Note: English translation is not 100% accurate
تركيا لن تقبل بعودة المتواجدين في الجزر اليونانية حالياً
الأمم المتحدة تعتبر الترحيل الجماعي للاجئين «غير شرعي»
11 مارس 2016
المصدر : عواصم ـ وكالات

ميركل وتسيبراس ينددان بإغلاق طريق البلقان أمام المهاجرين
اعلن الوزير التركي المكلف بالشؤون الأوروبية فولكان بوزكير ان بلاده لن تعيد اللاجئين المتواجدين في الجزر اليونانية حاليا، الى اراضيها في اطار مشروع الاتفاق الأولي الذي تم التوصل اليه خلال القمة الاوروبية ـ التركية، ذلك الاتفاق الذي اعتبرته الامم المتحدة بأنه غير شرعي.
فقد اعتبر مفوض الامم المتحدة الاعلى لحقوق الانسان زيد بن رعد الحسين عمليات الترحيل الجماعية للمهاجرين الواردة في مشروع الاتفاق «تثير قلقا شديدا. انا قلق خصوصا ازاء احتمال الترحيل الجماعي والتعسفي الذي يعتبر غير شرعي».
من جهته، قال بوزكير في مقابلة مع وكالة انباء الاناضول الرسمية ان «الاقتراح الذي قدمته تركيا لا يشمل المهاجرين المتواجدين في الجزر اليونانية»، موضحا ان الذين سيشملهم قرار الإعادة يقدرون «بعشرات الآلاف» وليس بـ «الملايين».
وأضاف الوزير التركي «في حال التوصل الى اتفاق حول اعادة مهاجرين مع الاتحاد الأوروبي، فمن الصائب استخدام ارقام آلاف او عشرات آلاف وليس الملايين».
ومسودة الاتفاق التي تم التوصل اليها الاثنين خلال قمة في بروكسل تنص على اعادة كل المهاجرين الذين وصلوا بشكل غير شرعي الى اليونان.
وفي المقابل يتعهد الأوروبيون بقبول طالب لجوء سوري على اراضيهم مقابل كل سوري يعاد الى تركيا.
وأوضح بوزكير أنه سيتم تحديد تاريخ لبدء العمل بالاتفاقية، بعد رحيل اللاجئين الموجودين حاليا في الجزر اليونانية.
وأفاد بأن اختيار الاتحاد الأوروبي للاجئين، الذين سيقبلهم من تركيا، سيتم ضمن منظومة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، ولن يترك الخيار للبلدان لتنتقي على مبدأ «سأختار 10 مهندسين و7 أطباء، فهذه المهن تنفعني»، وفقا لتعبيره.
في هذه الأثناء، نددت برلين وأثينا بشدة بإغلاق طريق البلقان «من جانب واحد» امام المهاجرين، واعتبرتا ان هذا القرار لا يمكن ان يحل ازمة الهجرة فيما يبحث وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي مشروع خطة العمل مع تركيا لوقف تدفق اللاجئين.
وباتت طريق البلقان مغلقة منذ أمس الأول بعد قرار سلوفينيا عدم السماح بمرور لاجئين عبر اراضيها، في اجراء هدفه ثني المهاجرين الجدد عن القدوم الى اوروبا لكنه يزيد مخاطر حصول ازمة انسانية في اليونان حيث علق آلاف منهم.
وانتقدت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل الاجراءات الاحادية الجانب التي اتخذتها الدول الواقعة على طريق البلقان، معتبرة ان اغلاق الحدود امام المهاجرين «لا يحل المشكلة».
وقالت ميركل لإذاعة «أم دي ار» العامة «لا نحل المشكلة عبر اتخاذ قرار احادي الجانب». وأضافت «اذا لم نتمكن من التوصل الى اتفاق مع تركيا، فلن تتمكن اليونان من تحمل عبء (المهاجرين) لفترة اطول».
كما انتقد نظيرها اليوناني الكسيس تسيبراس اغلاق طريق البلقان بعدما علق عشرات آلاف اللاجئين على حدود بلاده مع مقدونيا.
وقال تسيبراس في تغريدة «ليس هناك اي مستقبل للاتحاد الاوروبي في حال استمر هذا الامر» منددا ايضا بقرار «احادي الجانب».
وكان تسيبراس وميركل يردان على قرار سلوفينيا والذي تبعته كرواتيا وصربيا بعدم السماح بمرور المهاجرين.
ويتناقض موقف ميركل وتسيبراس مع موقف رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الذي رحب بتطبيق «قرار مشترك للدول الأعضاء الـ 28».
وباستثناء الحالات «الانسانية»، اصبحت هذه الدول تسمح فقط بدخول المهاجرين الراغبين في طلب اللجوء اليها، وهم اقلية من بين 850 الف شخص وصلوا الى الجزر اليونانية السنة الماضية انطلاقا من السواحل التركية لبلوغ اوروبا الشمالية وخصوصا المانيا.
ويرى ديبلوماسيون ان الاقتراحات المقدمة من تركيا تحتاج الى مزيد من البحث بين رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك وانقرة، قبل ان تطرح للنقاش على الدول الاعضاء في الاتحاد.
والشق الابرز في مسودة الاتفاق التي احتجت عليها منظمات غير حكومية ولا تحظى بإجماع الدول الـ 28 الاعضاء في الاتحاد، يتضمن موافقة تركيا على ان تعيد الى اراضيها طالبي اللجوء الذين وصلوا بطريقة غير شرعية الى اليونان، بمن فيهم السوريون الفارون من الحرب في بلادهم.
في المقابل يتعهد الاوروبيون باستقبال لاجئ سوري من مخيمات في تركيا مقابل كل سوري تستقبله تركيا من اليونان.
لكن الوزير التركي المكلف بالشؤون الأوروبية فولكان بوزكير اعلن الخميس ان تركيا لن تعيد المهاجرين المتواجدين في الجزر اليونانية الى اراضيها في اطار مشروع الاتفاق مع الاتحاد الاوروبي.
وقال بوزكير في مقابلة مع وكالة انباء الاناضول المؤيدة للحكومة ان «الاقتراح الذي قدمته تركيا لا يشمل المهاجرين المتواجدين في الجزر اليونانية»، موضحا ان الذين سيشملهم قرار الاعادة يقدرون «بعشرات الآلاف» وليس بـ«الملايين».
كما نبه وزير الهجرة الهولندي كلاس ديخوف الخميس الى ان الاتفاق الذي يجري التفاوض حوله سيشجع المهاجرين على «المجيء الى اوروبا عبر طرق شرعية»، لكن الجانب المثير للجدل فيه والذي ينص على مبادلة اللاجئين السوريين، هو اجراء «مؤقت».
وما يدل على الانقسامات حول هذا الموضوع انتقدت وزيرة الداخلية النمساوية يوهانا ميكل-ليتنر الخطة معتبرة انها تمس بالقيم الأوروبية.
كما طلبت انقرة من بروكسل مضاعفة المساعدة الأوروبية الموعودة اليها من ثلاثة مليارات الى ستة مليارات يورو لاستيعاب 2.7 مليون سوري متواجدين على اراضيها.
وطلبت تركيا ايضا الغاء تأشيرات الدخول المفروضة على رعاياها في دول فضاء شنغن «بحلول يونيو». وتطالب ايضا بتسريع المفاوضات الهادفة لانضمامها الى الاتحاد الاوروبي.