Note: English translation is not 100% accurate
القمة السعودية ـ الصينية: توقيع 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم
خادم الحرمين للرئيس الصيني: التحديات وخصوصاً الإرهاب تتطلب تكاتفاً دولياً
20 يناير 2016
المصدر : الأنباء - الرياض ـ وكالات

فابيوس والجبير: المعارضة السورية هي المخولة باختيار وفدها لمفاوضات جنيڤ
عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في قصر اليمامة بالرياض امس، جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس الصيني شين جين بينغ.
وفي بداية الجلسة، ألقى خادم الحرمين الشريفين كلمة جاء فيها:
إن علاقات الصداقة بين بلدينا شهدت نموا مضطردا خلال الخمسة والعشرين عاما الماضية.
وإنني لأستذكر بكل التقدير زيارتي لبلدكم في شهر مارس 2014م، تلك الزيارة التي عقدنا خلالها لقاءات مثمرة انعكست على التعاون المشترك في مختلف المجالات.
وتأتي زيارتكم اليوم لتعزيز هذا التعاون والصداقة بين بلدينا وشعبينا.
وأضاف خادم الحرمين: ان المملكة والصين يسعيان معا للاستقرار وتعزيز السلم والأمن في العالم، ونحن نقدر لكم جهودكم في هذا الإطار.
وتابع: ان التحديات التي تواجه العالم، وفي مقدمتها الإرهاب تتطلب تكاتف المجتمع الدولي لمحاربته.
كما أنه يتعين على المجتمع الدولي التأكيد على المبادئ التي أرساها ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها ليسود الأمن والسلام بين الدول.
واختتم خادم الحرمين الشريفين كلمته قائلا: إنني على ثقة أن مباحثاتنا ستكون ليست في مصلحة بلدينا فحسب بل ستعزز الجهود المبذولة لإحلال السلم في المنطقة وأكرر ترحيبي بكم والوفد المرافق. من جهته، أعرب الرئيس الصيني عن سعادته بزيارة المملكة ولقائه خادم الحرمين الشريفين، معبرا عن بالغ شكره على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدا حرص الصين على تعزيز الشراكة بين البلدين، ومواصلة تطوير علاقات الصداقة المشتركة مع المملكة، مشيرا الى الإجراءات التي اتخذها خادم الحرمين لتحفيز التنمية في المملكة.
إثر ذلك وبحضور خادم الحرمين الشريفين والرئيس شين جين بينغ، جرى توقيع 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين حكومتي المملكة العربية السعودية، وجمهورية الصين الشعبية.
وقبيل توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، قلد خادم الحرمين الشريفين، الرئيس الصيني، «قلادة الملك عبدالعزيز» وهي أعلى وسام في المملكة وتمنح لقادة ورؤساء الدول.
ثم جرت مراسم توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين على النحو التالي:
أولا: مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الصين الشعبية حول تعزيز التعاون المشترك في شأن الحزام الاقتصادي لطريق الحرير ومبادرة طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين والتعاون في الطاقة الإنتاجية، وقّعها من الجانب السعودي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، فيما وقعها من الجانب الصيني رئيس لجنة الدولة للتنمية والإصلاح شيو شاو شي.
ثانيا: مذكرة تفاهم للتعاون في مجال العلوم والتقنية.
ثالثا: مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الملاحة بالأقمار الصناعية.
رابعا: مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تعزيز تنمية طريق الحرير المعلوماتي من أجل التوصيل المعلوماتي بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ولجنة الدولة للتنمية والإصلاح في جمهورية الصين الشعبية.
خامسا: اتفاقية قرض لصالح مشروع التطوير البيئي للمناطق المأهولة بقومية الهوي في منطقة جنتاي بإقليم شنشي.
سادسا: اتفاقية قرض لصالح مشروع حماية الأراضي كثيرة الرطوبة وتطوير بحيرة هيوانقي بإقليم أنهوي.
سابعا: مذكرة تفاهم بشأن إقامة آلية للمشاورات حول مكافحة الإرهاب.
ثامنا: مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الصناعي.
تاسعا: مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة المتجددة بين مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة وإدارة الطاقة الوطنية في جمهورية الصين الشعبية.
عاشرا: مذكرة تفاهم من أجل التعاون لإقامة المفاعل النووي ذي الحرارة العالية والمبرد بالغاز.
أحد عشر: مذكرة تفاهم للتعاون في مجال البحث والتطوير بين شركة أرامكو السعودية ومركز بحوث التطوير التابع لمجلس حكومة جمهورية الصين الشعبية.
اثنا عشر: اتفاقية إطارية للتعاون الاستراتيجي بين شركة الزيت العربية السعودية ارامكو والشركة الصينية الوطنية للبتروكيماويات SINOPEC.
ثالث عشر: مذكرة التفاهم الخاصة بالتعاون الاستراتيجي لتنمية الاستثمارات الصناعية والمحتوى المحلي.
رابع عشر: مذكرة التفاهم بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وإدارة التراث الثقافي في جمهورية الصين الشعبية للتعاون والتبادل المعرفي في مجال التراث الثقافي.
كما استقبل الملك سلمان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وبحث معه مستجدات الاوضاع الاقليمية. وذكرت وكالة الانباء السعودية «واس»، انه جرى خلال اللقاء تناول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين واستعراض مستجدات الأحداث في المنطقة. وأكد الوزير الفرنسي ونظيره السعودي عادل الجبير، وجود تعاون وتنسيق مشترك بين بلديهما لحل قضايا المنطقة لاسيما ما يتعلق بالملف النووي الايراني والأزمة السورية والملف اليمني والقضية الفلسطينية.
وأوضح فابيوس في مؤتمر صحافي مشترك مع الجبير في الرياض ان الاتفاق النووي مع ايران لا يشمل تطوير قدراتها الصاروخية، مشيرا الى ضرورة مراقبة اعمال ايران بعد رفع العقوبات.
وحول الأزمة السورية أكد فابيوس ان سياسات الرئيس السوري بشار الاسد أدت لمقتل أكثر من 250 ألف شخص وشردت ملايين المدنيين.
وأشار إلى أن فرنسا أبلغت روسيا بضرورة تركيز القصف على مواقع ما يسمى بتنظيم داعش، وليس مواقع المعارضة السورية المعتدلة، مؤكدا أنه لا يحق لأي طرف ان يفرض اختيار ممثلين للمعارضة في المفاوضات المرتقبة مع النظام السوري.
من جانبه، أوضح وزير الخارجية السعودي الجبير ان مباحثاته مع نظيره الفرنسي تناولت مجمل التطورات الاقليمية والدولية خاصة المتعلقة بسورية واليمن والتحالف العسكري الاسلامي لمحاربة الارهاب الذي تم تشكيله مؤخرا اضافة «لدور ايران السلبي في المنطقة».
وشدد الجبير على انه لا يجوز لأي جهة فرض اسماء معينة على المعارضة السورية لتمثيلها في المفاوضات المرتقبة مع النظام، مبينا ان اللجنة العليا المنبثقة عن اجتماع المعارضة بالرياض في ديسمبر الماضي هي المسؤولة عن تحديد ممثلي المعارضة.