Note: English translation is not 100% accurate
مجلس الوزراء غداً «لإزالة غبار مقاطعة باسيل لزيارة بان كي مون»
«الحوار الوطني» اليوم بين قانون الانتخابات و«تشريع الضرورة»
30 مارس 2016
المصدر : الأنباء

رئيس الكتائب: لبنان مخطوف بكل مؤسساته
بيروت ـ عمر حبنجر
أمام طاولة الحوار الوطني اليوم ملفان اساسيان، هما قانون الانتخاب الذي فشلت «لجنة العشرة» النيابية في احداث اي تقدم فيه ورغبة الرئيس نبيه بري باستئناف جلسات «تشريع الضرورة» مع الدورة العادية الجديدة لمجلس النواب ردا على مقاطعي جلسات انتخاب الرئيس رغم اصرار المجتمع الدولي على اكتمال العقد السياسي في البلد بدءا بانتخاب رئيس الجمهورية.
المحطة الاخرى في مجلس الوزراء غدا حيث يفترض ان تبت الجلسة بمشكلة المدير العام لامن الدولة التي يغلب عليها الطابع الطائفي في المواقع الاساسية لهذا الجهاز، بالاضافة الى متابعة معالجة التداعيات المتصلة بالغبار السياسي الذي اثاره وزير الخارجية جبران باسيل بمقاطعته زيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى لبنان، واتهم الزائر الكبير بمحاولة توطين السوريين في لبنان، كما اتهم مسؤولين لبنانيين بتجاهل هذا الخطر لدوافع طائفية.
الى ذلك، يتعين على مجلس الوزراء تأمين الموارد المالية لمراسيم تمويل الانتخابات البلدية نظرا لعدم وجود موازنة للدولة اللبنانية ما لم يطرأ ما يعكر صفو هذه الانتخابات في اللحظات الاخيرة، كما يتوقع كثيرون، انطلاقا من الاوضاع السياسية المرتبكة والامنية السريعة الاشتعال.
وزير الاعلام رمزي جريج اكد على ايجاد حل لمشكلة «امن الدولة بتجاوز الاشخاص المعنيين بالمشكلة»، أي بإبعاد المدير العام الحالي اللواء جورج قرعة ونائبه المختلف معه العميد محمد الطفيلي المدعوم من حركة امل.
جريج وفي تصريح له امس قال: ان موضوع توطين السوريين مفتعل، ولا احد يتحدث عن التوطين، اما عن الجلسة التشريعية لمجلس النواب فقد اعتبر وزير الاعلام اللبناني ان المجلس اصبح هيئة ناخبة لرئيس الجمهورية ولم يعد هيئة تشريعية قبل انتخاب الرئيس.
رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل قال من جهته: ان الرئاسة اللبنانية كما المؤسسات والشعب اللبناني اليوم رهائن بيد حزب الله، وبالتالي عندما يفرج الحزب عن الرئاسة والمؤسسات يمكن انتخاب رئيس، لكن اليوم لبنان مخطوف بكل مؤسساته، معتبرا لصحيفة «الجزيرة» ان انتخاب رئيس للجمهورية يصبح سدا منيعا بوجه تقسيم البلد وامام اعادة النظر بالحدود اللبنانية.
وزير العمل سجعان قزي قال لإذاعة «صوت لبنان»: ان فكرة توطين السوريين لا يبدده اجتماع لمجلس الوزراء بل كيفية معالجة النزوح السوري الى لبنان، علما ان توطين السوريين في لبنان ليس واردا، ولا السوريون يريدون ذلك، لكن الحرب في سورية مستمرة والحلول معقدة ومصير وحدة سورية غير معروف، ما يجعل بقاء جزء من السوريين في لبنان امرا ممكنا، ويجب الا نخاف من الامر وعلينا معالجته كما عالجنا اللجوء الفلسطيني عام 1948. وكرر القول: هناك خطر حقيقي من ان يبقى قسم من اللاجئين السوريين في لبنان وعلينا رفض الكثير من المقترحات الآيلة الى ذلك، مؤكدا ان المجتمع الدولي لا يطرح التوطين، لكن اذا لم يستطع هذا المجتمع اعادة هؤلاء النازحين الى سورية فإنه لن يعلن الحرب لمنع السوريين من البقاء في لبنان.
وعن جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء، قال: انه عادي، وفيه 120 بندا ومشروع قانون ومرسوم، وهناك موضوع جهاز امن الدولة واثارة نتائج زيارة بان كي مون الذي لم يطرح توطين السوريين، وقد استبقه الرئيس سلام الى رفض التوطين بكل اشكاله.
حزب الله اكد ان الطريق سالكة الى مجلس الوزراء الخميس المقبل، لكن في معلومات لـ «الأنباء» ان ملف امن الدولة مرشح للإرجاء الى جلسة اخرى بانتظار بلورة الحلول الممكنة.
بيد ان قناة «المستقبل» تناولت مجددا موقف ايران من الرئاسة باتهامها طهران بتحويل لبنان الى مكب لأزماتها وطاولة قمار لرهاناتها الدولية والاقليمية. وأضافت: لبنان الذي تحاصره النيران ويسقط له شهداء في عكار وجرود عرسال، لبنان هذا يعيش اياما تشبه الطقس، فليس هو ربيعا فيزهر وليس صيفا ليشمس، وليس خريفا لنحلم، بلد يتهاوى اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا تحت مطرقة الفراغ فيما المعطلون يختلفون حول ما اذا كانت الامم المتحدة والمنظمات الدولية تريد إنقاذنا بملياراتها ومساعداتها ام اغراقنا في لُجّة التوطين؟!
التيار الوطني الحر شكا ايضا من الفراغ الرئاسي بالقول عبر قناة «او.تي.في» ان هناك ما هو اكثر من الفراغ، انه الخواء او العدم، ذلك ان كل الاستحقاقات والحسابات والرهانات على عنصر ما او حدث ما او تطور ما قادر على تغيير الجمود او احداث خرق في الجدار القائم فشلت، وكل الملفات للإلهاء، قانون الانتخابات متروك ربما الى قرن آخر، وفضيحة النفايات تؤكدها موسكو بالوثائق وتتغاضى بيروت عن كل ما فيها من حقائق، اما فضيحة الانترنت فذاهبة الى النوم بعدما تبين ان ابطالها اكبر من القوى الرسمية المنوط بها محاكمتهم.