Note: English translation is not 100% accurate
«استراحة المحارب» لمسعفين وأطباء سوريين بعد الهدنة
1 مارس 2016
المصدر : الأنباء - حلب ـ أ.ف.پ
للمرة الاولى منذ سنوات، وجد متطوعو احد مراكز الدفاع المدني في مدينة حلب في شمال سورية وقتا مستقطعا لممارسة كرة القدم في باحة مقرهم، مستغلين وقف الاعمال العدائية.
وانصرف سبعة من عناصر مركز الدفاع المدني في حي النيرب في شرق حلب، الى اللعب بالكرة وهم يرتدون لباسهم الرسمي قبل ان يستريحوا معا داخل مركزهم، وهو عبارة عن منزل عربي تقليدي، لتناول طعام الغداء بهدوء لم يعهدوه منذ انطلاق عملهم في الاحياء الشرقية في مدينة حلب في مارس 2013.
ويقول مسؤول التواصل والارتباط في الدفاع المدني الذي يعرف عن نفسه باسم عبدالرحمن لوكالة فرانس برس: «للمرة الاولى منذ ثلاث سنوات في احد مراكزنا العاملة في مدينة حلب، يخوض الشباب مباراة لكرة القدم».
وينعم سكان مدينة حلب منذ السبت بهدوء نسبي لم تعرفه المدينة التي شهدت منذ صيف 2012 معارك شبه يومية بين قوات النظام التي تسيطر على الاحياء الغربية والفصائل المقاتلة المعارضة التي تسيطر على الاحياء الشرقية. ويضم الدفاع المدني الذي تأسس بعد بدء النزاع اكثر من 2830 متطوعا يتوزعون على 114 مركزا في ثماني محافظات سورية، في المناطق التي تشهد اعمال عنف. ويقول عبدالرحمن: «الشباب يشعرون بالهدوء منذ بدء تطبيق الهدنة لكنهم في الوقت ذاته يخشون هدوء ما قبل العاصفة»، في اشارة الى احتمال انهيار الهدنة جراء تكرار الخروقات. ولعب هذا الجهاز، بالاضافة الى مجموعات اخرى للاغاثة، لاسيما في حلب دورا كبيرا في نقل جرحى القصف والتفجيرات، الى المشافي الميدانية بمعظمها، وانقاذ العالقين تحت الانقاض، ونقل الجثامين من ساحات المعركة. وبالاضافة الى المعارك، تعرضت الاحياء الشرقية في حلب خلال السنوات الماضية لحملة قصف مكثف بالبراميل المتفجرة والطائرات الحربية حصدت الاف القتلى.
وبرغم ابقاء عناصر الدفاع المدني على جهوزيتهم تحسبا لاي تطور سلبي، لا ينكر عبدالرحمن ان سريان الهدنة يخفف من الاعباء والمهمات الكبرى الملقاة على عاتقهم.
في دمشق، تحافظ الكوادر الطبية في المستشفيات على جهوزيتها وتبقي على جداول دواماتها الاعتيادية.
ويقول طبيب في قسم الإسعاف في مستشفى المجتهد في جنوب دمشق فضل عدم الكشف عن اسمه: «ليس سرا أن هناك راحة نفسية بين الأطباء، لاسيما في غرفة الإسعاف التي لطالما كانت مكانا للتوتر»، لافتا الى ان «ساعات عدة مرت من دون سماع صفارات سيارات الاسعاف».
ويضيف: «اليوم نستقبل حالات الإسعاف العادية الناجمة عن حادث سير أو سقوط أو الحوادث التي كدنا ننساها بسبب كثرة الاصابات جراء طلق ناري أو الاحتراق او التفجيرات».