Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة بين فكي كماشة الجيش السوري ووحدات الحماية الكردية في حلب
أزمة اللاجئين تتفاقم.. والنظام يتقدم باتجاه الحدود التركية وأردوغان يخيّر واشنطن بين أنقرة وأكراد سورية
8 فبراير 2016
المصدر : عواصم - وكالات

500 خيمة نصبت داخل الحدود السورية والآلاف يفترشون الأرض في العراء وتحت الأشجارمع تفاقم أزمة اللاجئين السوريين الفارين من العمليات العسكرية للنظام السوري والغارات الروسية على حلب، قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس ان بلاده مستعدة لفتح حدودها "اذا كان ذلك ضروريا" للاجئين، مؤكدا ان انقرة "تواجه تهديدا" جراء قطع طريق امداد رئيسي الى جزء من مدينة حلب.
و أضاف ان "النظام يسد الطريق على قسم من حلب، اذا وصلوا الى ابوابنا وليس لديهم خيار آخر، واذا كان ذلك ضروريا، فعلينا السماح لاخواننا بالدخول وسنفعل ذلك". لكن الحدود بقيت مغلقة أمس في وجه آلاف اللاجئين، إلا ان مسؤولا تركيا أكد لفرانس برس ان "الحدود تبقى مفتوحة امام حالات الطوارئ"، واضاف ان "سبعة جرحى نقلوا الى تركيا الجمعة وواحد السبت لتلقي العلاج في المستشفيات".
وفي حديثه مع الصحافيين، دان اردوغان من جديد المشاركة الروسية في سورية. وقال "علينا ان نسأل الروس: ماذا تفعلون في سورية؟ بعبارة اوضح انتم غزاة".
وفي هذا الاطار اعرب الرئيس التركي عن غضبه ازاء دعم الولايات المتحدة المتزايد لأكراد سورية من جماعة "وحدات حماية الشعب الكردي" الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديموقراطي وهي التي تقاتل بدورها ضد فصائل المعارضة في ريف حلب، داعيا واشنطن الى الاختيار بين تركيا و"ارهابيي كوباني".
وانتقد أردوغان بشدة على متن الطائرة التي اقلته عائدا من السنغال أمس الأول، الزيارة التي قام بها مؤخرا المبعوث الخاص للرئيس الاميركي بريت ماكغورك الى "وحدات حماية الشعب" وهي الامتداد السوري لحزب العمال الكردستاني، التي تسيطر على كوباني السورية قبل اسبوعين. وقال "لقد زار كوباني فيما ينعقد مؤتمر جنيف وتسلم لوحة مما يسمى قائد وحدات حماية الشعب". وأضاف الرئيس التركي بحسب ما نقلت عنه الصحف المحلية "كيف يمكننا أن نثق بكم؟ هل أنا شريككم؟ ام ارهابيو كوباني؟".
ميدانيا، وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، فر اكثر من 40 ألف مدني من بلدات وقرى استعادتها قوات النظام خلال هجومها الأخير في شمال حلب، كما فر آخرون من بلدات واقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة بسبب القصف الجوي الكثيف للطائرات الروسية.
وأمس دخلت شاحنات مساعدات وعربات إسعاف قادمة من تركيا لتوصيل الطعام والإمدادات لعشرات الآلاف من الأشخاص الفارين وذلك في الوقت الذي استهدفت فيه غارات جوية قريتين على الطريق المؤدي للحدود التركية.
وقال مأمون الخطيب، مدير وكالة شهبا برس في حلب، "نصبت نحو 500 خيمة على الجانب السوري.. ورغم ذلك فان اعداد الاسر التي افترشت العراء، ان كان على الطرقات او في البساتين وحتى المساجد اكثر من تلك التي حصلت على خيمة تأويها".
وبموازاة ذلك، واصل الجيش السوري تقدمه في ريف حلب الشمالي، حيث تركزت الاشتباكات أمس جنوب قرية كفين القريبة من بلدة تل رفعت، احد اهم معاقل فصائل المعارضة في ريف حلب الشمالي، ولا تبعد سوى 20 كيلو مترا عن الحدود التركية.
كما وقعت اشتباكات في محيط بلدة بيانون الواقعة على طريق الامدادات الرئيسي بين مدينتي حلب جنوبا واعزاز شمالا.
وقال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس ان "العملية العسكرية مستمرة "، مؤكدا ان "الهدف الرئيسي لكل الجبهات هو قطع طرق الامداد، والانتقال إلى جبهات أخرى". واوضح المصدر "تتسم معارك ريف حلب بالمساحات الشاسعة، والأرض المنبسطة، والطبيعة الجغرافية غير المعقدة، التي يسهل معها انتقال الجنود والآليات".
وفي ضوء ذلك، نجحت قوات النظام بتضييق الخناق اكثر على الاحياء الشرقية للمدينة حيث يعيش نحو 350 الف مدني، وفق المرصد السوري.
ولا يقتصر الامر على الجيش السوري والمسلحين الموالين له، اذ سيطرت وحدات حماية الشعب الكردية خلال الايام الماضية على قريتي الزيارة والخربة وتلال الطامورة، وفق المصدر العسكري.
وقال المصدر ان "الفصائل المسلحة اصبحت بين فكي كماشة، الأكراد، والجيش السوري"، وذلك رغم "عدم صدور أي تصريح رسمي عن تنسيق كردي - سوري معلن".