Note: English translation is not 100% accurate
ميشال سليمان: الهبة السعودية للجيش لم تكن مشروطة
السعودية تحذّر والإمارات والبحرين تمنعان مواطنيهما من السفر إلى لبنان
24 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

جعجع: بيان الحكومة شعر بشعر والأفضل لها أن تستقيل
عواصم ـ واس ـ وام - عمر حبنجر - الأناضول
صرح مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية بأن الوزارة تطلب من جميع المواطنين عدم السفر إلى لبنان حرصا على سلامتهم.
وأضاف المصدر بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس»: كما تطلب الوزارة من المواطنين المقيمين أو الزائرين للبنان المغادرة وعدم البقاء هناك إلا للضرورة القصوى مع توخي الحيطة والحذر والاتصال بسفارة المملكة في بيروت لتقديم التسهيلات والرعاية اللازمة.
وفي نفس السياق، أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي لدولة الإمارات انها رفعت حالة التحذير من السفر الى لبنان الى منع السفر اليه وذلك اعتبارا من أمس، كما قررت وزارة الخارجية تخفيض أفراد بعثتها الديبلوماسية في بيروت الى حدها الأدنى، وفقا لوكالة أنباء الإمارات.
وفي نفس السياق، دعت البحرين، اليوم الثلاثاء، جميع مواطنيها إلى "عدم السفر نهائيًا إلى لبنان، والموجودين بها بضرورة المغادرة فورًا"، وذلك "حرصاً على سلامتهم".
وقالت وزارة خارجية البحرين، في بيان، نشرته على موقعها الإلكتروني إنها "تجدد طلبها من جميع المواطنين عدم السفر نهائيًا إلى الجمهورية اللبنانية، وذلك حرصًا على سلامتهم".
كما ناشدت الوزارة، المواطنين البحرينيين المتواجدين في لبنان "ضرورة المغادرة فورًا، وعدم البقاء بها مع توخي أقصى درجات الحيطة والحذر حتى المغادرة".لبنانيا، وقبل أن يجف حبر بيان مجلس الوزراء الذي تطلّب سبع ساعات لصياغته وإقراره، تصحيحا للاخطاء الديبلوماسية اللبنانية بحق المملكة العربية السعودية، حتى تعرض لسهام الكلام من وزير الخارجية جبران باسيل، المسؤول الرسمي عن تلك الاخطاء، الذي حاول الاجتهاد في موضوع النأي بالنفس، وإذ جاءه الرد سريعا من رئيس الحكومة تمام سلام بالتأكيد على أنه لا اجتهاد في معرض النص.
الوزير باسيل استغرب ما وصفه بالصرخة المشتعلة التي تلت الإعلان السعودي عن وقف الهبة المالية للجيش.
ورد المكتب الإعلامي للرئيس سلام على كلام باسيل بالقول: إن أي خروج عن بيان مجلس الوزراء هو من قبيل الاجتهاد الشخصي، ولا يعبر عن موقف لبنان الرسمي.
ولاحظ عضو كتلة المستقبل نبيل دو فريج أن القوات اللبنانية تنتقد مواقف الوزير باسيل، في حين تصب جام انتقادها على حزب الله، رغم مسؤولية باسيل عن حالة التأزم مع السعودية.
الرئيس أمين الجميل اعتبر أن ما نعيشه اليوم في لبنان ناجم عن الهيمنة على القرار السيادي اللبناني وأمل في تصريح له أمس من المملكة العربية السعودية وباقي دول مجلس التعاون الخليجي أن يتفهموا الواقع اللبناني والا يسلموا قرار لبنان لغير اللبنانيين ولا يستسلموا لهذه الضغوطات، لأن لبنان بأكثرية شعبه تكن للمملكة العربية السعودية أطيب المشاعر.
لكن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع تخطى ما كان منتظرا في رده على الموقف الحكومي من التعرض للمملكة ودول مجلس التعاون، داعيا الحكومة للاستقالة.
وقال: بيان مجلس الوزراء أمس هو شعر بشعر، فالأزمة في مكان والبيان في مكان آخر، ويجب وضع الأصبع على الجرح وليس في أماكن اخرى.
وجوهر مشكلتنا الخارجية في الوقت الحاضر مشكلة استراتيجية، الأزمة الحالية أن اصدقاءنا في حزب الله يخوضون معارك عسكرية في سورية، في العراق في البحرين، وفي اليمن وبمواجهة سياسة طويلة عريضة تعتمدها السعودية بما يؤثر على لبنان، المشكلة لا تحل ببيان وزاري والوضع الداخلي من سيئ إلى أسوأ لاسيما ان هناك من يصادر قرار الدولة.
وتابع: كيف لنا أن نطبق سياسة النأي بالنفس وحزب الله ينفذ اجندة استراتيجية ويقاتل في سورية؟
أين النأي بالنفس حين يفرض النأي على اطراف من اللبنانيين ولا يفرض على اطراف اخرى؟
وختم: على الحكومة الطلب من حزب الله الانسحاب من كل المواجهات التي يخوضها بوجه الدول العربية وكان أجدى على الحكومة وضع اصبعها على الجرح وتتوجه إلى وزراء حزب الله بعدم اللعب بمصير اللبنانيين وبأمنهم ولقمة عيشهم، ومن الأفضل للحكومة أن تستقيل.
وفي نفس السياق، أكد الرئيس اللبناني السابق العماد ميشال سليمان أن الهبة السعودية لتجهيز وتسليح الجيش اللبناني لم تكن مشروطة على الاطلاق.
وقال سليمان، خلال استقباله أمس الأول رئيس تيار المستقبل سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ووزير الدفاع اللبناني سمير مقبل، «هل معقول أن توضع شروط على رئيس جمهورية يستعد لمغادرة سدة الرئاسة والذهاب إلى منزله؟» وأضاف «الكلام عن هبة الثلاثة مليارات السعودية حدث معي شخصيا، أما هبة المليار (للجيش والأمن اللبنانيين) فالكلام حولها جرى مع رئيس تيار المستقبل سعد الحريري».
وأوضح أن المملكة العربية السعودية أعطت هبة الثلاثة مليارات بالاتفاق مع فرنسا، والسبب هو أن علاقة الجيش اللبناني مع الجيش الفرنسي علاقة تاريخية، وبالتالي لم يرسل السعوديون ضباطا لتغيير عقيدة الجيش اللبناني وفرض شروط، والعكس صحيح، لأن من تواصل مع الجيش اللبناني هم ضباط فرنسيون، والكلام عن شروط مردود من أساسه».
وقال «إن إعلان بعبدا الذي اتفقت عليه القوى السياسية اللبنانية خلال رئاسته ينص على تحييد لبنان عن أزمات المنطقة باستثناء الإجماع العربي، وفي تاريخ لبنان كان الإجماع العربي مطلبا لبنانيا منذ تأسيس جامعة الدول العربية، لذلك لا يجوز الخروج من هذا الأمر، وعلاقة المملكة العربية السعودية معنا علاقة قديمة وتتخطى الهبات، وحتى اللبنانيين في المملكة تربطهم بالمملكة علاقة سياسية وقومية وعربية، ولا يجوز أن يخرج لبنان من ثيابه».
وأضاف «كان يمكننا الموافقة على قرار وزراء الخارجية العرب بشأن الاعتداء على السفارة السعودية في لبنان والاعتراض على البيان (لأنه يشير إلى حزب الله)، وما صدر عن مؤتمر جدة الإسلامي شبيه بالقرار الذي صدر عن الاجتماع الوزاري العربي في القاهرة».
وقال «إن المطلوب من الآخرين أن يتفهموا وليس مطلوبا من السعودية والعرب أن يتفهمونا ، المطلوب من إيران ومن أي دولة أخرى لديها مصلحة أن تتفهمنا لأننا نحن عرب وفي الجامعة العربية».
من جانبه، قال سعد الحريري «إن لبنان يمر بمرحلة صعبة جدا في ظل غياب رئيس جمهورية، فلو كان هناك رئيس للجمهورية لكانت الأمور مختلفة ومعالجة الأمور كانت أسهل، ومجلس الوزراء لكان فعالا أكثر».
من جهته، قال وليد جنبلاط إن لبنان والمملكة العربية السعودية تربطهما علاقات تاريخية، ولذلك لا بد من التذكير بهذا التاريخ من العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين الشقيقين.