Note: English translation is not 100% accurate
قضايا
جهود حثيثة لإطعام آلاف العالقين على الحدود التركية وتأمين «الخيام» لهم
23 فبراير 2016
المصدر : الأنباء - كيليس ـ أ.ف.پ

أنشأت منظمة «هيئة الاغاثة الانسانية وحقوق الإنسان والحريات» التركية المعروفة اصطلاحا بـ «اي ها ها» قرب كيليس جنوب تركيا مجمعا هائلا يعمل 16 ساعة يوميا لتوفير الطعام لالاف اللاجئين السوريين المحتشدين على الحدود التركية المغلقة أمامهم.
وتعد المطابخ عشرات القدور الضخمة، التي يبلغ قطر كل منها مترين وتتطلب شخصين لحملها مليئة، لتوفير 25 ألف وجبة ساخنة يوميا. وفي اوعية مغلفة بغطاء بلاستيكي تحمل اليخنات بالارز او المعكرونة كل صباح في شاحنة لنقلها إلى المركز الحدودي القريب.
وفي الجوار تعد آلات المخبز الميكانيكي الذي يعمل فيه 25 شخصا 100 الف رغيف خبز سوري يوميا بفضل نظام الماني متطور. ويشرف المدير عبد السلام الشريف على 365 عاملا اغلبهم رجال وعلى منشآت جديدة انجزت قبل اربعة اشهر وتم طلاؤها بالبيج والأخضر. على المدخل، يخضع حراس شخصيون جميع حقائب الزوار لتفتيش بالات رصد المعادن.
ويقول الشريف لوكالة فرانس برس «نركز على حاجات اللاجئين داخل سورية». ويوضح أن «اولئك الموجودين في تركيا تتكفل بهم الحكومة. هناك بالإجمال في الجهة الأخرى قرب كيليس اكثر من 110 آلاف نازح سوري من بينهم 30 إلى 35 ألفا وصلوا مؤخرا، تم توزيعهم في ثمانية مخيمات».
ويضيف أن «اعدادهم تتغير على الدوام»، متابعا أن «البعض يتمكن من دخول تركيا بشكل غير قانوني في حين يلجأ آخرون إلى أصدقاء أو اقارب، ويعود غيرهم إلى ديارهم اذا هدأ الوضع. الحركة لا تتوقف».
وفي المستودعات التي توازي مساحتها مساحة ملعب كرة قدم كدست على اربعة مستويات آلاف الأطنان من الدقيق والفرشات والأغطية والمعلبات وعبوات الزيت وأكياس الارز والحبوب.
يشير الشريف باسما إلى عشرات الكنبات وقطع الأثاث وافران الغاز التي قدمها مواطنون أتراك، ويتعين تخزينها ولو أنها ليست مفيدة للاجئين يقيمون في الخيم.
ويقول «هذا ما ينقصنا حاليا..الخيم. فقد نفدت مع موجة اللاجئين الجديدة بسبب القصف الروسي. نصبنا اكثر من 3000 خيمة من بينها 81 كبرى يمكن لكل منها إيواء 50 شخصا. كما وجهنا نداء إلى المانحين».
تأسست «هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات» في 1992 لمساعدة مسلمي البوسنة في حرب يوغوسلافيا، وهي حاليا جمعية إسلامية نافذة مقربة من حكومة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وتمولها دول خليجية لاسيما قطر.
والجمعية هي التي أرسلت في مايو 2010 السفينة التركية «ما في مرمرة» في محاولة لكسر الحصار عن غزة قبل أن تتعرض للاعتداء من قوة كوماندوس اسرائيلية أدى إلى مقتل 10 أشخاص على متنها.
وظف مركز كيليس عمالا اغلبيتهم الساحقة من اللاجئين السوريين يدفع لهم رواتب. ويقول مديره إن «القواعد التي تفرضها الحكومة التركية صارمة. علينا أن نزودهم يوميا بأسماء الذين يعودون إلى سورية. كل مرة يتم ختم جوازات سفرهم والتدقيق فيها لدواع أمنية».
ويروي باسما قصة مزارع من الجوار اتى ليقدم ثلاث بقرات تم طهو لحومها، او فتاة بملابس بسيطة اتت للتبرع بالشيء الوحيد الذي تملكه، خاتم ذهب رفيع.
ويضيف «يمكن أن يكون الإنسان رائعا. إذا وجهت نداء فسأحصل في ساعة على مئة متطوع في هذه الباحة. لكن الإنسان يمكن أن يكون أيضا مريعا. ففي ثانية قد تلقي طائرة حربية قنبلتين لتحيل كل هذا إلى رماد».