Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إقالة الزند
15 مارس 2016
المصدر : الأنباء
10 أشهر فقط، مرت على تواجد وزير العدل المقال المستشار احمد الزند بسبب تصريحات أساء فيها عن دون قصد لسيد الخلق، وعليه فلم يكن قرار خلع الزند من منصبه أمرا سهلا ليلحق بسابقه محفوظ صابر الذي استهان بأبناء عامل النظافة في الحصول على كرسي القاضي، وفي توديع الوزارة بسبب «زلة لسان».ونهاية الوزير المقال بدأت بما أدلى به خلال برنامج «نظرة» على «صدى البلد» الجمعة الماضية، بتصريحات قال فيها إنه لن يتنازل في القضايا المنظورة أمام القضاء بحق الصحافيين، وردا على سؤال الإعلامي حمدي رزق «هتحبس صحافيين؟!»، أجاب وزير العدل باندفاع قائلا: «ان شالله يكون النبي ژ.. أستغفر الله.. المخطئ أيا كانت صفته سيحاسب».وهنا لم تتوان مواقع التواصل الاجتماعي في التفاعل مع الحدث الجلل، بل انها كانت أكثر صرامة في التعامل مع «زلة اللسان» الثانية في تاريخ وزارة العدل، ومن هنا جاء التدخل الحكومي إثر تقارير طالبت باستقالة الزند نتيجة حالة الغضب والاحتقان الديني لدى جموع الرأي العام.وقد روت مصادر التسلسل الزمني لتفاصيل الساعات الأخيرة لصدور قرار الإقالة:٭ في نحو الساعة الرابعة عصر الاحد، هاتف مسؤول حكومي الوزير أحمد الزند وطلب منه تقديم استقالته، نتيجة لحالة الغضب العارمة ضده في الشارع.٭ أثناء الاتصال الذي استمر نحو دقيقتين فقط حاول الزند الدخول في جدال وإبراز مواقفه الوطنية، كما برر بأن مهاجميه هم مجموعة قليلة من الإخوان ونشطاء «فيسبوك» حسب المصادر، في محاولة منه للتمسك بالمنصب ولكن لم يلق الأمر استحسانا، وطلب المسؤول الكبير من الزند أن ينهي الأمر بشكل لائق ودون شوشرة.٭ مع إصرار الزند على أنه اعتذر ولا داعي لاستقالته، وأنه يجب انتظار التعديل الوزاري المرتقب، اضطر المسؤول الحكومي أن يبلغ الزند بحصوله على تقارير قدمتها جهات سيادية في الدولة تؤكد وجود حالة احتقان وغضب شعبي، وأن بقاءه في منصبه سيفجر موجة غضب وانتقادات شديدة لا يحمد عقباها.٭ انتهت المكالمة وانتظرت رئاسة الوزراء ورود نص استقالة الزند إلى مكتب رئيس الوزراء مساء الأحد، لكن الوزير المقال لم يفعل وبادر بالاتصال بصحافي تربطه به علاقة صداقة قوية، وعرض عليه الموقف، في محاولة أخيرة من الزند أن يجد مخرجا آمنا للخروج من المأزق بأقل الخسائر.٭ كانت بالونة الاختبار الأخيرة التي راهن عليها الزند بقوة هي الإعلان عن موقفه بأخبار وتسريبات تحمل في طياتها تعرضه لضغوط لتركه منصبه، ظنا منه أن هذا الأمر سيكون مدعاة لحشد مؤيديه والضغط على رئيس الحكومة.٭ أعقب ذلك اتصال الزند بمؤيديه ومريديه من القضاة لمؤازرته والحشد في سبيل تراجع الحكومة عن القرار، وترك مكتبه في وزارة العدل، واتجه إلى منزله في التجمع الخامس، وتبعه عدد من القضاة، وأطلق بعض مؤيديه عددا من التصريحات الرافضة لإقالته، عبر عدة برامج، في تدخل نادر من السلطة القضائية في أعمال السلطة التنفيذية.٭ اجتمع مجلس إدارة نادي القضاة بمقر النادي بوسط القاهرة، وأصدر بيانا يرفض فيه الضغط على الزند، وهي الخطوة التي كانت مقروءة لدى جهات سيادية في الدولة، والتي عاجلت الزند بقرار الإقالة، وأفسدت كل محاولاته للاستمرار في منصبه، فقد صدر بيان النادي ليجد أن قرار الإقالة قد أخذ طريقه للنشر في وسائل الإعلام.وهكذا جاءت نهاية الزند الذي تولى وزارة العدل في مايو 2015، واشتهر بتصريحاته المثيرة، ومنها وصف «القضاة بالأسياد ودونهم العبيد، وأن تعيين أبناء القضاة في النيابة العامة كالزحف المقدس لن يتوقف، وأن المواطن المصري يستطيع العيش بـ 2 جنيه، وآخرها أنه يمكن أن يحبس النبي ژ إذا خالف القانون».