Note: English translation is not 100% accurate
الراعي.. مرتاح أكثر من أي وقت مضى
21 يناير 2016
المصدر : الأنباء - بيروت
عندما كان اتفاق الحريري فرنجية هو سيد الموقف شجعت بكركي ودعمت الاتفاق، وكان المطران سمير مظلوم أكثر المتحمسين.
وعندما حدث اتفاق جعجع عون بكركي تشجع الاتفاق والمطران بولس صياح هو أول المشجعين.
عندما كشفت «مبادرة الحريري» بترشيح فرنجية الى رئاسة الجمهورية تعاطت بكركي بإيجابية وتشجيع مع هذه المبادرة كونها شكلت أول فرصة جدية متاحة لإخراج الاستحقاق الرئاسي من المأزق ولانتخاب رئيس جديد.
أبدى البطريرك بشارة الراعي انحيازا واضحا الى هذه المبادرة موضحا في الوقت نفسه أن موقفه ليس تأييدا لشخص واسم معين وإنما لمبادرة تنهي واقع الفراغ الرئاسي. وهذا معناه أنه إذا توافرت مبادرة أخرى جدية، فإن بكركي ستؤيدها. وهذا ما حصل عندما أعلنت «مبادرة جعجع» بترشيح عون وكان لابد من أن تلقى ترحيب بكركي وتشجيعها، خصوصا أن الراعي كان قال لوسطاء وناشطين على خط الرابية معراب: «ليتفق جعجع وعون وأنا أدعم أي مرشح يتفقان عليه».الحدث تردد صداه أيضا وبقوة في السفارة البابوية في حريصا وحتى في الفاتيكان الذي عمل منذ مدة على إعادة جمع المسيحيين وتذليل العقبات من أمام الإستحقاق الرئاسي، حيث دأب السفير البابوي المونسنيور غبريال كاتشيا على الدعوة باستمرار إلى صوغ إتفاق مسيحي شامل يخرج المسيحيين ولبنان من الأزمات الخلافية التي أدت الى شلل الدولة. وبعد الكلام الذي قاله الأباتي طنوس نعمة خلال إستقباله عون (نريد أن نشكر الله على حضور العماد عون معنا، وعلى الوحدة التي حصلت بين الموارنة. العماد عون قيمة ضخمة. ونطلب من الله أن يرافقه وأن يكون معه في ترشيحه للرئاسة. هذا الترشيح الذي يمثل خيرا لوحدة ومستقبل لبنان)، ومباركته الخطوة، مع معرفة إرتباط الرهبنة المباشر بالفاتيكان والتنسيق الدائم والمستمر بين بكركي والفاتيكان، إجتمعت المراجع الدينية المارونية على تأييد المصالحة والعمل على إستثمارها سريعا في الإنتخابات الرئاسية، ومن هنا إنتقلت بكركي الى وضع الجميع أمام مسؤولياتهم، خصوصا بعدما كانوا يقولون إن مشكلة انتخاب الرئيس هي مشكلة مارونية.
وترى أوساط كنسية أن «هذا البلوك المسيحي الذي ولد لم يعد بإمكان أحد أن يتخطاه ليحكم البلد وحده. وهنا أهمية ما حصل في معراب».فكلام فرنجية الليلي من بكركي حول «استمرار ترشيحه وبيتي معروف»، تتلاقى الأوساط نفسها في تفسيره مع رئيس «القوات» الذي زار الصرح أمس.إذ تعتبر أن «كلام فرنجية لا يمكن تفسيره بأنه يقفل الباب، بل على العكس، إن ما قاله يتضمن دعوة ضمنية للحوار والنقاش، خصوصا أنه كرر مرارا أنه يقف خلف ترشيح العماد عون». وتتابع: «هذا الالتزام ليس فقط مطلوبا من فرنجية، بل من كل الأفرقاء الذين قالوا بالاتفاق المسيحي وبأن الجميع سيسير خلف هذا الاتفاق».
وتنظر الأوساط الكنسية بإعجاب الى الموقف الذي صدر عن الوزير فيصل كرامي «لأن الأصوات المعتدلة من شأنها أن ترجح الكفة»، معتبرة أن كل المواقف التوفيقية من شأنها أن تريح بكركي.
وعلم أن لقاء البطريرك الراعي مع جعجع كان إيجابيا، حيث بارك البطريرك خطوته معتبرا «أن خطوات جريئة كهذه مطلوبة في هذه المرحلة لإنقاذ الوضع المسيحي واللبناني ولإجراء الانتخابات الرئاسية». وأكد الراعي لجعجع «وضع كل إمكاناته من أجل إنجاح هذه الخطوة وحماية الوحدة والمصالحة المسيحية، لأن بكركي كانت تطالب باستمرار القيام بمبادرات رئاسية، أما وقد تمت الآن فعلى «القوات» والتيار الوطني الحر متابعة اتصالاتهما مع القوى المسيحية والشركاء في الوطن لتأمين انتخاب رئيس للجمهورية وإنجاح مشهد معراب».