Note: English translation is not 100% accurate
بين «الجنرال» ورئيس المردة.. هل الرئاسة على «المنخار»؟
فرنجية على ترشيحه وجعجع يُذكّره بوعده لعون
20 يناير 2016
المصدر : الأنباء

جعجع يتوقع انتخاب الرئيس قريباً ويؤكد صلابة العلاقة مع «المستقبل»
ستريدا جعجع: أتمنى ترجمة العلاقة مع «التيار» بعلاقة جديدة مع حزب الله
بيروت ـ عمر حبنجر
هل تكون الجلسة الخامسة والثلاثين لانتخاب رئيس جمهورية لبنان في 8 فبراير المقبل خاتمة الفراغ الرئاسي في لبنان؟
خلط الاوراق الانتخابية الجديد الذي ترتب على ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع للعماد ميشال عون خصمه اللدود على مدى اربعة عقود والضجة الاعلامية التي رافقت اوحت بمثل هذا الاحتمال لاول مرة، لكن سرعان ما اهتزت الصورة باعلان رئيس تيار المردة سليمان فرنجية من بكركي استمرار ترشيحه «واللي بدو مني شي بيعرف عنواني».
هذه الصورة المستجدة رسمت تحالفات سياسية من شأنها ان تحدث مفاعيل وتعقيدات تؤثر في مسار الاستحقاق الرئاسي، وتترك الاستحقاق الرئاسي في مهب الركود والتردد، وتطرح اسئلة حول موقف حزب الله من ترشيح حليفيه، ميشال عون وسليمان فرنجية، وتفسح في المجال تاليا للاصابع الاقليمية بالعبث في النسيج اللبناني واستحقاقاته، خصوصا ان المنطقة على ابواب جنيف 3 السورية المقررة في 25 الجاري في ضوء الشكوك الفرنسية بانعقادها في هذا الموعد مع استمرار الخلافات حول التمثيل.
بالنسبة لردود الفعل، بدأت تتحضر خصوصا من جانب حلفاء القوات اللبنانية في 14 آذار في حين افتتح الرئيس سليم الحص الباب بانتقاد لاذع للقوات التي قال «انها ليست الجهة الصالحة لترشيح احد لرئاسة الجمهورية».ودعا الحص الكتل النيابية الى امعان النظر باختيار رئيس الجمهورية بمعزل عن الضغوطات والمصالح الضيقة والعصبيات العمياء، وان ترقى ولو لمرة الى مستوى المسؤولية الوطنية، لأن رئيس الجمهورية هو واجهة لبنان امام العالم.
الرئيس سعد الحريري استدعى اركان «المستقبل» الى الرياض لعرض الوضع واتخاذ القرار المناسب.
بدوره، الرئيس نبيه بري دعا كتلته الى الاجتماع اليوم لهذه الغاية ومثله النائب وليد جنبلاط الذي سيجمع كتلته غدا، وتصوب الانظار على اجتماع كتلة نواب الكتائب اليوم ايضا، في حين ينتظر ان يعلن حزب الله موقفه غدا، علما ان مصادر الحزب وصفت ترشيح عون لجعجع بالامر الجيد، في وقت املت النائب ستريدا جعجع عقيلة رئيس القوات ان تترجم علاقة القوات مع التيار بعلاقة جديدة مع حزب الله، معتبرة ان النقاط العشر التي طرحها جعجع كافية، متمنية ان تلاقينا قيادة حزب الله وان تكون تحت هذه المظلة لمصلحة لبنان.
وختمت جعجع بالقول: انا فخورة بالحكيم، وبانتمائي الى حزب القوات اللبنانية برئاسته.
وكشفت مصادر القوات اللبنانية ان استعجال اعلان تبني ترشيح عون من قبل جعجع املتها معلومات عن عزم سليمان فرنجية السفر الى روما للقاء البطريرك الراعي المغادر قريبا الى هناك، ولعقد اجتماعات مع مسؤولين فاتيكانيين، الامر الذي يعني السير قدما بمعركة ترشيح فرنجية.
غير ان هذا العنوان لا يراه فريق المستقبل متطابقا مع الواقع، لأنه بحسب النائب احمد فتفت جعل القرار في يد ايران.
من جهته، رأى نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان ان هذه الخطوة يجب ان تشمل الجميع وفي المقدمة الحلفاء في تيار المستقبل لئلا تكون هذه الخطوة ناقصة، وفي مجلس النواب تجنب عدوان مناقشة وثيقة النقاط العشر مع الصحافيين.
ويراهن فرنجية على دعم الرئيس سعد الحريري وكتلته النيابية (30 نائبا) والنائب وليد جنبلاط وكتلته (12 نائبا) والرئيس نبيه بري وكتلته (13 نائبا)، علما ان الاخير استبق خطوة جعجع باعلان ترك الخيار لاعضاء كتلته في انتخاب من يشاءون، وكتلة الكتائب (5 نواب) ومسيحيي 14 آذار ومعظمهم المستقلون (11 نائبا) وكتلة البعث والقومي (4 نواب) وكتلة نواب زغرتا (4 نواب) وكتلة وحدة الجبل ـ ارسلان (4 نواب) وكتلة الرئيس نجيب ميقاتي (نائبان)، بحيث يصبح المجموع 85 نائبا من حيث الموافقة المعلنة، لكن لا احد يضمن الالتزام المطلق، لكن مصادر المستقبل واثقة من ان فرنجية قادر على استقطاب العدد المطلوب للفوز بعد تأمين النصاب وهو 65 نائبا.
ومعنى ذلك ان المشكلة تبقى في تأمين نصاب الثلثين لجلسة الانتخاب، وهذا يقلل من حظوظ اجراء الانتخابات ما لم تطرأ متغيرات اقليمية حاسمة.
في حين ترجح اوساط المستقبل واستنادا الى مواقف الكتل فوز فرنجية «على المنخار» كما خيل السباق، بمعنى بأصوات قليلة.
د.سمير جعجع زار بكركي امس والتقى البطريرك الراعي، وقال بعد اللقاء انه بات هناك اطار سياسي واضح جدا قوامه النقاط العشر التي طرحت في معراب بحضور العماد عون.
وعن استمرار ترشيح فرنجية، قال جعجع: فرنجية كان يقول اذا الجنرال عون عنده حظوظ انا معه واصوت له، وانا اتوقع من الوزير فرنجية ان يظل عند كلامه، وهذا مغزى قوله: عنوان بيتي معروف، وعن موقف حزب الله قال: اتصور ان حزب الله خلف الجنرال عون بالسراء والضراء حول الرئاسة، وعن علاقته بالرئيس الحريري قال: ما يجمعنا مع الحريري والمستقبل اكبر من كل الخطوات السياسية الكبيرة والصغيرة، وانا لا انكر الخلاف بيننا حول من ترشح للرئاسة لكن في الوقت ذاته اريد التأكيد اكثر واكثر على الامور المتفق عليها من خلال التواصل المستمر، مشيرا الى ان حضور تيار المستقبل جلسات المجلس مسألة مبدئية، وكشف عن مساع لعقد جلسة الانتخاب الرئاسية في 8 فبراير المقبل او قبلها.