Note: English translation is not 100% accurate
لا رئيس في لبنان خلال أبريل المقبل
بيضون لـ «الأنباء»: على الحكومة التعامل بجدية مع التوجهات الخليجية
14 مارس 2016
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى النائب والوزير السابق د.محمد عبدالحميد بيضون ان قرار مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسه المملكة العربية السعودية، بتصنيف حزب الله بالمنظمة الارهابية ستترتب عليه تبعات توازي في جسامتها حجم هذا القرار على المستويين العربي والدولي، معتبرا بالتالي ان اهم ما سيحققه قرار تصنيف حزب الله بالتنظيم الارهابي هو الحد من اختراق الحرس الثوري الايراني للجسم العربي عموما والخليجي خصوصا.
ولفت بيضون في حديث لـ «الأنباء» الى ان تجميد الهبة السعودية للجيش اللبناني واستلحاقه بقرار تصنيف حزب الله منظمة ارهابية يلزم الدولة اللبنانية بالتعامل جديا مع التوجهات الخليجية على ان تبدأ بوضع حدود فاصلة بين حزب الله ومؤسساتها الدستورية وتحديدا الامنية منها، سيما ان المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون اشاروا صراحة الى وقوع المؤسسات والادارات والمرافق اللبنانية تحت سيطرة ونفوذ حزب الله، بمعنى آخر يعتبر بيضون ان السعودية ودول الخليج دعت من خلال القرارين اعلاه الدولة اللبنانية حكومة ومجلسا نيابيا وسلطات قضائية وامنية الى استعادة نفسها وترميم هيكليتها بما يحررها من قبضة حزب الله وهيمنته على قرارها.
واستطرادا، لفت بيضون الى ان عودة الرئيس سعد الحريري اعطت لبنان جرعة من التفاؤل في مستقبل العلاقات اللبنانية ـ العربية، وبالتالي فإن الرهان على اقامة فاصل بين مؤسسات الدولة ونفوذ حزب الله يقع على عاتقه من خلال وضع برنامج عمل وطني لفك عزلة لبنان عن اشقائه العرب، مستدركا بالقول ان العقبات التي قد تواجه هذا الامتحان للرئيس الحريري هي تحرر بعض حلفائه والمتلاقين معه سياسيا من مسؤولياتهم في كبح جماح حزب الله، مشيرا على سبيل المثال الى اعلان النائب وليد جنبلاط صراحة وبوضوح تام عن عدم استعداده لاتخاذ اي موقف ينتج عنه صدام سياسي بينه وبين حزب الله، ناهيك عن تفكك اوصال 14 آذار نتيجة جري قياداتها كل وراء مذهبيته وحساباته الحزبية الضيقة. في سياق مختلف، ختم بيضون مؤكدا ان ما يقال عن وجود امكانية لانتخاب رئيس للجمهورية خلال شهر ابريل المقبل غير دقيق ويتعارض بالمعمق مع الوقائع والمعطيات الاقليمية، معربا عن قناعته ان ايران لن تطلق سراح الاستحقاق الرئاسي في لبنان قبل ان يتضح لها مصير الرئيس السوري بشار الاسد وحصتها في النظام البديل، بدليل كلام نائب وزير خارجية ايران للشؤون العربية والافريقية حسين امير عبداللهيان لمجلة «الديبلوماسي» ان الاسد يمثل خطا احمر لدى مرشد الثورة الذي لن يقبل بسقوطه ورحيله.
ومضى قائلا: انه لا رئاسة في لبنان خلال المرحلة المقبلة الا اذا اعطت شبه الهدنة في سورية نتائج عملية بضغط من الروسي المستعجل للحل قبل انتهاء ولاية الرئيس الاميركي باراك اوباما.