Note: English translation is not 100% accurate
اتهمت تركيا وأوروبا بتجاوز الخطوط الحمر بعد توقيع اتفاق الهجرة
الأمم المتحدة تدين تحوّل الجزر اليونانية إلى «معتقلات للاجئين»
23 مارس 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات

وجهت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انتقادات شديدة اللهجة للاتفاق التركي ـ الاوروبي حول اللاجئين، واعلنت خفض خدماتها في الجزر اليونانية أولى محطات الباحثين عن ملجأ في اوروبا، وذلك احتجاجا على ما وصفته بـ «تحول مراكز استقبال اللاجئين إلى معتقلات احتجاز».
وقالت ميليسا فليمنغ المفوضة العليا للاجئين في الأمم المتحدة في بيان صحافي «بموجب البنود الجديدة فإن ما يسمى بالنقاط الساخنة أصبحت الآن منشآت احتجاز. ولذلك وتماشيا مع سياسة المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي تعارض الاحتجاز الإجباري قررنا تعليق بعض أنشطتنا في كل المركز المغلقة على الجزيرة». واتهمت الاتحاد الأوروبي وتركيا بتجاوز «خط أحمر» في سياستها المعلنة.
وقالت «كنا حتى الآن ندعم السلطات في الجزر اليونانية حيث يتم استقبال وتسجيل ومساعدة المهاجرين واللاجئين».
وتابعت «لكن وبموجب الاتفاق الجديد، تحولت هذه المواقع الى مراكز احتجاز»، مضيفة «بناء عليه وعملا بسياستنا المعارضة للتوقيف الالزامي، قمنا بتعليق نشاطاتنا في كل المراكز المغلقة في الجزر» اليونانية.
كما قررت المفوضية تعليق نقل المهاجرين الى هذه المراكز.الا انها ستبقي على نشاطاتها الاعلامية و«للمراقبة» لضمان احترام حقوق اللاجئين.
كما سيواصل عاملو المفوضية انتشارهم على السواحل وفي المرافئ اليونانية لمساعدة المهاجرين ولنقلهم الى المستشفيات اذا كانوا بحاجة الى ذلك.
واعربت المفوضية عن «القلق» ازاء البدء بتطبيق الاتفاق الموقع بين تركيا والاتحاد الاوروبي قبل «توافر الضمانات الضرورية في اليونان».
وتابعت ان «اليونان في الوقت الحالي ليس لديها قدرة استيعاب كافية في الجزر» من اجل تقييم طلبات اللجوء بشكل صحيح»، ولا «لتأمين الظروف المواتية لاستقبال الوافدين بشكل لائق» بانتظار درس ملفاتهم.
في غضون ذلك، قال لاجئون تقطعت بهم السبل في مخيم مكتظ على حدود اليونان مع مقدونيا أمس إنهم بدأوا يفقدون الأمل واتهموا أوروبا بتجاهل معاناتهم.
ويؤوي المخيم المؤقت المقام وسط الحقول الموحلة في إيدوميني أكثر من 12 ألف شخص يعيشون في أوضاع مزرية في البرد والمطر ومهددين بنقص الغذاء. وتقدر وكالات الإغاثة أن أكثر من 40% من الموجودين في المخيم أطفال.
وقال حسن أبو حامد الذي فر مع أسرته من محافظة اللاذقية السورية إنه فقد الأمل بأنهم سيصلون للسلام الذي يتطلعون اليه.
وأضاف «عم اقترح هيك كل يوم بالليل أحرق الخيمة وأحرق مرتي (زوجتي) وأولادي.. أرتاح من ها الدنيا.يعني نحنا طلعنا من تحت البراميل والقصف وطلعنا من تحت الاعتقالات وطلعنا من تحت يعني الشاطر يتحكم فينا طلعنا من الظلم جينا على ظلم أكثر «وقال آخر يدعى أبو حامد فقد طفليه في العراق إنه جاء لأوروبا بحثا عن بعض السلام واتهم الاتحاد الأوروبي بعدم احترام حقوق الإنسان.
لكن مهاجرين آخرين رفضوا الاستسلام لليأس ونظموا احتجاجات لليوم الثاني على قضبان السكك الحديدية التي أقيم المخيم حولها.
وتزايد التوتر في المخيم الحدودي بعد الاتفاقية الموقعة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا التي كان المهاجرون يأملون أن تعيد فتح ممر الهجرة المغلق في البلقان.
وشارك في الاحتجاج والجلوس على قضبان السكك الحديدية نحو 300 شخص منعوا مرور السيارات والشاحنات من اليونان إلى مقدونيا. وحمل المحتجون ومن بينهم نساء وأطفال لافتات وهتفوا «يد واحدة» و«افتحوا الحدود».
وقال وزير الهجرة اليوناني يانيس موزالس أمس الاول الاثنين إن مخيم إيدوميني الحدودي سيتم إخلاؤه بحلول أبريل على أقصى تقدير.
وأضاف أمام البرلمان أمس «أؤكد لكم أنه خلال الشهر المقبل سيتم إخلاء المخيم بهدوء. هل يمكننا فعل ذلك في وقت أبكر؟ لا أستطيع بصدق التأكيد.. ربما يمكننا ذلك».
وتقطعت السبل بأكثر من 52 ألف شخص في اليونان حاليا متفرقين في الجزر اليونانية والحدود الشمالية لليونان مع تركيا. ولا توجد مبادرة على انخفاض أعداد الوافدين إلى اليونان بل تتزايد أعدادهم يوما بعد يوم ليظلوا عالقين هناك.