Note: English translation is not 100% accurate
أميركا تكثّف جهودها لإنجاح محادثات السلام.. وشعبان تتوقع فشلها
10 فبراير 2016
المصدر : الأنباء - واشنطن ـ رويترز
قال مسؤولون اميركيون ان وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيسعى للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في سورية وتقديم مساعدات للمدنيين وذلك قبيل اجتماع مهم في ميونيخ هذا الأسبوع مع محاولته إبقاء عملية السلام الهشة في مسارها.
ويأتي تجدد الجهود لإنقاذ الديبلوماسية في الوقت الذي عبرت فيه شخصيات من المعارضة السورية ومن ديبلوماسيين غربيين ومحللين عن القلق من أن جهود السلام تكاد تفشل بسبب الحملة العسكرية الروسية التي دعمت قبضة الرئيس السوري بشار الأسد على السلطة.
ويتساءل منتقدو نهج كيري ان كان وقف إطلاق النار إذا تحقق سيأتي بعد فوات الاوان.
ويهدف نهج كيري ـ الذي سيحتاج لتأييد روسيا كي ينجح ـ إلى منح المعارضة متنفسا كافيا حتى تعود إلى مائدة التفاوض عقب تعليق محادثات السلام في جنيڤ الأسبوع الماضي.
وقال مسؤول كبير في الحكومة الأميركية «يعتقد كيري أنه إذا تمكنا من التوصل لوقف لإطلاق النار وجرى تسليم المزيد من
المساعدات.. فمن الممكن تحقيق تقدم ديبلوماسي آخر».
وأضاف «من الصعب استمرار الحوار في وقت يتعرض فيه الناس للقتل والتجويع حتى الموت».
وسيكون اجتماع مجموعة دعم سورية في ميونيخ بعد غد حيويا لإنقاذ العملية الديبلوماسية التي كانت عنصرا رئيسيا في سياسة الرئيس باراك أوباما تجاه سورية والتي تميزت برغبته في الحد من المشاركة الأميركية. ويقول محللون ان نجاح أو فشل ديبلوماسية كيري في الاشهر المقبلة قد يحدد ما إذا كانت جماعات المعارضة التي تدعمها الولايات المتحدة ستشارك في المفاوضات من أجل تسوية للصراع السوري أو ما إذا كانت تلك الجماعات تواجه الانهيار وربما الانضمام إلى تدفق اللاجئين أو العناصر المتطرفة مثل تنظيم داعش.
وقال جيفري وايت، المحلل السابق لدى وكالة المخابرات العسكرية والذي يعمل حاليا بمعهد سياسة الشرق الأدنى، ان البيت الأبيض أخطأ بعدم إعداد استراتيجية توازن بين الاستجابة العسكرية والاستجابة الديبلوماسية لتفكك سورية ويدفع الثمن الآن. وأضاف في إشارة إلى الجهود الديبلوماسية «لم تفلح.. ولن تفلح».
ولم يتضح بعد ما إذا كانت المعارضة السورية ستعود للمحادثات بحلول 25 الجاري على أبعد تقدير كما اقترح مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية ستافان ديمستورا.
وقال معارضون وسكان والمرصد السوري لحقوق الإنسان ان الجيش السوري وحلفاءه يبعدون نحو 5 كيلومترات عن مدينة تل رفعت الخاضعة لسيطرة المعارضة على بعد نحو 25 كيلومترا من الحدود التركية في واحد من أكبر التحولات في الحرب.
وقال ديبلوماسي غربي تحدث شريطة عدم نشر اسمه «إذا اغلقت الحدود بين سورية وتركيا فلن يصمد هؤلاء الرجال على قيد الحياة طويلا، التحدي الآن هو حماية رأس المعارضة من الغرق».
وقال مرهف جويجاتي، العضو السابق في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي يعمل الآن لدى معهد الشرق الأوسط وهو مؤسسة بحثية، ان قادة المعارضة المسلحة السورية وزعماء المعارضة السياسية يشعرون بالغضب من إدارة أوباما لاعتقادها أن موسكو صادقة بشأن التسوية السياسية.
من جانب آخر، قالت مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد بثينة شعبان خلال مقابلة مع «رويترز» أمس إن هدف الجيش من العمليات العسكرية الجارية في شمال البلاد هو تأمين الحدود مع تركيا وإعادة بسط سيطرته على مدينة حلب، مضيفة أنها لا تتوقع نجاح الجهود الديبلوماسية.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت العمليات العسكرية ستستمر بهذه الوتيرة، قالت «أكيد بإذن الله».