Note: English translation is not 100% accurate
هكذا كانت تغني بيروت قبل الحرب
30 مارس 2016
المصدر : الأنباء
بيروت – جويل رياشي
لايزال العرض الموسيقي المسرحي «بار فاروق» يستعيد قصصا ومشاهد من حقبة جميلة من تاريخ بيروت معيدا اليها مفهوم «الكاباريه» اللبناني بصيغة غنائية محترفة لا تخلو من الفكاهة والترفيه، بل هما، الفكاهة والترفيه، الركيزة الاساسية فيها.
ولا يزال مسرح «مترو المدينة» الملاصق ل«مسرح المدينة» في الحمرا يستقطب الساهرين ويعيدهم الى «بيروت الامس» في اطار فضاء ثقافي تاريخي مصقول بأصوات جميلة ومواهب تستحق التنويه. لا يهدف العمل، للمخرج والكاتب هشام جابر الى استعادة الاغاني اللبنانية او البيروتية القديمة فقط، بل هو عودة الى تقلبات شهدتها بيروت على مدى عشرات السنين من الثلاثينيات وصولا الى سبعينيات القرن الماضي.
هي قصة «مسرح فاروق» الذي كان موجودا فعلا في ساحة البرج في وسط بيروت من ايام العثمانيين الذين حولوه الى خان بعد الحرب العالمية الاولى. ولكن اصحابه، آل كريدية، استعادوه في اوائل الاربعينيات وسموه «مسرح فاروق» تيمنا بالملك فاروق، وقد حقق نجاحا منقطع النظير واستقطب اهم الفنانين، ثم عاد وانطفأ بعد انحدار مستوى عروضه، وانتهت اسطورته في بداية السبعينيات بعد حريق شب فيه. وخلال الحرب الاهلية، تحول الى «بار فاروق».
هذه القصة الحقيقية للمسرح، اما عرض هشام جابر ففيه من كل هذه التفاصيل ايحاءات بتوليفة موسيقية ناجحة اضافة الى عرض بصري على شاشات خلفية يستعيد حياة المدينة بطريقة ثلاثية البعد وشخصيات بيروتية كنساء الكاباريه والزبائن والشرطي والبورجوازي والقبضاي، «تنغل» على المسرح مجسدة بيروت القديمة بالصوت والصورة والتفاصيل الدقيقة.
اغنيات قديمة يرددها الجمهور بحماسة مع الممثلين-المغنين كـ «يا ستي يا ختيارة» للمغنية طروب و«اسأل عليي الليل» لسمير يزبك و«حبينا حبينا» لفريد الاطرش باللهجة اللبنانية و«برهوم حاكيني» لنجاح سلام و«آه يا ام حمادة» لمحمد جمال، اضافة الى اغنيات خاصة بالعرض ك «ستات فاروق» و«جسمك لبيس» و«تعا قرب تعا شوف»... وفي الوتيرة التصاعدية للعرض او السرد التاريخي الممسرح المغنى، نصل الى الطلقات النارية والتفجيرات ويغرق المسرح في ظلام الحرب الاهلية.
وكانت الصحافة اللبنانية حاضرة ايضا بالغمز من قناة وجعها وتحول اصحابها على طريقة اغنية شوشو «شحادين يا بلدنا».