Note: English translation is not 100% accurate
3 أزمات شعبية تعجّل بالتعديل الوزاري في مصر
3 مارس 2016
المصدر : الأنباء

تقرير إخباري: محمد البدري
يعد المزاج الشعبي أو ما يطلق عليه اتجاهات الرأي العام، ترمومترا عمليا لقياس مدى رضا أو سخط المواطنين تجاه السياسات التي تنتهجها أي حكومة وتقييم أدائها، ومن ثم استشراف مستقبلها السياسي، سواء بالاستمرارية، أو التعديل، أو التغيير.
ومع تصاعد الحديث في مصر، خلال الآونة الأخيرة، بشأن احتمال اجراء تعديل وزاري يطال حكومة م. شريف إسماعيل التي اكملت شهرها الخامس منذ أيام قلائل، يمكن للملاحظ لمجريات الأحداث، رصد 3 قضايا- على الأقل- ذات بعد شعبي واضح تمثل انذارات لا تخطئها عين بصيرة من شأنها التعجيل بالتعديل الوزاري الذي يبدو أنه بات شبه مؤكد.
وتتسم هذه القضايا الثلاث بأنها تمس الأمور الحياتية اليومية للمواطن البسيط في المجالات الاقتصادية والخدمية والأمنية، ومن هنا تبرز حساسيتها وخطورتها على النحو الذي يجعلها تفرض نفسها على أجندة أولويات صانع القرار المصري، وهذه القضايا هي:
1- استحكام الأزمات الاقتصادية: فقد واجهت حكومة م. شريف إسماعيل منذ توليها مهامها في 19 سبتمبر الماضي أزمات اقتصادية شعبية متلاحقة، بدءا من ارتفاع أسعار السلع، مرورا بتفاقم أزمة السياحة بعد حادث الطائرة الروسية في شرم الشيخ في أكتوبر من العام الماضي، وصولا إلى تجدد أزمة الجنيه المصري أمام الدولار في الأسبوعين الاخيرين، حيث تجاوز «الأخضر» التسعة جنيهات في تعاملات السوق السوداء في أغلبية المحافظات وليس في القاهرة الكبرى وحدها، مرتفعا بأكثر من 35 قرشا في غضون 10 أيام، وليتسع الفارق بينه وبين سعر الصرف الرسمي في البنوك (7 جنيهات و73 قرشا) لاكثر من جنيه وربع الجنيه.
ومن شأن استمرار إخفاق الحكومة في لجم الصعود الصاروخي للدولار أمام العملة الوطنية، أن يزيد من ارتفاع أسعار السلع بكافة صورها، لاسيما المستوردة منها، والتي يشمل جانب كبير منها الأدوية، بما يمثله كل ذلك من كي لجيوب متوسطي ومحدودي الدخل وإثقال كواهلهم بمزيد من الأعباء التي ينوؤون بها.
2- تجاوزت بعض أفراد الشرطة: شهدت الأشهر الأخيرة عددا من الحوادث التي مثلت تجاوزات- وإن كانت فردية- إلا أنها تسيء للتعامل الراقي المفترض من قبل جهاز الشرطة مع المواطنين، والتي كان أحدثها مقتل السائق بمنطقة الدرب الأحمر في القاهرة، محمد عادل الشهير بـ «دربكة» إثر اطلاق أمين شرطة النار عليه.
وتبدو خطورة مثل هذه التجاوزات «الفردية» بحسب توصيف الشرطة في توالي تكرارها خلال فترة زمنية قصيرة للغاية، ما قد يولد تراكمات نفسية سلبية في ضمير المواطنين تجاه جهاز الشرطة برمته، وهي الخطورة التي استشعرها الرئيس عبدالفتاح السيسي وجسدها في توجيهاته لوزير الداخلية بالتقدم إلى البرلمان في غضون 15 يوما باقتراح تشريعات جديدة أو ادخال تعديلات على القوانين القائمة لإعادة الانضباط للأداء الأمني في الشارع.
3- تردي مستوى الخدمات العامة: والذي عبر عن نفسه في عدة مظاهر، أبرزها: تكرار حوادث القطارات، وغرق العبارات النهرية منتهية الصلاحية أو غير المرخصة في النيل، وما أسفر عنه ذلك من موت أو إصابة عشرات الأبرياء كبارا وصغارا.