Note: English translation is not 100% accurate
قضايا
الجوع قد يودي بحياة «الآلاف» في المناطق السورية المحاصرة
1 مارس 2016
المصدر : الأنباء - جنيف ـ أ.ف.پ
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس أن الجوع قد يودي بحياة «الآلاف» نتيجة عمليات الحصار التي تطال نحو نصف مليون شخص في سورية.
وقال المفوض زيد بن رعد الحسين خلال افتتاح الجلسة السنوية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف إن «التجويع المتعمد للشعب محظور بشكل لا لبس فيه باعتباره سلاح حرب. واستطرادا، فحصار المناطق يقع في الخانة نفسها».
وأضاف أن «الغذاء والأدوية وغيرها من المساعدات الإنسانية الملحة الأخرى تمنع من الدخول بشكل متكرر. الجوع قد يودي بحياة الآلاف».
وتوفي نحو خمسين شخصا في بلدة مضايا الواقعة في ريف دمشق نتيجة نقص المواد الغذائية بسبب حصار تفرضه قوات النظام على البلدة منذ نحو سنتين، بحسب منظمة اطباء بلا حدود.
واستنادا إلى دخول قرار وقف الأعمال العدائية حيز التنفيذ السبت، أكد منسق الأمم المتحدة للشؤون الانسانية في سورية يعقوب الحلو أمس الأول ان الأمم المتحدة تعتزم «في الأيام الخمسة المقبلة ادخال مساعدات الى نحو 154 الف شخص في مدن محاصرة»، مذكرا بأن المنظمة الدولية تنتظر الحصول على الضوء الاخضر من الاطراف المتقاتلة «لمساعدة نحو 1.7 مليون شخص يقطنون في مناطق يصعب الوصول اليها». كما اشار الى ان المنظمة الدولية تعتزم ارسال مساعدات اعتبارا من أمس والايام التالية الى مدينة معضمية الشام، التي تسيطر عليها المعارضة في ريف دمشق وتحاصرها قوات النظام. ولفت الحلو إلى أن «عمليات الإجلاء الصحية يجب أن تكون غير مشروطة». وجدد دعوة الأمم المتحدة «جميع الأطراف إلى ضمان الوصول غير المشروط والحر والمنتظم إلى 4.6 ملايين شخص متواجدين في مناطق يصعب الوصول إليها أو محاصرة في كافة أنحاء سورية». بدورها طلبت منظمة الصحة العالمية أمس الوصول إلى تلك المناطق بهدف إيصال المساعدة الطبية. الا ان ممثلة المنظمة في سورية اليزابيث هوف اشارت الى ان «السلطات السورية رفضت الموافقة على طلبات عدة». وأضافت «في العام 2015، قدمت منظمة الصحة العالمية مئة وطلبين، فتمت الموافقة على 30 منها، فيما لم يصلنا رد حول الـ72 الباقين». ولم يتضح ما اذا كان تم تقديم طلبات جديدة بعد وقف اطلاق النار.
وللمرة الأولى بعد سريان الهدنة، أعلنت منظمة الهلال الأحمر العربي السوري «ان عشر شاحنات من أصل 51 شاحنة» دخلت الى مدينة معضمية الشام المحاصرة من قوات النظام جنوب غرب دمشق أمس.
وأشارت الى ان الشاحنات «محملة بمواد غير غذائية من أغطية وفوط للكبار والصغار وصابون ومسحوق غسيل قدمتها اليونيسيف ومفوضية اللاجئين» في الأمم المتحدة.
وتحاصر قوات النظام معضمية الشام منذ مطلع العام 2013. وتم منذ عام تقريبا التوصل الى هدنة، ما ادى الى تحسن الظروف الإنسانية والمعيشية فيها، لكن الأمم المتحدة أعادت تصنيفها بـ «المحاصرة» الشهر الماضي بعد تشديد الجيش السوري الحصار ورصد وفاة ثمانية أشخاص جراء النقص في الرعاية الطبية. وهي القافلة الأولى التي يتم إدخالها من الأمم المتحدة الى المدينة منذ بداية تطبيق الاتفاق، لكنها الثالثة خلال الشهر الجاري.