Note: English translation is not 100% accurate
القوى الرئيسية المشاركة في النزاع السوري
12 مارس 2016
المصدر : بيروت ـ أ.ف.پ
خلال السنوات الخمس من النزاع، كان المشهد السوري يزداد تعقيدا يوما بعد يوم، وتعددت أطرافه بين قوات نظام ومجموعات موالية لها، وجهاديين وفصائل مقاتلة وأكراد، وكل منهم يسعى الى توسيع مناطق سيطرته.
وبدأ النزاع في 15 مارس 2011، وزادت التدخلات الدولية العسكرية من تعقيداته.
وتسيطر قوات النظام السوري على 30% من الأراضي السورية، حيث يعيش اكثر من 60% من السكان الموجودين حاليا في البلاد، فيما تقلصت مناطق سيطرة تنظيم داعش الى ما دون 40%.
في المقابل، يحكم الاكراد سيطرتهم على اكثر من 10% من الأراضي السورية التي تقع خصوصا في الشمال. وتنتشر الفصائل المقاتلة المعارضة للنظام وبينها مجموعات إسلامية، ومعها جبهة النصرة، في 20% من سورية.
في 27 فبراير، دخل اتفاق لوقف الاعمال القتالية حيز التنفيذ مستثنيا جبهة النصرة وتنظيم داعش، ولا يزال صامدا برغم بعض الخروقات.
ما ابرز القوى المشاركة في النزاع الذي أودى بحياة اكثر من 270 ألف شخص؟
ـ قوات النظام ـ الجيش السوري:
خسر الجيش السوري الذي وصل عديد قواته المقاتلة الى 300 ألف عنصر قبل بدء النزاع العام 2011، نصف عناصره الذين قتلوا خلال المعارك أو فروا أو انشقوا.
ومنذ 2011، خسرت قوات النظام 70% من أراضي البلاد لصالح تنظيم داعش والاكراد والفصائل المقاتلة وجبهة النصرة.
لكن المناطق التي تسيطر عليها استراتيجية وتشمل حاليا دمشق وأجزاء واسعة من محافظتي حمص وحماه (وسط) وحلب (شمال) واللاذقية (غرب).
واستعادت قوات النظام زمام المبادرة في مناطق عدة بعد الدعم الجوي الروسي الكثيف منذ نهاية سبتمبر، فنجحت مؤخرا في احراز تقدم ملحوظ في اللاذقية ودرعا (جنوب) وحلب.
ـ المقاتلون الموالون للنظام:
يتراوح عديدهم بين 150 ألفا ومائتي ألف عنصر. وتعد قوات الدفاع الوطني التي نشأت العام 2012 وتضم في صفوفها تسعين ألف مقاتل، ابرز مكوناتها.
ويضاف الى المجموعات المحلية، مقاتلون من لبنان وإيران والعراق وافغانستان. ويشكل مقاتلو حزب الله اللبناني الذين يتراوح عددهم بحسب خبراء، بين خمسة آلاف وثمانية آلاف، المجموعة الأبرز بين هؤلاء.
ـ الدعم العسكري الروسي والايراني:
تدعم موسكو النظام في عملياته على الارض بغارات جوية مكثفة بدأت في نهاية سبتمبر 2015. وتعد ايران الحليف الاقليمي الرئيسي للنظام السوري، وأرسلت آلاف العناصر من الحرس الثوري لمساندة الجيش في معاركه، بالاضافة الى مستشارين عسكريين. كما توفر ايران مساعدات اقتصادية لدمشق.
مقاتلو المعارضة على الرغم من ان تسمية «الجيش الحر» تتكرر على لسان الناشطين وبعض القياديين المعارضين، الا ان هذا الجيش الذي تألف في بداية النزاع خصوصا من منشقين عن الجيش السوري، ثم من مدنيين حملوا السلاح لإسقاط النظام، لم يعد له وجود ككيان مستقل.
وفشلت محاولات توحيد قراره وإيجاد هيكلية له تارة تحت مسمى هيئة الاركان وطورا تحت مسميات اخرى. وتعددت الفصائل المقاتلة بتسميات غالبا لها طابع إسلامي مع تنوع مصادر تمويلها.
ويعود السبب الرئيسي في عدم نجاح تركيبة هذا الجيش الى نقص التسليح والى التجاذبات الاقليمية وبروز الجهاديين.
وأبرز الفصائل المقاتلة اليوم هي:
ـ حركة احرار الشام: واحد من ابرز الفصائل الاسلامية في سورية. أنشئت في العام 2011. تتواجد بشكل رئيسي في محافظتي ادلب وحلب.
ـ جيش الاسلام: يعد الفصيل الابرز في الغوطة الشرقية في ريف دمشق. قتل قائده زهران علوش في ديسمبر في غارة للطيران الحربي السوري.
ـ الجبهة الجنوبية: تجمع فصائل مسلحة غير إسلامية تمكنت من السيطرة على اجزاء من محافظة درعا.
ـ مجموعة من الكتائب والفصائل الصغيرة التي لا تحصى.
جبهة النصرة: تعد ذراع تنظيم القاعدة في سورية وعلى رأسها ابو محمد الجولاني، وتصنفها واشنطن بـ «الارهابية».
تتألف بمعظمها من سوريين، وجذبت المقاتلين الى صفوفها بسبب تنظيمها ووسائلها المادية.
وتتحالف الجبهة مع فصائل مقاتلة غالبيتها اسلامية تحديدا في محافظتي ادلب (شمال غرب) وحلب، ولها تواجدها الميداني في محافظة دمشق وفي جنوب البلاد.
ويعد «جيش الفتح» اهم تحالفات جبهة النصرة المعلنة في سورية، وهو عبارة عن ائتلاف مجموعة من الفصائل الاسلامية بينها حركة أحرار الشام. ويسيطر «جيش الفتح» على كامل محافظة ادلب باستثناء بلدتين.
وخسرت جبهة النصرة وحلفاؤها مؤخرا مناطق استراتيجية في ريف حلب الشمالي لصالح قوات النظام السوري من جهة والمقاتلين الاكراد من جهة ثانية.
أما في درعا وريف دمشق وريف حماه وريف حمص الشمالي، فاليد العليا للفصائل المقاتلة اكثر منها لجبهة النصرة.
تنظيم داعش: يضم التنظيم الذي يتزعمه أبوبكر البغدادي منذ انطلاقه العام 2013، الآلاف من المقاتلين.
وهو المجموعة المسلحة الاكثر ثراء والأكثر وحشية في سورية.
ويخوض معارك متزامنة ضد كل من قوات النظام والفصائل المقاتلة، ومنها جبهة النصرة، وكذلك ضد المقاتلين الاكراد.
اعلن في يونيو 2014 اقامة «الخلافة الاسلامية» في المناطق الواقعة تحت سيطرته في سورية والعراق. وانضم نحو ثلاثين ألف مقاتل اجنبي الى صفوفه في البلدين. خسر العديد من مواقعه في العام 2015 وتحديدا أمام تقدم الاكراد، ويسيطر حاليا على كامل محافظة دير الزور النفطية (شرق)، والجزء الاكبر من محافظة الرقة (شمال)، كما على كامل المنطقة الصحراوية الممتدة من مدينة تدمر في ريف حمص الشرقي وصولا الى الحدود العراقية.
ويتواجد عناصر من التنظيم في ريف حماه الشرقي وريف دمشق وجنوب العاصمة. وكان فصيل «جيش الاسلام» طرده من الغوطة الشرقية. المقاتلون الاكراد: تصاعد نفوذ الاكراد مع اتساع رقعة النزاع في سوريا في العام 2012 مقابل تقلص سلطة النظام في المناطق ذات الغالبية الكردية. وبعد انسحاب قوات النظام تدريجيا من هذه المناطق، اعلن الاكراد اقامة إدارة ذاتية موقتة في ثلاث مناطق في شمال سورية. وتتلقى وحدات حماية الشعب الكردية دعم التحالف الدولي بقيادة واشنطن التي تعتبر ان الاكراد هم الاكثر فعالية في قتال تنظيم داعش وقد نجحوا في طرده من مناطق عدة، كان آخرها في محافظة الحسكة (شمال شرق). ويريد الاكراد تحقيق حلم طال انتظاره بربط مقاطعاتهم الثلاث، الجزيرة (الحسكة) وعفرين (ريف حلب الغربي) وكوباني (ريف حلب الشمالي)، من اجل إنشاء حكم ذاتي عليها على غرار كردستان العراق. ويتهم بعض المعارضين الاكراد بالتواطؤ مع النظام، لاسيما انهم لم يخوضوا اي معارك ضده، في حين حاربوا فصائل معارضة عديدة لطردها من مناطقهم. ومنذ بداية شهر فبراير، استغل المقاتلون الاكراد هزيمة الفصائل المقاتلة في ريف حلب الشمالي امام هجوم واسع لقوات النظام ليسيطروا على مناطق تبعد حوالى عشرين كيلومترا عن الحدود التركية. التحالف الدولي: تشارك فيه دول عدة غربية وعربية بقيادة واشنطن. وينفذ منذ صيف 2014 غارات جوية مكثفة على مواقع لتنظيم داعش خصوصا وأحيانا لجبهة النصرة. ومن ابرز الدول المشاركة فيه استراليا والبحرين وكندا وفرنسا والأردن وهولندا والسعودية وتركيا والامارات العربية المتحدة وبريطانيا والولايات المتحدة.