراح العميد اديب العلم، المحكوم بالسجن 15 سنة بجرم التعامل مع الموساد الاسرائيلي وتوريط زوجته معه.
وتعتقد أوساط سياسية انه قد يكون الغرض من اطلاق العلم في هذا التوقيت، بغض النظر عن الحيثيات، هو اقامة التوازن السلبي بإخلاء عميل اسرائيلي مقابل العميد السوري.