Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تتمسك بوقف القصف وفك الحصار.. والنظام يتهمها بعدم الجدية
«جنيف 3».. حضر الجميع وغابت المفاوضات
1 فبراير 2016
المصدر : الأنباء - جنيف ـ وكالات


تواجد وفدا المعارضة السورية والنظام في جنيف أمس دون ان تجري بينهما أي مفاوضات مباشرة او غير مباشرة. واكتفى الجانبان بلقاء المبعوث الأممي الى سورية ستافان ديمستورا كلا على حدة.
واكتفيا بطرح وجهتي نظرهما في مؤتمرات صحافية متوازية.
فقد اجتمع ديمستورا بممثلي الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية أمس في مقر إقامتها بأحد فنادق جنيف، وفقا لمصادر عدة في المعارضة.
وأوضحت المصادر أن هذا الاجتماع عقد خارج الإطار الرسمي لمبنى الأمم المتحدة، حيث يفترض أن تجري المفاوضات غير المباشرة مع النظام. وطالب بجهود لتحسين الأوضاع الإنسانية على الأرض وفك الحصار عن المناطق المحاصرة وإطلاق سراح المعتقلين ووقف قصف المدنيين، وإلا فإنه لن يشارك في مفاوضات سياسية.
وقالت بسمة قضماني وهي عضو في فريق التفاوض التابع للمعارضة في مؤتمر صحافي إن الوفد جاء إلى جنيف بعد أن تلقى ضمانات والتزامات وإن لديه التزامات محددة بأن يتحقق تقدم جدي بشأن الوضع الإنساني.وأضافت أنه لا يمكن للمعارضة بدء المفاوضات السياسية قبل أن تتحقق هذه الأمور.
وذكرت هذه الإجراءات في القرار 2254 عن مجلس الأمن الدولي صدر الشهر الماضي وأقر عملية السلام في سورية.
وقالت قضماني إن المعارضة حصلت على تطمينات من ديمستورا وبان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة وجون كيري وزير الخارجية الأميركي.
بدوره، قال سالم المسلط المتحدث باسم اللجنة العليا للمفاوضات إن اللجنة مستعدة للتحرك عشر خطوات إذا ما تحرك وفد الحكومة خطوة واحدة فقط لكنه يعتقد أن الرئيس السوري بشار الأسد لا يعتزم تقديم أي تنازلات.
وقال إن النظام لم يأت للتوصل إلى حلول بل لكسب الوقت لقتل المزيد من أفراد الشعب السوري.
واضاف ان مشاركة وفد المعارضة في مباحثات جنيف تأتي «لإنقاذ السوريين وإعادة من فروا الى اوروبا هربا من الموت وانجاح العملية السياسية».
واتهم روسيا بأنها «تدعي انها تحارب الإرهاب بينما تحارب كل شيء الا الإرهاب الذي اتسعت رقعته في سورية منذ الغزو الروسي ما ادى الى زيادة معدلات تهجير السوريين».
كما أوضح ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية وقف ما وصفوه بـ «هذا الاحتلال الروسي والايراني في سورية والقضاء على الارهاب الذي جنده النظام السوري على ان يلتزم مجلس الامن التابع للأمم المتحدة بتطبيق القرار 2254 الذي تمت الموافقة عليه بالإجماع في شهر ديسمبر الماضي».
وشدد على «ان نجاح المباحثات يعتمد على ضرورة التزام المجتمع الدولي بفك حصار المدن وادخال الطعام الى الجوعى واطلاق سراح النساء والأطفال من المعتقلات».
ولفت المتحدث الى «وجود ثلاثة آلاف امرأة في سجون النظام السوري وكلهم سجينات رأي» مشددا على ضرورة عدم السماح للنظام باستغلالهن لتحقيق اهداف سياسية واطلاق سراحهن بلا قيد او شرط.
في المقابل، اتهم وفد النظام السوري المعارضة السورية، بأنها «غير جدية». مؤكدا أن الحكومة السورية لن تقبل بأي شروط مسبقة.
وشدد السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الذي يرأس وفد النظام خلال مؤتمر صحافي، حرص دمشق على «الحد من سفك الدماء» في سورية.
وقال «أي حل سياسي للأزمة في سورية لا يمكن أن يتحقق من دون وجود طرف جدي في عملية الحوار».
وأضاف أن «دعوة ديمستورا تنص على أن المؤتمر سيبدأ في 25 يناير. نحن الآن في 31، ولم يبدأ المؤتمر لأن وفد المعارضة تأخر. هذا دليل على عدم الجدية وعدم الإحساس بالمسؤولية». في اشارة الى رفض المعارضة الحضور الى جنيف قبل حصولها على ضمانات لتنفيذ البنود الانسانية في القرار الدولي.
وفي هذا السياق، أكد الجعفري «نحن هنا من أجل حوار سوري-سوري غير مباشر من دون تدخل خارجي ومن دون شروط مسبقة»، مؤكدا في الوقت نفسه حرص بلاده على «الحد من سفك الدماء. نريد إنهاء معاناة الشعب السوري».
وتابع «تحدثوا عن فشل الحوار قبل ان يقرروا المشاركة فيه. من يتحدث عن شروط مسبقة.. يريد تقويض الحوار».
وفي معرض تنديده بـ«التدخلات الخارجية» في النزاع السوري، كرر الجعفري أن الحكومة السورية «حاسمة في مقاتلة الإرهابيين وفرض القانون». وأضاف أن «الشعب السوري يواجه إرهابيين. أستراليون وأوزبكيون وشيشانيون. يأتون بالآلاف من جميع أنحاء العالم ويخرقون حدودنا ويصبحون معارضة معتدلة».
ولفت الجعفري إلى أن «أحدا حتى هذه اللحظة يعرف من هو الطرف الآخر» في المحادثات، «لا نحن ولا ديمستورا، لا توجد قائمة نهائية بأسماء المشاركين».
وتابع أن الحكومة «لا تتفاوض مع الإرهابيين. ولهذا السبب تحديدا أصر المبعوث على محادثات غير مباشرة».
بدورها، قالت خولة مطر المتحدثة الاعلامية باسم المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سورية انه قام بزيارة وفد المعارضة السورية في محل اقامته. وشددت مطر في بيان من مكتبها لدى الامم المتحدة على ان «الاجتماع غير رسمي ويهدف إلى معالجة القضايا الخاصة بالمحادثات بين الأطراف السورية».
وبينت ان نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى سورية رمزي عز الدين رمزي قام ايضا بزيارة مماثلة ولكن الى وفد الحكومة السورية «لمناقشة الترتيبات العملية والخطوات التالية للمحادثات السورية».
وأوضحت ان «هذه المحادثات السورية - السورية ستكون لقاءات غير مباشرة وهذا يعني أن المبعوث الأممي الى سورية سيجتمع مع الطرفين كلا على حدة في المرحلة الأولية منها».