Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة السورية تؤكد تحليها بـ «الصبر والمسؤولية»
ديمستورا يكلف وفدي النظام والمعارضة «بواجب منزلي»: بحث الانتقال السياسي أساسي في هذه المرحلة
23 مارس 2016
المصدر : الأنباء - جنيف ـ رويترز

المبعوث الدولي يحذر من انهيار الهدنة في حال فشلت مفاوضات جنيف
كشفت وثيقة تابعة للأمم المتحدة أن وفد المعارضة السورية قد قضى يومي السبت والأحد الماضيين في دراسة أسس الحكم الرشيد بعدما وجه إليهم المبعوث الدولي ستافان ديمستورا أسئلة في هذا الشأن.
وكشف انه سيكلف كل طرف «بواجب منزلي» وينتظر الرد.
وسئل أعضاء الهيئة العليا للمفاوضات 29 سؤالا لمعرفة ما يعني قرار الامم المتحدة بشأن الانتقال وتعريف العبارة والتحقق من سبل خروج هذا الحكم للحياة.
وجاء في وثيقة الأمم المتحدة «ما أفضل الهيئات أو الآليات التي تقدر على القيام بواجبات الحكم ووظائفها؟ وكيف يمكن تأسيس هذه الهيئة أو الهيئات؟».
وشملت الأسئلة كيف تضمن مشاركة النساء في الحكومة والعلاقة التي ينبغي أن تكون قائمة بين الهيئات التشريعية والقضائية وكيفية تمثيل مختلف المناطق الجغرافية السورية.
وساعد ديمستورا في هذه الجهود كل من نيكولاس ميشيل الخبير السويسري في القانون الدولي الذي يقدم المشورة للمبعوث الدولي في القضايا الدستورية والقانونية والروسي فيتالي ناومكين المستشار السياسي لديمستورا.
وقال ديبلوماسي غربي إن مندوبي وفد المعارضة قضوا عطلة الأسبوع كلها في دراسة الأسئلة لكنه أوضح أنه لم يطلع على محتواها.
وحذر ديمستورا من انهيار سورية في فوضى كتلك التي شهدها العراق وليبيا.
وقال إن مستقبل سورية ينبغي أن يكون بالكامل بأيدي السوريين وأنه طلب من المفاوضين دراسة قضايا منها إصلاح الرئاسة والسيطرة الديموقراطية على الهيئات الأمنية وتمثيل الجماعات العرقية.
ووقع خلاف حاد بين ديمستورا الذي وصف الانتقال السياسي في سورية بأنه «أم القضايا كلها» وبين رئيس وفد النظام بشار الجعفري الذي رفض أن تتم مناقشة مصير الأسد في المفاوضات الجارية مع المعارضة في جنيف.
وقال الجعفري في مؤتمر صحافي عقب لقائه مع المبعوث الأممي أمس الأول، إن «الحديث عن مقام الرئاسة ليس جزءا من المفاوضات، ولم يرد في أي ورقة، معتبرا بأنه ليس من أدبيات الحوار، ولا يستحق الرد عليه».
وأضاف أنه قدم إلى ديمستورا ردا على أسئلته بشكل رسمي، إلا أنه لم يستلم وثيقة أو ورقة رسمية من أي طرف آخر، متهما وفد المعارضة بالتقاعس عن الرد على الورقة بشأن المبادئ الأساسي.
من جهته أعرب ديمستورا عن قلقه من بطء التقدم في مباحثات السلام، مؤكدا أنه من الضروري الحديث عن الانتقال السياسي لأنه أساسي في هذه المرحلة.
وحذر المبعوث الأممي من انهيار وقف إطلاق النار، إذا لم يتم إحراز تقدم في قضية الانتقال السياسي.
وأشار ديمستورا إلى أن الجعفري، رفض الحديث عن الانتقال السياسي الآن واعتبره مبكرا، إلا أن ديمستورا رد عليه بالقول «يجب علينا أن نكون واقعين».
من جهتها، اكدت المعارضة السورية أمس انخراطها في مفاوضات جنيف وتحليها بـ «الصبر والمسؤولية» غداة اعلان الوفد الحكومي ان مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد «ليس موضع نقاش».
وقال هشام مروة عضو الوفد الاستشاري المرافق لوفد الهيئة العليا للمفاوضات الى جنيف لوكالة «فرانس برس» ان مواقف الوفد الحكومي الاخيرة «لم تكن مفاجئة ولن تؤثر على قرارنا بالانخراط في العملية السياسية».
وشدد على «اننا نبدي قدرا اعلى من المسؤولية والتحلي بالصبر لأننا نحاور نظاما لا يحترم التزاماته ولا القانون الدولي او رغبة شعبه بالانتقال السياسي»، لافتا الى ان الوفد الحكومي «يحاول اثارة المعارضة للحصول على رد فعل منها».
واوضح مروة ان «النظام يريد الانتقال السياسي كما يراه اي مع بقاء الاسد، وهذا امر مرفوض بالمطلق بالنسبة الينا»، مؤكدا ان «الانتقال السياسي يعني تشكيل سلطة جديدة تتولى كل الصلاحيات بما فيها صلاحيات الرئاسة».
ورأى مروة ان «الوفد الحكومي يواصل سياسة التهرب من الاستحقاقات»، متسائلا «اذا كانت المعارضة السياسية بنظره غير وطنية والفصائل الثورية ارهابية، فهل نتوقع منه ان يكون جادا في الانتقال السياسي؟».