Note: English translation is not 100% accurate
وجوه
رحيل «شيخ السينما» السورية نبيل المالح
25 فبراير 2016
المصدر : عواصم - وكالات
نعى فنانون وناشطون ومواقع عدة وفاة الفنان والمخرج السوري نبيل المالح، عن عمر يناهز 82 عاما، بعد صراع مع المرض بمدينة دبي في الامارات العربية.
ونبيل المالح الذي توفي بعيدا عن معشوقته «دمشق»، هو مخرج سينمائي سوري وكاتب سيناريو وفنان تشكيلي.وشكلت اعماله التي ناهزت الـ 150 فيلما روائيا وتسجيليا ووثائقيا ونحو 60 جائزة عربية وعالمية ارثا فنيا ضخما، جعل من المالح شيخا للسينما السورية.
وفي التكريم الأخير لمسيرته الإبداعية بمدينة دبي، بعد عرض فيلمه «العتمة المضيئة»، حول المكفوفين في مدينة حلب، قال نبيل المالح إن: سورية ليست قوة عظمى، ولا بلدا كبيرا.لكننا في سورية لدينا بطولاتنا. صغارا وكبارا».
ونعى مجموعة من الفنانين والمخرجين السوريين نبيل المالح على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنهم المخرج هيثم حقي «الذي كتب: وداعا نبيل المالح، وداعا صديقي العتيق من الصعب اختصار ما جمعنا معا خلال سنين طويلة، لكن عنوانه الأبرز: مودة إنسانية عميقة وحب للسينما ولبلدنا وأهله الطيبين والسعي بكل الوسائل نحو سورية حرة».
وأنهى وداعه مؤكدا أن حياة نبيل وأفلامه ستبقى «بقايا صور» دمشقية سيحتفظ بها ملء القلب والعين جيل الحرية القادم.
أما الفنانة واحة الراهب فقالت «المبدعون النبلاء الأكثر التصاقا بقضايا وطنهم وشعبهم يتوارون بعالم الغيب ويخلفون لنا استدامة الأحزان».
وقال المخرج مأمون البني، وهو الصديق المقرب لنبيل المالح: منذ أن هتفت لي وأخبرتني بأن قلبك الكبير بدأ يشكيك من كثرة عدد السجائر التي تستهلكها يوميا وأنا على صراع معك من أجل تقليل هذا السم الذي دافعت عنه بقولك: وهل يبقى لي غير هذا! مأمون اكتشفت أننا صغار جدا في المغترب، نظام بلدنا نبذنا، العمر داهمنا، العالم ظلمنا، أنا أستبدل الكاميرا التي فقدتها الآن في المنفى الاختياري بالسيجارة، لكني ما زلت أكتب مشاريع سينمائية جلها عن الثورة السورية.
وكتبت الفنانة يارا صبري: لروحك السلام والراحة الأبدية، الآن فقط انتهت غربتك الشقية، وداعا ايها السوري الجميل.
والمالح من مواليد دمشق 1935، سافر إلى العاصمة التشيكية براغ لدراسة الفيزياء النووية، لكنه اكتشف السينما من خلال دور كومبارس في أحد الأفلام التشيكية، ما شجعه على دراسة الإخراج السينمائي في معهد السينما عام 1957.
وكان المالح من بين قلة من المخرجين الذين أسسوا السينما السورية، ومن أشهر أفلامه الروائية والطويلة التي نالت العديد من الجوائز في مهرجانات عربية وعالمية خلال خمسة عقود مضت: نابالم (1969)، المخاض (1978)، بقايا صور (1978)، الكومبارس(1992).