Note: English translation is not 100% accurate
شبح «حرب عالمية مصغرة» في سورية!
17 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

1 ـ توقف مراقبون عند عبارة وردت في البيان الكنسي الصادر في ختام لقاء البابا فرنسيس والبطريرك الروسي كيريل في هافانا، وفي هذه العبارة حرص رئيسا الكنيستين الأكبر في العالم على حث «جميع المسيحيين وكل المؤمنين بالله الى الصلاة بورع لله خالق العالم والقادر على كل شيء، لكي يحمي خليقته من الدمار ولا يسمح بحرب عالمية جديدة».
المتروبوليت هيلاريون ألفييف، رئيس قسم العلاقات الخارجية في بطريركية موسكو، كان ممثل كنيسته في لجنة صياغة البيان، إلى جانب الكاردينال كورت كوخ، رئيس المجلس الحبري لتعزيز الوحدة بين المسيحيين، من قبل الفاتيكان. هيلاريون الذي زار لبنان وسورية أكثر من مرة، والذي يتابع ملف البلدين والمنطقة بين كنيسته وسلطات موسكو الحكومية، شرح لاحقا كلام الزعيمين الدينيين عن «حرب عالمية».فقال بصراحة إن «ما جاء في الإعلان التاريخي هو انعكاس دقيق للأحداث الأخيرة الواقعة في سورية»، مشيرا إلى «تصريحات خطيرة كانت تصدر في الأيام الأخيرة من مختلف المجالات حول وضع استعداد مختلف البلدان للمشاركة في عملية برية في ذلك البلد»، مضيفا ان صاحبي الإعلان قلقان بعمق من أن «تواجه التحالفات المناهضة للإرهاب خطر الدخول في مواجهات مباشرة، الواحدة ضد الأخرى، ما يعني بداية أعمال عسكرية واسعة، لا توجه ضد الإرهابيين، بل ضد بعضها البعض. من هنا، خطوة واحدة فقط تفصلنا عن حرب عالمية ثالثة».
2 ـ في تقرير لـ «واشنطن بوست» ورد: «في حقول الزيتون التي تحوط الريف الشمالي لمدينة حلب، تدور معركة ذات أبعاد عالمية يمكن أن تتحول الى حرب شاملة. فالطائرات الروسية تقصف من الجو، والميليشيات الشيعية العراقية واللبنانية المدعومة من إيران تتقدم على الأرض، ومجموعة المعارضة السورية المدعومة من الولايات المتحدة وتركيا والسعودية وقطر تحاول صدها.في هذه الأثناء تحاول القوات الكردية المتحالفة مع موسكو وواشنطن اغتنام الفرصة لتوسيع المناطق الكردية، بينما يسيطر تنظيم «داعش» على بلدتين صغيرتين. منذ وقت طويل تحولت الحرب الأهلية في سورية الى حرب بالوكالة، لكن الحرب الدائرة حول حلب تهدد حاليا بتحويل هذه الحرب الى حرب عالمية مصغرة».
3 ـ كتب دان مرغليت في «إسرائيل اليوم»: «عندما يحذر سياسيون كبار من مغبة الانزلاق إلى حرب عالمية ثالثة، فإنهم يفعلون ذلك من أجل إطلاق تحذير مدو أمام أسماع الإنسانية.لا ترغب روسيا وأميركا في مواجهة عنيفة، ومع مخازن السلاح التي لديهما يمكن لمثل هذه الحرب أن تؤدي إلى نهاية الحياة على وجه الأرض. لكن ثمة أوجه شبه بين الوضع الحالي والحرب الباردة، هل يقبل باراك أوباما وحلف شمال الأطلسي بتحول سورية الى منطقة نفوذ روسية كما كانت أوروبا الشرقية؟ وهل يمنع الأميركيون الروس من تحقيق مزيد من التوسع؟ من حيث المبدأ ليس من مصلحة إسرائيل تجدد الحرب الباردة».