Note: English translation is not 100% accurate
ديميستورا يستبعد استئناف المفاوضات حول سورية في 25 الجاري
الأكراد يقتربون من معقل «داعش» في الحسكة.. وتركيا تواصل استهدافهم في حلب
20 فبراير 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات
محادثات بين أميركا وروسيا بشأن الهدنة في سورية
حققت قوات سورية الديموقراطية بغطاء جوي للتحالف الدولي تقدما ملحوظا على الأرض على حساب تنظيم داعش في محافظة الحسكة، في وقت كانت تركيا توسع دائرة استهدافها لمناطق سيطرة الأكراد في حلب شمالا.
وتدور اشتباكات بين تنظيم داعش وقوات سورية الديموقراطية، وابرز مكوناتها وحدات حماية الشعب الكردية، على محاور عدة في ريف الحسكة الجنوبي.
وأصبحت قوات سورية الديموقراطية على بعد 5 كيلومترات فقط شمال مدينة الشدادي، معقل تنظيم داعش في تلك المحافظة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبحسب المرصد، نجحت قوات سورية الديموقراطية، تحالف قوات عربية كردية، في قطع طريقين رئيسيين يستخدمهما المسلحون لنقل الإمدادات، الاولى تصل بين الشدادي ومدينة الموصل في العراق، والثانية تربطها بالرقة، معقل التنظيم في سورية.
كما تمكنت ايضا من السيطرة على حقل كبيبة النفطي شمال شرق الشدادي اثر اشتباكات وغارات جوية نفذتها طائرات التحالف الدولي، ما أجبر عناصر التنظيم المتطرف على الانسحاب.
وفي ظل المعارك، بدأت عائلات تنظيم داعش بالنزوح من مدينة الشدادي الى محافظة دير الزور (شرق).
وبدأت قوات سورية الديموقراطية عملية عسكرية في ريف الحسكة الجنوبي فجر الثلاثاء على 3 محاور. وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن ان: «هذا التقدم السريع يعود الى الغارات الكثيفة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن».
ويسيطر الأكراد على حقل رميلان، أكبر الحقول النفطية في سورية من حيث الحجم. ويضم رميلان الجزء الأكبر من الآبار النفطية الموجودة في المحافظة. فيما يسيطر تنظيم داعش على حقول اخرى في مناطق الشدادي والجبسة والهول وبالقرب من مركدة في الريف الجنوبي، تشكل حوالي 10% فقط من آبار الحسكة.
وحققت قوات سورية الديموقراطية في نوفمبر الماضي تقدما كبيرا في ريف الحسكة الشرقي، في اولى معاركها ضد تنظيم داعش منذ تأسيسها في 12 أكتوبر. ونجحت في استعادة 1400 كلم مربع في المنطقة بغطاء جوي وفره لها التحالف.
ويشن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة غارات على تنظيم داعش في سورية منذ سبتمبر 2014.
وفي محافظة حلب، قصفت المدفعية التركية طوال ليل امس الاول مواقع سيطرة الاكراد في الريف الشمالي.
وقال عبدالرحمن ان هذا القصف هو «الأعنف» منذ بدأت تركيا حملة قصف مكثف ضد الاكراد في المنطقة السبت.
وأشار الى ان القصف التركي لم يقتصر هذه المرة على مناطق سيطرت عليها قوات سورية الديموقراطية حديثا على مقربة من الحدود التركية، بل تعداها الى مناطق في ريف حلب الشمالي والشمالي الغربي والتي يسميها الأكراد مقاطعة عفرين.
وهي المرة الأولى التي يصل فيها القصف الى عفرين، حيث قتل مدنيان. كما جرح 28 مدنيا في القصف التركي.
الى ذلك، اعتبر موفد الأمم المتحدة الى سورية ستافان ديميستورا ان تحديد تاريخ 25 فبراير لاستئناف مفاوضات جنيف حول سورية غير واقعي، في مقابلة أجرتها معه صحيفة «سفينسكا داغبلاديت» السويدية.
وقال ديميستورا «لا يمكنني واقعيا الدعوة الى محادثات جديدة في جنيف في 25 فبراير، لكننا ننوي القيام بذلك قريبا».
وأضاف: «اننا بحاجة الى 10 أيام حتى نستعد ونرسل الدعوات، والمحادثات يمكن ان تكلل بالنجاح إذا ما استمرت المساعدات الإنسانية وإذا ما توصلنا الى وقف إطلاق نار».
علقت الأمم المتحدة في الثالث من فبراير المفاوضات بين ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة في جنيف حتى 25 فبراير لعدم إحراز اي تقدم بعد بضعة أيام على بدئها.
وسيعرض ديميستورا الأربعاء نتائج جهود الوساطة التي قام بها على مجلس الأمن الدولي.
وكانت المجموعة الدولية لدعم سورية التي تضم الدول الخمس الكبرى في مجلس الامن وتركيا ودولا عربية اتفقت خلال اجتماع في ميونيخ (جنوب ألمانيا) الجمعة الماضي على خطة لوقف المعارك في سورية خلال أسبوع وتعزيز ايصال المساعدات الإنسانية.
غير ان الأمل في إحلال هدنة بات شبه معدوم مع مواصلة تركيا قصفها على مناطق كردية في سورية وتكثيف روسيا دعمها الجوي للنظام السوري. ودعت تركيا الثلاثاء الى تدخل عسكري بري مع حلفائها في سورية.
من جانبهـم، قـال ديبلوماسيون إن مسؤولين عسكريين من الولايات المتحدة وروسيا عقدوا محادثات في جنيف قبل
اجتماع للأمم المتحدة امس بهدف محاولة وقف الأعمال القتالية في سورية.
وأضافوا ان الاجتماع الثنائي الذي لم يعلن عنه مسبقا يهدف إلى تضييق الهوة بين مواقف البلدين قبل أن ترأسا اجتماعا للأمم المتحدة عن هذه المسألة وأحجموا عن ذكر تفاصيل.
وقال ديبلوماسي قريب من العملية لـ «رويترز»: «الفكرة من المسألة برمتها هي أن تكون لروسيا والولايات المتحدة وجهة نظر مشتركة».