Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تدعو جميع الأطراف للالتزام بالاتفاق.. وموسكو: سنعمل مع دمشق لتنفيذ ما هو ضروري
مخاوف من ثغرات «الهدنة» الأميركية ـ الروسية في سورية.. وشيطان التفاصيل
24 فبراير 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات
بين مرحب ومشكك ومتفائل، يترقب السوريون وحلفاؤوهم منتصف ليل بعد غد الجمعة، عله يحمل معه وقفا فعليا لإطلاق النار طبقا للاتفاق الأميركي - الروسي، ويخفف وطأة 5 أعوام من القتل والدمار والقصف والموت وسط مخاوف من أن تؤدي الثغرات التي تشوبه إلى انهياره.
واذ وجهت الخارجية الأميركية دعوة إلى جميع الأطراف للالتزام بالاتفاق، أفادت الرئاسة الروسية (الكرملين) بأنها ستعمل مع دمشق على تنفيذ ما هو ضروري لحل الأزمة السورية.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في تصريحات - نقلتها وكالة «تاس» الروسية - إن «موسكو وفي إطار العملية التي ينفذها سلاح الجو الروسي في المجال الجوي السوري، تبقى على اتصال وثيق مع القيادة الشرعية في دمشق». وشدد بيسكوف على أن «روسيا ستنفذ مع دمشق كل العمل اللازم».
بدوره، رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالإعلان الأميركي ـ الروسي الذي يأتي بعد فشل محاولة ستافان ديمستورا مبعوث المنظمة الدولية استئناف محادثات السلام في جنيف.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم بان «يحث الأمين العام الأطراف بشدة على الالتزام بشروط الاتفاق، هناك الكثير من العمل في الفترة القادمة لضمان تنفيذه».
بدوره، أعرب ديمستورا في تصريح لـ«رويترز» أن اتفاق وقف الأعمال القتالية قد يسمح باستئناف المفاوضات.وأضاف: «يمكننا الآن أن نستأنف في القريب العاجل العملية السياسية المطلوبة لإنهاء هذا الصراع.في حين قال يان إلياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة لـ«رويترز» أيضا إنه «ليس متشائما».
وتم التوصل إلى الاتفاق المذكور، بعد حديث هاتفي بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين الاتفاق سبقه اتفاق مبدأي بين وزيري خارجيتهما جون كيري وسيرغي لافروف.
وتتركز المخاوف من شيطان التفاصيل في تطبيق الهدنة التي تتيح للجيش السوري والقوات المتحالفة معه وأيضا لمقاتلي المعارضة بالرد «بالاستخدام المتناسب للقوة» للدفاع عن النفس. وتنطوي الهدنة على ثغرة كبيرة تتمثل في سماحها باستمرار الهجمات بما في ذلك الضربات الجوية ضد داعش وجبهة النصرة وغيرهما من الجماعات المتشددة.
وقال بشار الزعبي رئيس المكتب السياسي لجيش اليرموك أحد فصائل الجيش السوري الحر إن الاتفاق سيوفر الغطاء للرئيس السوري بشار الأسد وحلفائه الروس لمواصلة قصف المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، حيث يتداخل وجود مقاتلي المعارضة والجماعات المتشددة.وأضاف «روسيا والنظام سيستهدفان مناطق الثوار بحجة وجود جبهة النصرة ومن المعروف التداخل الموجود هناك وهذا سيسقط الهدنة»، رغم أن البيان الأميركي ـ الروسي المشترك أكد أن البلدين وغيرهما سيعملون معا على تحديد الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم داعش وجبهة النصرة وغيرهما من الجماعات التي لا تشملها الهدنة، لكن مسؤولين في المعارضة المسلحة قالوا إن من المستحيل تحديد المواقع الخاضعة لسيطرة جبهة النصرة.
ويقضي الاتفاق بأن توقف الحكومة السورية والقوى الحليفة لها هجماتها على قوى المعارضة المسلحة وبالعكس باستخدام أي أسلحة بما في ذلك الصواريخ وقذائف المورتر والصواريخ الموجهة المضادة للدبابات.
ولم يحدد الاتفاق تفاصيل كيفية مراقبة الهدنة ناهيك عن تنفيذها. وفي حين ستقيم الولايات المتحدة وروسيا «خطا ساخنا» للاتصال وستشجعان الآخرين على تبادل المعلومات بشأن الانتهاكات، لكنهما لم تعلنا بشكل واضح كيف تخططان للقيام بذلك، وقال وزير الخارجية الأميركي إن «هناك تحديات كبيرة» لكنه حث كل الأطراف على قبول شروط الاتفاق.