Note: English translation is not 100% accurate
المبعوث الأممي يحذر من «حرب أسوأ» في حال فشل المسار التفاوضي
ديمستورا: الانتقال السياسي في سورية أساس المفاوضات
15 مارس 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات
موسكو تدعو لتوسيع المشاركين ومعارضة الداخل تعلن تلقيها الدعوة من الأمم المتحدةخلافا لتأكيدات النظام السوري عبر عدة مسؤولين في الأيام التي سبقت انطلاق مفاوضات السلام في جنيف أمس، اعتبر مبعوث الأمم المتحدة لحل الأزمة ستافان ديمستورا أن الانتقال السياسي هو «أساس كل القضايا» المطروحة في المفاوضات.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في مقر الأمم المتحدة «هذه هي لحظة الحقيقة»، متسائلا «ما هي النقطة الأساسية؟ الانتقال السياسي هو النقطة الأساسية في كل القضايا» التي ستتم مناقشتها بشكل غير مباشر بين وفدي الحكومة والمعارضة السوريتين. وقال إن «جدول الأعمال قد وضع استنادا إلى القرار الدولي 2254، وفي إطار توجيهات إعلان جنيف بالطبع».
ولم يذكر ديمستورا تفاصيل إضافية عن جدول الأعمال، لكنه قال إن هذه الجولة التي ستستمر حتى 24 الشهر الجاري هي واحدة من ثلاث جولات.
وتبدأ الجولة الثانية بعد توقف لمدة أسبوع أو عشرة أيام، على أن تستمر لمدة «أسبوعين على الأقل».
وتعقد جولة ثالثة من المفاوضات بعد توقف مماثل.
بدائل الفشل
وقال الموفد الدولي «حينها نعتقد أنه ستكون لدينا خريطة طريق واضحة على الأقل»، مضيفا «أنا لا أقول اتفاقا ولكن خريطة طريق واضحة لأن هذا ما تتوقعه سورية منا جميعا».
وأقر ديمستورا «بوجود تباعد كبير بين الأطراف»، لكنه شدد على أن «صانعي السلام الحقيقيين هنا هي القوى الصانعة للسلام التي تريد هذه المحادثات، مجموعة العمل الدولية حول سورية وأعضاء مجلس الأمن، والأطراف السورية على ما نأمل».
وحذر المبعوث الدولي من أن فشل المسار التفاوضي سيؤدي إلى حرب تفوق شراسة مما شهدته سورية في الأعوام الأخيرة. وقال «الخطة ب الوحيدة المتاحة هي العودة إلى الحرب. وربما إلى حرب اسوأ مما لدينا اليوم».
مهددا بطلب تدخل القوى الكبرى بقيادة الولايات المتحدة وروسيا إذا تعثرت المحادثات. وأضاف «إذا لم نر في هذه المحادثات أو في الجولات القادمة أي بادرة على الاستعداد للتفاوض... فإننا سنحيل الأمر مرة أخرى إلى من لهم تأثير أي روسيا الاتحادية والولايات المتحدة... ومجلس الأمن الدولي».
ولكن المحللين يشككون في إمكانية تحقيق تقدم سريع، فيما يبقى مصير الرئيس السوري بشار الأسد نقطة الخلاف المحورية بين الطرفين. إذ تتمسك المعارضة بأنه لا دور للأسد في المرحلة الانتقالية، في حين يصر النظام على أن الرئيس «خط أحمر».
وعقد ديمستورا اجتماعا مع الوفد الحكومي السوري برئاسة كبير مفاوضيه ممثل دمشق لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، في إطار الجلسة الأولى من المفاوضات غير المباشرة صباح أمس.
ويفترض أن يجتمع اليوم مع وفد المعارضة وكبير مفاوضيه محمد علوش، الممثل السياسي لفصيل «جيش الإسلام».
روسيا تدعم أي اتفاق
في غضون ذلك، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن «تشمل المفاوضات جميع قوى المعارضة». وقال خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التونسي خميس الجهيناوي» «نحن نراقب كيف تم اختيار المشاركين في هذه المفاوضات من جهة الحكومة ومن جهة المعارضة. من الواضح أنها يجب أن تضم جميع قوى المعارضة السورية».
وتعهد بأن تدعم بلاده أي اتفاق يجمع عليه السوريون، مؤكدا في الوقت نفسه أن الاقتراحات بشأن قيام نظام فيدرالي في سورية «تأتي في إطار المزايدات فقط».
وأوضح «سندعم أي اتفاق يتم بين الحكومة السورية وجميع أطياف المعارضة حول شكل الدولة السورية في المستقبل».
وحث في هذا السياق الأطراف السورية كافة على «تجنب تصعيد وتيرة التصريحات الإعلامية من أجل خلق الظروف الملائمة لنجاح العملية التفاوضية».
وقال «إن المطالبة باستبعاد الرئيس السوري بشار الأسد من العملية السياسية تعد أمرا مخالفا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة» مجددا التأكيد على أن «الشعب السوري هو المخول الوحيد بتحديد مستقبل بلاده».
معارضة الداخل
وكانت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة تمسكت بأن تكون الممثل الوحيد للمعارضة في مفاوضات جنيف.
إلا أن محمود مرعي، أمين عام هيئة العمل الديموقراطي في سورية، من معارضة الداخل المقبولة من النظام، قال الاثنين لـ«فرانس برس» إن شخصيات معارضة في الداخل تلقت اتصالا هاتفيا من مديرة مكتب دي ميستورا في دمشق خولة مطر «تدعونا فيها لحضور مؤتمر جنيف».
وقال «الدعوة لم تحدد صفة الوفد إن كان استشاريا أم تفاوضيا»، لافتا إلى أن «صفة الوفد غير مهمة، ولكن المشاركة في المباحثات وبيان رأي المعارضة في الداخل» هو المهم.
واعتبر مرعي أن معارضة الداخل «هي الأقدر على حل الأمور وعلى حمل هموم المواطن السوري إلى المجتمع الدولي حول طاولة حوار سياسي سوري ـ سوري دون شروط مسبقة»، مشيرا إلى أن الوفد ينتظر انهاء «الترتيبات اللوجستية» للتوجه إلى جنيف.