Note: English translation is not 100% accurate
الغموض يحيط بمصير اللاجئين في جزر اليونان
29 مارس 2016
المصدر : الأنباء - مديللي ـ الأناضول
بعد مرور أكثر من أسبوع على سريان الاتفاق التركي ـ الأوروبي بشأن اللاجئين، يستمر انتظار آلاف طالبي اللجوء في مخيمات بالجزر اليونانية، لتحديد مصيرهم، ووجهتهم الجديدة.
وسرد بعض هؤلاء الموجودين في مخيم «موريا» بجزيرة مديللي اليونانية، تفاصيل رحلتهم المحفوفة بالمخاطر إلى الجزر اليونانية، والظروف الصعبة المحيطة بهم في المخيمات، وتطلعاتهم المستقبلية.
وأوضحت السورية، أمينة لـ «الأناضول» انها خرجت من محافظة حلب برفقة زوجها، هربا من تهديد الجوع والموت، وأنها بقيت في تركيا لمدة شهر، وغامرت بانطلاقها إلى الجزر اليونانية، عبر بحر إيجة في 20 مارس الجاري، مقابل 700 دولار للشخص الواحد.
وأفادت أمينة التي عبرت البحر في اليوم الذي دخل فيه الاتفاق التركي اليوناني، حيز التنفيذ، بأنها أتمت رحلتها المليئة بالمخاطر، بعد أن فقدت شريك حياتها وسط البحر، إثر نوبة قلبية أصابت الأخير، بسبب الازدحام الذي كان على متن القارب.
وصرحت أمينة برغبتها في عدم البقاء بالمخيم، قائلة: «أريد الذهاب من هنا إلى أي مكان آخر، يسكن كل 10 أشخاص في غرفة واحدة، لا أرغب في العودة إلى تركيا، أود الوصول إلى ألمانيا، أخضعونا للسجلات من خلال أخذ بصماتنا، ولا ندري ماذا سيحل بنا».
من جهتها، أشارت سجا (20 عاما)، القادمة من محافظة درعا، إلى بقاء زوجها في سورية، مفصحة عن رغبتها في اللحاق بأهلها في النمسا.
وتابعت سجا قائلة: «التقيت بأمينة على متن القارب الذي نقلنا إلى الجزيرة، وعندما وصلنا إلى هنا، قاموا بتسجيلنا في السجلات الرسمية، ولم يزودونا بمعلومات عن مصيرنا، لا نعلم ماذا سيحل بنا، ننتظر فقط ولا نفعل شيئا سوى ذلك».
بدوره، أوضح الشاب الباكستاني، علي (22 عاما) الذي خرج من مدينة لاهور بولاية بنجاب، أنه لا يمتلك جواز سفر، وأنه دفع مبلغ ألف دولار، من أجل الوصول إلى جزيرة مديللي اليونانية.
واشتكى علي من سوء الأوضاع في المخيم، وامتناع المسؤولين عن تزويدهم بمعلومات حول الفترة التي سيقضونها في الجزيرة.
ولا يختلف وضع طالبي اللجوء العالقين في جزيرة خيوس المجاورة لمديللي، إذ تأوي قرابة ألف و200 لاجئ، معظمهم سوريون، ينتظرون القرار الذي سيصدر بحقهم ـ ممن وصلوا قبل 20 مارس الجاري ـ بعد بدء سريان الاتفاق التركي الأوروبي.
وعلى عكس ما كان عليه الحال، فإن السلطات اليونانية، بدأت مؤخرا بإبقاء الموجودين في مخيمين بجزيرة خيوس، بدل منحهم حرية التجول في الجزيرة.
وكانت تركيا والاتحاد الأوروبي توصلا إلى اتفاق من أجل تعزيز التعاون بينهما، وإيجاد حل لأزمة اللاجئين، حيث يتضمن الاتفاق إمكانية إعادة المهاجرين غير القانونيين الذين يصلون الجزر اليونانية انطلاقا من تركيا، بعد 20 مارس الجاري، وتنفيذه اعتبارا من 4 أبريل المقبل.