Note: English translation is not 100% accurate
وفقاً لقرار جمهوري منذ 26 عاماً تم إيداعه في الأمم المتحدة.. ورافضاً التشكيك في نزاهة ووطنية أجهزة الدولة
السيسي عن «تيران» و«صنافير»: أعدنا للسعودية حقها
14 ابريل 2016
المصدر : الأنباء - القاهرة ـ وكالات

مصر لم تفرّط في حقها ولم تفكر يوماً في التعدي على أراضي الآخرين
قلت لمرسي: لست إخوانياً أو سلفياً ولكني مسلم فقط
أنا مصري شريف لا أباع أو أشترى ولم نتآمر على أحد في 30 يونيو
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي ان مصر لم تفرط في حقها عندما وقعت اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع السعودية الذي تضمن أن جزيرتي تيران وصنافير سعوديتان.
وأضاف، خلال «لقاء الأسرة المصرية» امس والذي ضم وفدا من ممثلي المجتمع من مسؤولين وسياسيين وإعلاميين، «ادينا حق الناس لهم» في إشارة إلى السعوديين، وموضحا ان مصر لم تفرط في حقها ولن تفرط في ذرة رمل، لكنها أعادت الجزيرتين للسعودية، لأنهما مملوكتان لها وهذا حقها وكان لزاما على مصر أن تعيد حقوق الأشقاء التي لم تخرج عن القرار الجمهوري الصادر في عام 1990 أي منذ 26 عاما، والذي تم إيداعه في الأمم المتحدة.
وقال إن جميع الوثائق بوزارتي الخارجية والدفاع، إضافة إلى المخابرات العامة، تؤكد أن الجزيرتين تتبعان السعودية، رافضا التشكيك في نزاهة ووطنية المسؤولين في هذه الأجهزة والوزارات.
وقال إنه تعلم من والدته ألا يطمع فيما هو في يد الغير، مؤكدا أن مصر والمصريين لا يمكن أن يبيعوا أرضهم أو يأخذوا أراضي الآخرين.
وأوضح أن الظروف الاقتصادية التي مرت وتمر بها مصر كان من الممكن ان تفرض عليه خيارا يتمثل في الاعتداء على أراضي الآخرين (في إشارة إلى ليبيا) تحت ذريعة ما حدث من ذبح لمجموعة من المصريين في «سرت»، مبينا أن مصر لا يمكن لها أن تسلك هذا السلوك في يوم من الأيام تحت أي ذريعة كانت.
وكشف السيسي ما دار بينه وبين الرئيس المعزول محمد مرسي بعد اختياره وزيرا للدفاع حتى 3 يوليو 2013، وقال: «لقد قدمت نفسي له بأنني لست إخوانيا ولن أكون ولست سلفيا ولن أكون، أنا مسلم فقط، وقلت له طالما شعب مصر موافق عليك أنا معك وجيش مصر ليس للإخوان أو السلفيين»، مضيفا أنه ساعده جدا من أجل مصر و90 مليون مصري.
وأضاف: «لقد قدمنا له الكثير (الجيش والمخابرات) وكنا نقدم له التقارير، وتقديرات الموقف حتى لا يتخذ قرارات ضد البلد أو قرارات تضر الدولة والشعب»، موضحا: «قلت له ان الشعب المصري اختارك ولذلك سنعاملك بأمانة وشرف ولم نتآمر على أحد، وساعدناه جدا وبكل قوة ولم نتركه لأننا كنا نريد التقدم لبلدنا».
وأكد أن مصر لا تدخل في تحالفات مع أحد ضد أحد أو تتآمر مع أحد ضد أحد.
وأشار الى أنه حتى يوم 3 يوليو 2013 كنا نبحث عن مخرج للأزمة، وما قدمناه لن يحصلوا عليه مرة أخرى، وحتى عصر 3 يوليو 2013 كنا نريد حلا للأزمة.
وتابع السيسي: هناك حالة تشكيك في كل شيء، ويجب التوقف أمام هذه الحالة كما اقول للمصريين: «لا تنسوا ان هناك تحديات مستمرة، نحن في أصعب ظروف تواجه الوطن في تاريخه المعاصر، وما نتعرض له حاليا هو تأكيد لنجاح ما حققناه، والجيش المصري هو جيش وطني يمثل المصريين وليس تابعا لاحد».
وشدد على أهمية الحفاظ على وحدة المجتمع المصري، قائلا: «نحتاج للحفاظ على توحد المصريين».
وكشف السيسي أن التحديات كثيرة، وأن فكرة المؤامرة موجودة من أهل الشر، وأنهم لا يزالون يعملون ضد مصر من اجل تفتيت الكتلة الصلبة من المجتمع التي وقفت بجوار بلدها في 30 يونيو، متابعا: «أقف أمام الدنيا كلها بفضل المصريين».
واضاف أن تنفيذ الاتفاقية مرهون بموافقة مجلس النواب، ومضيفا: «البرلمان سيناقش هذه الاتفاقية... يمررها أو لا يمررها».
وردا على اتهامات تتعلق بانتهاكات في مجال حقوق الإنسان قال السيسي: «بنحاول نعمل توازن بين الإجراءات الأمنية وحقوق الإنسان».
وسعى السيسي لتهدئة مخاوف المصريين من ارتفاع أسعار السلع الغذائية نتيجة ارتفاع العملة الصعبة قائلا إن الأسعار لن ترتفع «مهما حصل للدولار.. والجيش مسؤول والدولة مسؤولة معايا.. وعد إن شاء الله».
من اللقاء
٭ علق السيسي على تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية قائلا: «أنا أخذت الضربة في صدري، ولو كنت أعلنت عليكم الموضوع من 8 أشهر كنا هندخل بنفس السياق على مدار تلك الشهور»، مؤكدا ان الأفعال الخاصة بالجزيرتين لن تؤثر على العلاقات المصرية ـ السعودية. وبين أن الاشكالية كرأي عام هي أن هناك مسافة بين سياق الدولة والسياق الفردي في تناول الموضوع. وتابع: «هذا الموضوع لم يتم تداوله حتى لا نؤذي الرأي العام في البلدين».
٭ تحدث الرئيس عن أهمية دور النقابات في العمل العام وخدمة أعضائها قائلا: «بلاش نشتغل ببعد سياسي».
٭ قال السيسي: إن التعامل الشعبي مع سد النهضة أثر سلبيا على موقفنا مع القضية، وبين أن طرح الإعلام لأي قضية يعبر عن سياسة الدولة، مضيفا: «عندما يقرأون ما يكتب ويثار عبر وسائل الإعلام، يعتقدون أنها رسالة الدولة إلى الخارج، وهو ما أثر على سير المفاوضات بين القيادات السياسية».
٭ قال الرئيس: «أنا همي بلدي وأمنه وسلامته، هناك ناس كثر مش كويسين، لابد أن يتوقفوا ويشوفوا هم فين من مصلحة الوطن، نحن في أصعب ظروف تواجه الوطن في تاريخه المعاصر».
٭ اكد السيسي أن ما كان يدبر ضد مصر «فشل»، مضيفا: «كلامي مع المصريين، ولا يهمني غيرهم وكلامي للحفاظ على الكتلة الوطنية وهو التحدي الحقيقي للوقوف أمام قوى الشر».
٭ أكد الرئيس أن حديثه مع الشعب المصري دائما ما يتسم بالصدق والشفافية والأمانة والفهم، قائلا: «الفهم أمر في منتهى الأهمية في ظل الوضع الحالي، ونحتاج دائما أن نتذكر أحداث 30 يونيو وتداعياتها».
٭ السيسي أعرب عن سعادته برد فعل المصريين تجاه الأحداث التي تشهدها البلاد، قائلا: «رد فعل المصريين تجاه الوضع الحاصل وغيرتهم على بلدهم تسعدني وتسعد أي وطني حقيقي ولكن الغيرة تحتاج إلى تصويب».
٭ قال السيسي: إن الهدف مما حدث خلال الفترة الماضية هو إلغاء إرادة الشعب المصري وإحباطه، والتشكيك في كل شيء وزعزعة الثقة بين أفراد الشعب ونظامه، مضيفا: «دي حالة تشكلت خلال سنوات ماضية». وأضاف: «هناك من يقدم نفسه على أنه صاحب الدين، أنا مش ضد حد، وإحنا أكثر ناس مش بنصدق بعضنا»، داعيا علماء الدين للاجتماع للبحث في كيفية إعادة الثقة بين المصريين.
٭ أكد الرئيس أن حجم العمل الذي تم إنجازه خلال العامين الماضيين ما يتعملش في 20 سنة، مشيدا بإرادة وتماسك الشعب باستثناء فئة معينة، موجها لتلك الفئة رسالة: «ربنا يهدي الجميع».
٭ الرئيس قال إن هناك محاولة لطمس الحقيقة وتزييف الواقع، قائلا: «المصريون يحتاجون إلى الانتباه إلى محاولات تزييف الواقع، ونحتاج أن ننتبه لهذه القضية، وأن يزيد وعي المصريين في هذا الملف يوما عن يوم».