Note: English translation is not 100% accurate
رأي نفطي
اجتماع الدوحة النفطي سيخرج بتوصيات تصب في مصلحة الأسعار
3 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

ارتفاع إنتاج النفط العراقي والإيراني يصعّب من مهمة الاجتماع
أحمد مغربي
يبدو أن أسعار النفط الخام بدأت موجة من الانخفاض وسط قلق عارم في السوق النفطية من أن اجتماع الدوحة المقبل في 17 ابريل الجاري لن يحقق أي توافقات حول تثبيت الإنتاج، وذلك عقب تصريحات السعودية بأنها تشترط قبول المنتجين ومن بينهم إيران والدول المنتجة الكبرى الالتزام بتثبيت الإنتاج، من أجل أن تلتزم هي الأخرى بتثبيت مستويات الإنتاج.
وينبغي عدم إدراج وفهم التصريحات السعودية في إطار عدم حدوث اجتماع المنتجين أو استبعاد التوصل إلى اتفاق، بل هي تصريحات للتأكد من ان الاجتماع القادم سيخرج بتوافق يصب في مصلحة استقرار الأسواق والأسعار، وأنا متفائل بأن اجتماع الدوحة سيخرج بتوصيات عملية وإيجابية تؤكد للسوق وجود تفاهمات وآلية عمل واضحة بين المنتجين لاستعادة توازن السوق النفطية.
ومع اقتراب موعد الاجتماع تكثر الإشاعات لكن الرأي الصحيح هو أن هذا الاجتماع سيخرج بنتائج إيجابية تصب في مصلحة استقرار الأسواق والأسعار ولعل تصريح الوزير الروسي يصب في مدى حرص المنتجين على التوصل إلى اتفاق حول تثبيت الإنتاج.
وبالتزامن مع تلك التصريحات التي أدت إلى تهاوي أسعار النفط الخام بنسبة 4%، هناك مؤشرات قوية على أن بعض المنتجين قد بدأوا في رفع الإنتاج ومن بينهم تقديرات الصناعة لإنتاج روسيا عن شهر مارس الماضي، وكذلك إجمالي انتاج العراق لشهر فبراير 2016 الذي وصل الى 4.4 ملايين برميل يوميا وذلك صعودا بنحو 200 ألف برميل يوميا عن مستويات إنتاج يناير.
كما تشير تقديرات الصناعة الأولية لإنتاج النفط في «أوپيك» لشهر مارس الماضي إلى أنها تقف عند 32.5 مليون برميل يوميا وهي أعلى من مستوى الانتاج لشهر فبراير بأكثر من 80 ألف برميل يوميا وأغلبيتها من ارتفاع إنتاج النفط الإيراني والعراقي، وذلك على الرغم من الأخبار الإيجابية حول انخفاض انتاج النفط الفنزويلي خلال شهري مارس وأبريل.
وكل هذه الشكوك التي تدور في السوق النفطية العالمية حول عدم التزام الدول المنتجة الكبرى بتثبيت مستويات الإنتاج يصعّب من مهمة اجتماع الدوحة وصولا الى اجتماع أوپيك نصف السنوي.
وبالتوازي مع رفع مستويات الإنتاج الكبيرة من قبل إيران والعراق، جاءت تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية لتشير إلى خفض في إجمالي إنتاج النفط الأميركي ليصل إلى 9.2 ملايين برميل يوميا في يناير 2016.
وفي خضم تلك الأمور الإيجابية والسلبية التي تؤثر على أسعار النفط تأتي التقديرات بأن يحوم سعر نفط خام الاشارة «برنت» حول 42 دولارا للبرميل للسنة المالية 2016 /2017 وهو ما يكافئ 36 دولارا لبرميل النفط الكويتي، علما ان هذا الافتراض يقوم على التفاهمات المرتقبة بين المنتجين.
غير أن العديد من البيوت الاستشارية الكبرى تتفاءل بصعود تدريجي للأسعار وكان آخرها بنك دويتشي الذي توقع أن تدور أسعار نفط خام برنت عند 47 دولارا للبرميل خلال السنة المالية 2016 /2017 وهو ما يكافئ 41 دولارا للبرميل للكويتي، وهو ما يصور توقعات متفائلة رغم استمرار المعروض في السوق العالمي.