Note: English translation is not 100% accurate
الجيش يتعقب مقاتلي «داعش» ويؤمن محيط المدينة
النظام عينه على القريتين بعد سيطرته على تدمر
29 مارس 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات

مطار تدمر العسكري مفتوح أمام حركة الطيران
يركز جيش النظام السوري عملياته على تعقب مسلحي داعش الفارين من مدينة تدمر الأثرية وعلى تأمين محيطها بشكل كامل، فيما يقول مراقبون إن الهدف المباشر التالي بعد تدمر سيكون مدينة القريتين.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر عسكري سوري قوله إن الجيش يعمل «أولا على تأمين محيط مدينة تدمر بشكل خاص وريف حمص الشرقي بشكل عام، وثانيا على القضاء على المسلحين الذين هربوا إلى المناطق القريبة من تدمر».
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان وفقا لما نقلت عنه وكالة فرانس برس «تستعد قوات النظام والمسلحون الموالون لها بدعم جوي روسي، لشن هجوم جديد باتجاه مدينة القريتين الواقعة جنوب غرب تدمر والسخنة شمال شرق تدمر».
وأشار إلى «معارك عنيفة على أطراف مدينة القريتين حيث يسعى الجيش إلى حماية أطراف تدمر لمنع مسلحي التنظيم من العودة إليها مجددا».
وبحسب المصدر العسكري السوري، فإن الجيش «أرسل حشودا إلى مدينة القريتين» وبدأت صباح أمس العملية العسكرية هناك، مؤكدا أن المدينة «تشكل الوجهة القادمة للجيش» غداة سيطرته على تدمر.
وأضاف «العين حاليا على منطقة السخنة التي انسحب إليها تنظيم داعش من تدمر» لكن «العملية العسكرية لم تبدأ فعليا على الأرض بعد».
وبحسب المرصد، في حال تمكن الجيش من السيطرة على مدينة السخنة، يصبح بإمكانه التقدم إلى مشارف محافظة دير الزور التي يسيطر داعش على معظمها. وفي الوقت ذاته، فإن سيطرة وحدات الجيش على بلدة الكوم الواقعة في شمال شرق تدمر تمكنه من الوصول إلى تخوم محافظة الرقة عاصمة التنظيم في سورية.
ويبقى أمام الجيش حاليا طرد عناصر التنظيم من بلدة العليانية الواقعة على بعد ستين كيلومترا جنوبا لاستعادة البادية السورية بالكامل والتقدم نحو الحدود العراقية التي يخضع الجزء الأكبر منها لسيطرة التنظيم. ويقول توماس بييريه الباحث في شؤون الإسلام المعاصر في سورية في جامعة ادنبرة لفرانس برس «من المؤكد أن تنظيم داعش بات اكثر ضعفا من الماضي وسيقاتل مع إصرار اكبر للاحتفاظ بكل من الرقة أبرز معاقله في سورية، ودير الزور أكبر المدن التي يسيطر عليها في سورية وبوابته نحو العراق».
وأضاف «لم تكن تدمر في المحصلة اكثر من بوابة» عبور.
وغداة طرد المسلحين منها، بدت تدمر أشبه بمدينة «أشباح» وخلت من المدنيين الذين فر معظمهم في الأيام الأخيرة جراء الاشتباكات العنيفة بين الجيش ومقاتلي التنظيم والتي تبدو آثارها واضحة على الابنية والمنازل في الأحياء السكنية.
وعملت وحدات الجيش على تفجير الألغام والعبوات التي خلفها التنظيم وراءه في الأحياء السكنية والمدينة الأثرية في تدمر. وبحسب المصدر العسكري، تم تفجير «اكثر من خمسين عبوة ولغم منذ يوم امس» في وقت عاودت الطائرات المروحية اليوم حركة الإقلاع والهبوط في مطار تدمر العسكري.
وقالت وسائل إعلام سورية إن مطار تدمر العسكري فتح الآن أمام حركة الطيران بعد أن قام الجيش بتطهير المنطقة المحيطة من مقاتلي تنظيم داعش.