Note: English translation is not 100% accurate
رأي نفطي
«أوپيك» ستظل قوية وفعالة
14 فبراير 2016
المصدر : الأنباء
د.عبدالسميع بهبهاني الخبير النفطي مدير شركة شرق للاستشارات البترولية
إعداد: أحمد مغربي بعد تناولنا في مقالنا الماضي حركة اسعار النفط والعوامل التي أثرت في متغيرات السوق خلال السنوات الخمس الماضية، نستكمل في مقال اليوم دور منظمة «أوپيك» في التحكم بأسعار النفط والابعاد السياسية المهيمنة على اسواق النفط العالمية.
وكما هو معلوم ان عوامل ومؤثرات 2014 ظلت مستمرة في 2015، حيث بدأت الأسعار تنهار على حين غفلة! من ذروتها 115 دولارا في اغسطس 2014 لتصل الى دون 30 دولارا للبرميل في 2015 (حيث فقد خام برنت 75%) وكان ذلك بقرار سياسي محض بالإضافة الى اختلالات في توازن القوى الدولية التي انعكست على قرار «أوپيك» في اجتماعاتها سواء في ديسمبر 2014 أو 2015.
وركزت الدراسات الاقتصادية في نهاية 2015 في تقييماتها لمستقبل سعر البرميل على 3 محاور وهي:
1 ـ قيمة الدولار المرتفعة.
2 ـ التخمة الفائضة في المعروض.
3 ـ قلة الطلب.
وكما هو ملحوظ ان التخمة عامل اساسي في اختفاء العوامل التي ذكرناها مسبقا.
في تشخيصي لمسببات تقلب أسعار نفط خام برنت استطيع ان اقيم:
1 ـ الأسواق الحالية يحكمها مؤثران أساسيان وهما مؤثر حقيقي مباشر بالمخزون الاضافي 4.4 مليارات برميل (من أسيا وأوروبا والأميركتين) الذي فاق التوقعات (المقدرة 3.8 مليارات برميل) خلال السنوات الـ 5 الماضية، والانتاج الذي ارتفع عن المعدل المقدر له ليصل الى 96.8 مليون برميل يوميا (2.8%) بيد المنتجين، عامل مؤثر نفسي (phycho) شكلي مؤثر بيد المنتديات الاقتصادية المسيسة وبيد المضاربين في الاسواق والتي آثاره قريبة ومباشرة.
2 ـ التخمة (Oil Glut) المتواجدة في السوق بيد أوپيك كأكبر منتج ومتحكم في السوق ويمكنها ان تقلل التخمة ومن ثم رفع الاسعار وذلك منفردة او بالتعاون مع المنتجين الحكوميين خارج أوپيك (كروسيا!!). وان كنا نرى انه يصعب على منتجي خارج أوپيك ان يقللوا الإنتاج لانها شركات وكلفة تقليل الانتاج أكثر من استمرارها بأسعار منخفضة.
3 ـ خسف الأسعار أثبت ان «أوپيك» منظمة قوية وفعالة في قراراتها التي تنعكس سلبا او ايجابا على اكثر دول العالم.
4 ـ ان تجربة عدم التجانس في أوپيك وانعكاستها المفاجئة تدفع الى التحوط في المستقبل واتخاذ إجراءات داخلية في الكويت. رغم ان مؤسسة البترول اتخذت بعض الإجراءات الجيدة الا انها غير كافية ويمكنها ان تطور قسم التسويق فيها لفرض نفسه ويقدم دراسات مستقبلية لأسعار النفط ويتحكم في السوق بالدراسات التي تنشرها كما تنشرها المنتديات الاقتصادية الاخرى.
5 ـ ان الكويت قطب اقتصادي لا يستهان به، لذا أتمنى ان تكون لنا وزارة اقتصادية متكاملة ثابتة وليست لجانا مؤقتة وإلا فالدمار قادم ولا تغرنا السيولة والاصول المالية لأن سلعتنا الأساسية النفط اصبح لا قيمة لها!!!
6 ـ جميع المؤشرات الأساسية السابقة تؤول الى ان الاسعار في نزول متجهة الى 20 دولارا للبرميل (اي الى خسف ديسمبر 1998 بسعر 12.8 دولارا) وإنما قفزات 5% في منحنى الاسعار هذه الايام هي مقرونة بالتصريحات غير المؤكدة بين السعودية وروسيا.