Note: English translation is not 100% accurate
هل تحسم جوائز «غرامي» الجدل العرقي في أميركا؟
14 فبراير 2016
المصدر : لوس أنجيليس - أ.ف.پ

في حين تتعرض أكاديمية «أوسكار» لانتقادات لاذعة بسبب ضعف تمثيل الأقليات، من المرجح أن تكرم جوائز «غرامي»، التي تعلن نتائجها غدا الإثنين، مغني الراب كندريك لامار مع ألبومه الذي يتطرق إلى المسائل العرقية.
وقد رشح لامار في 12 فئة من جوائز «غرامي»، أعرق الجوائز الموسيقية، حاصدا أكبر عدد من الترشيحات للفنان عينه في سنة واحدة، بعد مايكل جاكسون مع ألبومه الشهير «ثريلر».
وقد حظي ألبوم «تو بيمب إيه باترفلاي» ثالث أعمال المغني البالغ من العمر 28 عاما بمديح كبير تخطى كونه مجرد عمل موسيقي.
وبعيدا عن الأسلوب الرائج، يمزج هذا الألبوم بين مقدمات من دون عزف موسيقي ومقاطع راب ومعزوفات جاز من تأليف عازف الساكسفون الصاعد كاماسي واشنطن. وباتت إحدى أغنياته بعنوان «أولرايت» (بخير) النشيد غير الرسمي لحركة «بلاك لايفز ماتر» المدافعة عن حقوق السود. وتتطرق هذه الأغنية التي ساهم فاريل وليامز في تأليفها إلى العنف الممارس من جانب عناصر الشرطة. أما أغنية «هاو ماتش إيه دولار كاست» (كم يكلف الدولار)، فهي تروي رحلة المؤلف والملحن والمغني إلى جنوب افريقيا حيث التقى بمتسول رأى فيه رسالة إلهية. وأكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن هذه الأغنية كانت المفضلة لديه سنة 2015.
وأراد الفنان المولود في ضاحية كامبتون في لوس أنجيليس «مهد موسيقى الراب» أن يعد مجموعة أغان عن علاقته بالشهرة بعد سفره إلى جنوب افريقيا، لكن النتيجة أتت مغايرة للتصورات، في أعقاب صعود حركة «بلاك لايفز ماتر» والتظاهرات التي تلت مقتل عدد من السود العزل على أيدي الشرطة سنة 2014.
وقال لامار في مقابلة نشرتها الهيئة المعنية بتنظيم هذه الجوائز العريقة «عندما اكون على المسرح وسط تصفيق الجمهور الشديد، أشعر بأنني أنقذ أرواحا».
وأضاف «لكننا لا ننقذ الأرواح ونحن مكتوفي الأيدي، ما دفعني إلى التساؤل إذا كنت في الموقع الصائب». ولم تمنح «غرامي» أفضل ألبوم في السابق إلا ثلاث مرات لألبومات تتضمن جزئيا أو بالكامل موسيقى الهيب الهوب، وهي قدمت لكوينسي جونز ولورين هيل وفرقة «آوتكاست».
لكن لامار يواجه منافسة شديدة في هذه الفئة، بالرغم من العدد القياسي للترشيحات التي حصدها.
فألبوم «تو بيمب إيه باترفلاي» يتنافس خصوصا مع «1989» للنجمة تايلور سويفت، فضلا عن منافسة المغني الكندي الصاعد ذي ويكند وفرقة «الاباما شيكس».
وهذه الترشيحات المتنوعة هي بحد ذاتها إنجاز، إذ إنها تتعارض مع تلك المختارة لجوائز «أوسكار» السينمائية العريقة المزمع توزيعها في 28 فبراير والتي اقتصرت على ممثلين بيض.
وقد كان لامار في قلب زوبعة إعلامية قبل سنتين عندما رشح لسبع جوائز «غرامي» ولم ينل أيا منها، في حين حصل مغنيا الراب الأبيضان ماكلمور وراين لويس على جائزة ألبوم السنة في فئة الراب. وهما قالا حينذاك إن لامار كان يستحق الجائزة. وأثارت النجمة بيونسيه بدورها زوبعة إعلامية الأسبوع الماضي مع أغنيتها الجديدة «فورمايشن» التي تندد بالعنف الذي يعانيه السود من قبل الشرطة وعرضها السياسي الطابع في استراحة الشوطين في المباراة النهائية لكرة القدم الأميركية (سوبر بول).