Note: English translation is not 100% accurate
لماذا عززت إيران وجودها العسكري في سورية؟
14 ابريل 2016
المصدر : الأنباء - بيروت
أعلنت إيران، في نقلة نوعية على مستوى وجودها العسكري في سورية الذي صار مباشرا و«نخبويا»، وصار وجودا قتاليا بعدما كان «تدريبيا واستشاريا»، أعلنت عن إرسال مئات من قوات النخبة في الجيش الإيراني (اللواء كوماندوس 65) الى سورية للمشاركة في المعارك الدائرة هناك.وهذا الإعلان استأثر باهتمام واسع لأنه جاء في مرحلة حساسة بعد تحجيم التدخل العسكري الروسي وما أحدثه من «فراغ جزئي»، ومع انطلاقة مفاوضات الحل السياسي على طاولة جنيف، وحيث تريد إيران منه حجز مقعد متقدم عليها.
التفسير الإيراني الرسمي الذي أعطي لهذه الخطوة الإيرانية، كما أكد قائد القوات البرية في الجيش الإيراني الجنرال أحمد رضا بوردستان، أن قتال قواته إلى جانب الحرس الثوري هو «دفاعا عن الحدود العقائدية والإيمانية» للنظام الإيراني. وكان المرشد الأعلى علي خامنئي في آخر لقاء له مع قادة القوات المسلحة الأحد الماضي قد اعتبر ميزة الجيش الإيراني على كل جيوش العالم، جمعه بين القتالية و«العقائدية» في إشارة إلى العقائد الدينية التي يتبناها النظام الإيراني. ونقل عن مصادر إيرانية (الأخبار) أن «الجيش في حمايته للحدود كان يتبع الأسلوب الكلاسيكي للجيوش.لكنه اكتشف خلال الفترة الماضية أن تلك الحدود ستواجه خلال الفترة المقبلة تحديات غير كلاسيكية»، موضحة أنه «خلال السنوات الماضية، خاض الجيش العديد من المواجهات المسلحة لصد دخول إرهابيين عبر الحدود المشتركة مع العراق».وأضافت أن «قرارا اتخذ قبل فترة بالانتقال من المواجهة الكلاسيكية إلى أسلوب الحرب غير المتكافئة».
بناء عليه، تقول المصادر إن القيادة في إيران ترى في «مشاركة قوات النخبة في القتال في الساحة السورية تجربة مهمة للتدريب على مواجهة المخاطر الجديدة في الميدان مباشرة.
الهدف الأساس منها اكتساب خبرة واقعية، لا يمكن الوصول إليها من خلال المناورات». وتضيف أن «قوات النخبة هذه هي من الأعرق في الشرق الأوسط، حتى من قبل الثورة الإسلامية حيث تم إنشاؤها وتدريبها على أيدي البريطانيين، وهي بالتالي قادرة على تقديم المشورة للجيش السوري والمتحالفين معه، وخاصة قوات الدفاع الوطني»، مشيرة إلى أن «الحرب في سورية أصبحت حرب مدن وقتال شوارع، وهذه القوات قادرة على تقديم المساعدة للجيش السوري في هذا الإطار».أما الهدف الثالث، ولعله هدف بعيد المدى، «فهو استطلاع الساحة السورية استعدادا لمرحلة ما بعد الاستقرار، حيث ستبرز الحاجة إلى قوات حفظ سلام لا إلى قوات قتالية، وهي مهمة لربما توكل إلى الجيش الإيراني للقيام بها».
وأظهر تحليل في وكالة «ميزان» التابع للسلطة القضائية الإيرانية أن الدافع الأساسي وراء دفع القوات الخاصة للجيش الإيراني إلى سورية، هو البحث عن مكاسب عسكرية تدعم موقف النظام السوري في المفاوضات الحالية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة.