Note: English translation is not 100% accurate
في خطاب تاريخي كأول رئيس عربي وثاني رئيس أفريقي وخامس رؤساء العالم
السيسي أمام البرلمان الياباني: العالم يشهد إرهاباً يبغض الحضارة
1 مارس 2016
المصدر : الأنباء - طوكيو ـ أ.ش.أ

جاء خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام البرلمان الياباني «الدايت»، معبرا عن كثير من طموحات الشعب المصري، حيث وجه من خلاله رسائل للعالم أجمع، حول عدة قضايا رئيسية جاء في مقدمتها أهمية مواجهة التطرف والإرهاب، وكيفية دعم التنمية المستدامة.
وكان استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحفاوة بالغة، من خلال حرص الأعضاء على الوقوف لتحية الرئيس قبيل وأثناء كلمته، وأيضا على التصفيق الحار للرئيس السيسي أثناء مغادرته القاعة عقب إلقاء كلمته، حيث ظلوا واقفين لنحو دقيقة كاملة يصفقون للرئيس، مما يدل على أهمية الزيارة التاريخية للرئيس السيسي، كثاني رئيس أفريقي، بعد نيلسون مانديلا، زعيم جنوب أفريقيا الراحل، وخامس رئيس بالعالم يلقي كلمة بالبرلمان الياباني في تاريخه.
وألقى الرئيس كلمة في البرلمان الياباني، بدأها بـ«بسم الله الرحمن الرحيم»، وأضاف: «لقد جئت إليكم اليوم، حاملا رسالة تعاون وإخاء من الشعب المصري لأعبر لكم عن تقديره العميق لإسهام حضارتكم العظيمة في إثراء التراث الإنساني ودعمها للسلام والتنمية على مدار عقود طويلة التزمت فيها بنهج الدولة المحبة للسلام وامتدت أياديها بالخير والنماء، تبني وتعمر وتبث في النفوس روح الأمل والعمل، وتعلي قيم النظام والمثابرة والاجتهاد، وهي القيم التي تعكس تعاليم الإسلام ومبادئه وتجسدها على أرض الواقع».
وتابع: «يطل على العالم في الآونة الأخيرة إرهاب كريه يخرب العقول ويمرض النفوس ويدمر كل غرس طيب يعادي الإنسانية ويبغض الحضارة ويسعى لتحقيق أهداف خبيثة ومصالح ضيقة لفئات لا تعرف أديانا ولا أوطانا فأضحى عدوا للإنسانية بأسرها يشن عليها هجوما شاملا، وهو الأمر الذي يقتضي أن تأتي مواجهته جماعية ومكافحته أيضا شاملة، لا تقتصر فقط على المواجهات العسكرية والتعاون الأمني، وإنما تمتد لتشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية للحيلولة دون توافر الظروف التي تمثل بيئة خصبة وحاضنة طبيعية لهذه الآفة الخطيرة، بالإضافة إلى اشتمالها على الأبعاد الفكرية والدينية لتصويب الخطاب الديني وتنقيته من الأفكار المغلوطة والتفاسير الملتوية التي تجافي صحيح الدين وتنافي قيمه الحميدة وتعاليمه السامية ويلعب الأزهر الشريف دورا مقدرا في هذا الشأن باعتباره منارة للإسلام المعتدل وقيمه الصحيحة التي تعلي قيم التسامح والرحمة والتعارف وقبول الآخر».
وأضاف الرئيس: «ويتكامل مع هذا الجهد الفكري إصلاح وتطوير نظم التعليم وهو الصعيد الذي تقدمت فيه اليابان إلى حدود بعيدة فتمكنت من غرس قيم سامية في نفوس النشء كان لها أطيب الأثر في تكوين المواطن الصالح، الذي يدرك ويقدر قيمة العمل ليس لصالحه فقط كفرد، ولكن أيضا لمردوده الإيجابي على المجتمع والوطن، إن مصر تتطلع للتعاون مع اليابان في مجال التعليم للاستفادة من تجربتها الرائعة التي جمعت بين الجودة الرفيعة للعملية التعليمية مع الاهتمام البالغ بغرس القيم الإنسانية الراقية للوطنية والعمل الجماعي والتي أقدر أنها رافدا أساسيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية». وتابع: «لا يخفى عليكم أن الجماعات الإرهابية لطالما استغلت القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب الفلسطيني كذريعة لتبرير أعمالها الإجرامية ضد دول العالم، وكذلك في دعايتها لاستقطاب عناصر جديدة إلى صفوفها.. وتواصل مصر مساعيها جاهدة للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات المتفاقمة في سورية وليبيا واليمن بما يحافظ على وحدة هذه الدول الشقيقة وتقدر مصر الجهود اليابانية إزاء تسوية هذه القضايا التي تتوافق وجهات نظر حكومتي مصر واليابان تجاهها».
من كلمات السيسي في «الدايت»
أكد أن الإسلام قائم على السلام والرحمة دون ترويع للآمنين أو تدمير للحضارة والعمران.
أشاد بالنموذج الذي يقدمه الشعب الياباني وما يمثله من التزام بقيم العمل والتفاني والإتقان.
أكد على مسؤولية مصر الإقليمية والتاريخية تجاه القضية الفلسطينية والحرص على الالتزام باتفاقياتنا الدولية.
أعرب عن تطلعه لتعزيز التعاون البرلماني بين البلدين لإسهامه في إثراء العلاقات الثنائية باعتباره إحدى القنوات المهمة للتفاعل والتعاون.
أكد أن أزمات الشرق الأوسط لن تحل إلا بحل القضية الفلسطينية، وتخصيص دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.
أشاد بالتجربة اليابانية في التعليم والتي اعتمدت على تربية الأبناء وإعلاء قيمة العلم والعمل داخلهم.
توقيع 3 اتفاقيات تمويل مشروعات
طوكيو - أ.ش.أ: شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء اليابانى شينزو آبى توقيع د.سحر نصر وزيرة التعاون الدولي مع الحكومة اليابانية والوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» 3 اتفاقيات في مجالات الطاقة والكهرباء والطيران المدني امس الاثنين على هامش زيارة الرئيس للعاصمة اليابانية طوكيو ويبلغ إجمالى الاتفاقيات نحو نصف مليار دولار بفائدة تتراوح ما بين 0.1% و0.3%. وصرحت د.سحر نصر بأن الاتفاقية الأولى لمشروع رفع كفاءة استخدام الطاقة لصالح وزارة الكهرباء والشركة القابضة لكهرباء مصر وشركات توزيع كهرباء (شمال القاهرة، الإسكندرية، شمال الدلتا) بقيمة 762.24 مليار ين ياباني (نحو 243.3 مليون دولار) بسعر فائدة 0.3% سنويا وفترة السداد 40 سنة وفترة السماح 10 سنوات.
اما الاتفاقية الثانية فهى لمشروع إنشاء محطة توليد كهرباء بواسطة الخلايا الفوتوفلطية قدرة 20 ميجاوات في الغردقة بقيمة 11.214 مليار ين ياباني (نحو 91 مليون دولار) أما الاتفاقية الثالثة فهي لمشروع تحديث مطار برج العرب الدولي لصالح وزارة الطيران المدني والشركة القابضة للمطارات بقيمة 2.18 مليار ين ياباني (نحو 152 مليون دولار) بسعر فائدة 0.1% سنويا، وفترة السداد 40 سنة، وفترة السماح 10 سنوات.
حرص مصري ـ ياباني على تطوير العلاقات
طوكيو ـ أ.ش.أ: أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي حرص مصر واليابان على تطوير العلاقات بينهما والارتقاء بها بما يتناسب مع تطلعات الشعبين الصديقين.وقال السيسي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء اليابان شينزو آبي إن المفاوضات والمباحثات مع رئيس الوزراء الياباني وعدد من القيادات اليابانية انعكست على تطوير التعاون الثنائي في المجال الاقتصادي وإعطاء لعلاقتنا دفعة جديدة في مختلف المجالات التنموية وبصفة خاصة مجالات التعليم والطاقة والنقل والتي تشهد هذه الزيارة التوقيع على عدد من الاتفاقيات بشأنها.وأضاف السيسي أن هناك تعاونا واعدا بين مصر واليابان في مجال التعليم وفي عدد من المشروعات الثقافية العملاقة التي تمثل نقلة نوعية في مجال التعاون بين البلدين، وتقدم نموذجا آخر لما يمكننا أن نحققها معا في مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية.وأشار إلى أن المباحثات مع شينزو آبي أكدت على استمرار تقارب رؤى البلدين تجاه العديد من القضايا الدولية والإقليمية من واقع اشتراك مواقفنا الداعمة لجميع الجهود الخاصة بإحلال السلام والاستقرار حول العالم، وأود أن أخص بالذكر ما تطرقنا إليه في مباحثاتنا بشأن ضرورة مضاعفة جهودنا المشتركة في مكافحة الإرهاب والتطرف الذي بات يهدد السلم والأمن الدوليين ويشكل خطرا لا يعرف الحدود أو يميز بين دولة وأخرى.وأوضح السيسي أن المباحثات تطرقت أيضا إلى عدد من الأزمات الدولية والإقليمية الملحة واتفقنا على ضرورة تكثيف جهود المجتمع الدولي للعمل على التوصل لتسوية سياسية عادلة ومستدامة لهذه الأزمات ومواصلة تنسيق مواقف البلدين في إطار الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.
رئيس البرلمان الياباني يشيد بدور مصر في قيادة الشرق الأوسط
أشاد رئيس مجلس النواب الياباني تاداموري اوشيما بمصر باعتبارها دولة قيادية في الشرق الأوسط تمكنت من التغلب على الاضطرابات في المنطقة بفضل جهود الرئيس عبدالفتاح السيسي والشعب المصري.وأشار في كلمته خلال زيارة السيسي للبرلمان الياباني إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطورا في العلاقات المصرية ـ اليابانية كلل بزيارة رئيس الوزراء الياباني إلى مصر في يناير 2015، لافتا إلى أن حديث الرئيس السيسي أمام البرلمان يعطي دفعة لتعزيز العلاقات بين البلدين.ونوه بالانتخابات البرلمانية التي جرت في يناير الماضي والتي كانت الأولى منذ 3 سنوات ونصف في مصر، معربا عن تطلع البرلمان الياباني للتواصل مع النواب المصريين.وقال إن العالم يعاني من قضايا ومشكلات متراكمة من بينها الإرهاب وزيادة أعداد اللاجئين والمهاجرين، ومن هنا تأتي أهمية التشاور بين اليابان ومصر ولاسيما أنهما عضوان غير دائمين في مجلس الأمن الدولي ويعملان معا لتحقيق الاستقرار في المجتمع الدولي.وأعرب عن أمله في أن تسهم العلاقات بين البلدين في استمرار الازدهار لمصر.
لقطات من جولة الرئيس
٭ اشاد رئيسا مجلسي النواب والمستشارين اليابانيين خلال لقائهما بالسيسي بالدور المحوري الذي تقوم به مصر في منطقة الشرق الأوسط وما تمثله من دعامة لأمن واستقرار المنطقة كما أشادا بالتقدم الذي أحرزته مصر على الصعيدين السياسي والاقتصادي واثنيا على قدرة القيادة السياسية والشعب المصري على تجاوز العديد من التحديات التي واجهتها مصر خلال السنوات القليلة الماضية وعلى استكمال إنجازات خارطة المستقبل وتشكيل مجلس النواب المصري الذي يتطلعون لبدء التعاون معه.٭ أعرب السيسي عن تطلعه لتعزيز التعاون بين طوكيو والقاهرة تفعيلا لاتفاق التآخي الموقع بين المدينتين والاستفادة من التجربة الفريدة لمدينة طوكيو في التغلب على مشاكل المرور والنظافة وتطبيق أساليب متطورة في النقل والتخطيط العمراني، وإدارة الشؤون المحلية وآليات إدارة الأزمات.جاء ذلك خلال استقبال السيسي ليوئيتشي ماسوزوي محافظ طوكيو الذي عرض الإجراءات التي اتخذتها المحافظة من أجل تخفيف الازدحام المروري في طوكيو بنسبة 50% ومعربا عن استعداد المحافظة لتبادل الخبرات والتكنولوجيا مع محافظة القاهرة التي تعاني من مشكلة مشابهة في الازدحام المروري بالإضافة إلى مشكلات معالجة النفايات ومياه الصرف.٭ التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي بكل من رئيس شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة ورئيس شركة ميتسوبيشي هيتاشي لأنظمة الطاقة وهما من كبريات الشركات اليابانية على المستوى العالمي حيث استعرض مسؤولو الشركتين المشروعات التي تعكف كل شركة على دراسة تنفيذها في مصر خاصة في مجال الطاقة مثل إعادة تأهيل عدد من محطات الطاقة القائمة وتوفير توربينات عالية الكفاءة لمحطات توليد الكهرباء من الغاز الطبيعي وتوفير التكنولوجيا الحديثة لمحطات توليد الطاقة من الفحم إضافة للمساهمة في مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس.من جانبه رحب السيسي بتوسع الشركتين في أنشطتهما بمصر منوها بالفرص الواعدة التي تتوافر في مصر والتي يمكن للشركتين مضاعفة استثماراتهما من خلالها ولاسيما في إطار المنطقة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس وما تضمه من موانئ ومناطق صناعية ومراكز لوجستية، وأكد الرئيس أن نهج مصر الجديد للتعاون مع الشركاء والمستثمرين يقوم على أساس تذليل العقبات أمام الاستثمار واتخاذ جميع الخطوات التي من شأنها تنمية الاستثمارات المباشرة.