Note: English translation is not 100% accurate
قضايا
«أوكسفام»: البلدان الغنية «أعادت توطين» 1.39% فقط من اللاجئين السوريين
30 مارس 2016
المصدر : جنيف ـ أ.ف.پ
اجتماع للأمم المتحدة في جنيف اليوم
أكدت منظمة أوكسفام البريطانية غير الحكومية في تقرير لها أمس أن الدول الغنية لم «تعد توطين» سوى 1.39% من أصل نحو خمسة ملايين لاجئ سوري، داعية إلى زيادة هذه النسبة وتقاسم عبء هؤلاء اللاجئين.
وقالت المنظمة ان نسبة الـ 1.39% من بين الملايين الخمسة اللاجئين في الخارج هي أدنى بكثير من 10% من عدد الناس الذين هم بحاجة ماسة إلى مكان آمن.
وأكدت انها تحث هذه الدول على مضاعفة جهودها من أجل تقديم حصتها العادلة من الدعم لمئات الآلاف من اللاجئين الفارين من سورية.
وقالت اوكسفام انه «مع دخول هذه الأزمة الرهيبة سنتها السادسة، تجاوز عدد اللاجئين السوريين 4.8 ملايين يتوزعون على تركيا ولبنان والأردن وغيرها من دول الجوار».
ونشرت المنظمة التي تعمل في المجال الإنساني تقريرها قبل انعقاد المؤتمر الدولي برعاية الأمم المتحدة في جنيف اليوم، والذي سيطلب خلاله من الدول توفير أماكن لاستقبال اللاجئين السوريين.
وطالبت المنظمة الدول الغنية بمضاعفة جهودها لاستقبال 10% على الأقل من اللاجئين السوريين المسجلين في الدول المجاورة لسورية.
وقالت انها «تدعو الى إعادة التوطين والأشكال الأخرى من القبول الإنساني في الدول الغنية لـ 10% من اللاجئين المسجلين بحلول نهاية عام 2016 أي ما يقرب من 480 ألف شخص».
وقالت ان «الدول الغنية استجابت للأزمة من خلال تقديم التمويل للمساعدات الانسانية وتوفير إعادة التوطين ولكن بصورة غير كافية».
وأوضحت ان «الدول الغنية مجتمعة لم تعد توطين سوى 129 ألفا و966 شخصا أي 27% فقط من الحد الأدنى المتوجب عليها ولم يبلغ وجهته النهائية سوى 67 ألفا من اللاجئين فقط» يشكلون 1.39% فقط من مجمل المهاجرين الذين وصلوا الى وجهاتهم النهائية.
وانتقدت «بعض المحاولات لاستخدام إعادة التوطين كورقة مساومة في الاتفاقات السياسية، كما هو الحال في الاتفاق الأخير بين تركيا والاتحاد الأوروبي، تثير الريبة وتطرح تساؤلات سياسية وأخلاقية ولا شك قانونية أيضا».
ومع دخول النزاع عامه السادس، لاتزال غالبية هؤلاء اللاجئين في الدول المجاورة لسورية، أي تركيا ولبنان والأردن والعراق.
ومع تصاعد النزاع وتدهور الأوضاع في هذه البلدان، بات السوريون يتطلعون الى أوروبا، حيث يشكلون غالبية من اكثر من مليون لاجئ جازفوا بحياتهم لعبور المتوسط العام الماضي. وهم يشكلون أيضا جزءا كبيرا من اكثر من 7500 شخص بينهم أطفال، لقوا حتفهم خلال عمليات العبور هذه منذ 2014.
ويهدف المؤتمر الذي سيفتتحه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى «تقاسم المسؤولية العالمية» المرتبطة بأزمة اللاجئين التي نجمت عن الحرب في سورية التي أسفر عن سقوط أكثر من 270 ألف قتيل على أقل تقدير.
وقال تقرير اوكسفام انه «حتى الآن كان الرد على الدعوات لإعادة توطين عدد اكبر من اللاجئين الضعفاء مخيبا للآمال والمؤتمر يشكل فرصة للدول لتغيير هذا الوضع».
وأضافت أن «ثلاث دول فقط هي كندا وألمانيا والنروج تجاوزت حصتها العادلة من إعادة التوطين، والتي تحتسب على قدر حجم اقتصاد كل الدولة» بينما «قدمت خمس دول هي استراليا وفنلندا وآيسلندا والسويد ونيوزيلندا، أكثر من نصف حصتها».
وتابعت ان «باقي الدول العشرين الواردة في التحليل مازال عليها أن تظهر المزيد من الإرادة في فتح طرق آمنة وشرعية للاجئين الفارين من النزاع في سورية، وذلك من خلال زيادة حصصها من إعادة التوطين لتصل إلى مستويات أكثر عدلا».
وذكرت «على سبيل المثل فرنسا التي لم تقم بتغطية سوى 4% وهولندا والولايات المتحدة 7% والدنمارك 15% والمملكة المتحدة 22% فقط من حصصها العادلة».
وقالت ويني بيانييما المديرة التنفيذية لأوكسفام الدولية «علينا أن نظهر للسوريين تضامننا معهم بالافعال وليس بالأقوال الجوفاء».
وأضافت «يمكن ان تعيد الدول التي تتمتع باقتصادات قوية وخدمات جيدة وبنى تحتية متطورة توطين نصف مليون لاجئ فورا إذا ما أرادت فعلا، أي ما يعادل أقل من تعداد سكان مدينة واشنطن».
وتابعت ان «بعض الدول تخطت حصصها العادلة أو وصلت إليها وعلى الدول الأخرى أن تتبع مثلها»، مشيرة الى ان «عدد اللاجئين في لبنان يبلغ خمس التعداد السكاني، فيما يشكلون 10% من السكان في الأردن، حيث يمثل مخيم الزعتري رابع أكبر المدن».
وأوضحت بيانييما ان «هذه الدول تعاني من اقتصادات هشة وبنى تحتية ضعيفة، ولم يعد بإمكانها عمليا تحمل هذه المسؤولية وحدها».
وأكدت ان «اجتماع جنيف يجب ان ينتج عنه حلول فورية توفر للسوريين طرقا آمنة وشرعية لاستقبالهم في دول أخرى».