Note: English translation is not 100% accurate
كيلو يشنّ هجوماً على واشنطن: لماذا يهدّد كيري المعارضة السورية وينقل لها الإملاءات الروسية؟
26 يناير 2016
المصدر : الأنباء - باريس ـ د.ب.أ
شنّ السياسي السوري المعارض ميشيل كيلو أمس هجوما على «الادارة الأميركية التي لا تحترم الشعب السوري متناسية ذاكرة هذا الشعب العظيم التي لا تنسى من يقف الى جانبها في الشدائد ومن يقف في صف الاعداء الذين لا يريدون الخلاص من النظام الديكتاتوري والتطرف».
وتساءل كيلو في مقابلة مع وكالة الانباء الالمانية في باريس قائلا: «لماذا يهدد وزير الخارجية الأميركية جون كيري المعارضة السورية وينقل لها الاملاءات الروسية والايرانية؟».
ومضى قائلا: «ألا يدرك كيري وبعد كل هذه التضحيات التي قدمها الشعب السوري ان هذا العالم كله لن يقنع شعبنا ببقاء الاسد في منصبه وأن الشعب السوري قرر الخلاص من الديكتاتور ومحاربة الارهاب في نفس الوقت باعتبارهما وجه واحد متلون» على حد تعبيره.
وأضاف كيلو، وهو مفكر وسياسي سوري شهير يتحدث بضعة لغات اجنبية وله عشرات الكتب ومعتقل سياسي سابق في سورية: «هل يدرك الأميركان ان لدى قوى المعارضة السورية بكل اطيافها نحو 300 ألف مقاتل لو تم تنظيمهم لتحولوا الى قوة ضاربة ضد الديكتاتور والتطرف الارهابي؟ لماذا يريد الأميركان تشتيتنا وإغراقنا في الدم بدلا من البحث في الحل المتوافر أصلا ويتجاهلونه؟... » حسب تعبيره.
واعتبر كيلو في مقابلته مع «د.ب.أ» انه أمر مرفوض اقحامنا في قضايا وخلافات دولية لا ناقة لنا فيها ولا جمل، حيث ان ذلك مخالف لمقررات جنيف الدولية، نحن كمعارضة سورية نمثل طيفا واسعا من الشعب السوري، نريد تغيير نظام الحكم ومحاربة التطرف والانتقال الى سورية ديموقراطية شريكة مع المجتمع الدولي وفق مصالح مشتركة على ارضية قانونية وعلاقات احترام متبادلة.
وكان وزير الخارجية الأميركية جون كيري نقل الى الهيئة العليا للمفاوضات ما وصفه كيلو بأنه املاءات حول ضرورة الانخراط في عملية تفاوضية تحت سقف النظام وهو ما شكل صدمة من الموقف الأميركي في الاوساط السورية المعارضة وفق ما قالته الهيئة العليا.
وأوضح كيلو وهو مرشح قوي لرئاسة الائتلاف السوري المعارض خلال الفترة المقبلة: «نحن نعرف ان وضعنا فيه فوضى الا ان وعينا الشعبي ازداد وتعاظم خلال هذه السنوات الخمس من عمر الثورة والتجارب السياسية، ونحن بحاجة الى تنظيم صفوفنا كي نكون اقوى، وأنا اقول رغم اني عضو في الائتلاف الا ان هذه المؤسسة ليست مؤهلة بوضعها الحالي لقيادة عمل وطني وسياسي كبير، وأنا كنت وما أزال وسأبقى أناضل من اجل اصلاحها هي وباقي مؤسسات المعارضة السورية»، على حد وصفه.
ويختلف البعض مع كيلو في آرائه السياسية الا انهم يجتمعون على القول ان تجربته «الوطنية السياسية والفكرية ثرية ويمكن الاستفادة منها دوما».
ويقيم كيلو بشكل مؤقتا في باريس الا انه يقضي وقتا طويلا ايضا من اجل العمل السياسي في مدينة اسطنبول التركية مقر الائتلاف السوري المعارض.
وقال كيلو ان «هناك بلدانا مؤثرة في الوضع السوري مثل تركيا ولا يمكن تجاهل ذلك اطلاقا كما أننا لا ننكر الثقل الروسي والاميركي، إلا ان الموقف التركي يبدو اقرب لتفاصيل الواقع السوري وأنقرة تعلم حجم تأثيرات الحرب في سورية عليها سلبا وإيجابا وتعرف مصالحها جيدا ويجب الانتباه لذلك باستمرار.. وانها عضو بارز في الحلف الاطلسي وجارة لأوروبا»، حسب تعبيره.