Note: English translation is not 100% accurate
مسؤولون غربيون يتهمون النظام بمحاولة وأد المفاوضات
المعارضة تنفي تلقيها عرضاً أممياً لبقاء الأسد مقابل تعيين 3 نواب له ..والزعبي: مستقبل الرئيس ليس محل تفاوض لا في جنيف ولا في غيرها
17 ابريل 2016
المصدر : عواصم - وكالات

الجعفري: قدمنا تعديلاتنا على وثيقة المبادئلم يفلح أسبوع من المفاوضات غير المباشرة برعاية الأمم المتحدة، في حلحلة أي من موقفي النظام أو المعارضة السورية، لاسيما حول القضية الأساسية وهي الانتقال السياسي ومصير الرئيس بشار الاسد. ففي حين أكدت المعارضة أنها لم تطرح أبدا القبول بدور للاسد في المرحلة الانتقالية، جدد النظام ان مصير الرئيس غير قابل للتفاوض. ونفى المتحدث الرسمي باسم الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية سالم المسلط أمس، ما تم تداوله حول عرض قدمه لها مبعوث الأمم المتخدة ستافان ديمستورا، يقضي ببقاء الرئيس السوري بشار الاسد في منصبه مع تعيين 3 نواب من المعارضة له. وهو ما يخالف تماما مطالب المعارضة التي تصر على رحيل الاسد.
وقال المسلط لـ «الأناضول» إن اللقاء الذي جمع وفد المعارضة وديمستورا في جنيف أمس الأول، «لم يتطرق لهذا الطرح». وأضاف «ما تناولته وسائل الاعلام غير صحيح، وربما من أوصل مثل هذا الخبر المفبرك إلى مندوب إحدى الفضائيات، لا شك يتعمد الاساءة إلى الشعب السوري، وإلى ممثليه الحقيقيين».
وفي هذا الصدد، شدد المسلط على أن «المعارضة لم ولن تطرح في حديثها عن هيئة الحكم الانتقالي أي دور للأسد، إذ لا يمكن قبوله في أي مرحلة تتعلق بمستقبل سورية». وتابع «كذلك لا يمكن قبول رموز أركانه الذين اقترفوا الجرائم بحق الشعب السوري».
وفي الإطار نفسه، أوضح أن ما يشغل المعارضة حاليا «أكثر من أي أمر آخر، هو ما يجري في سورية، من تصعيد يومي وإجرام وقتل، يقوم به النظام بحق الشعب، إضافة إلى جريمة الحصار، والتجويع، والمعتقلين».
من جهته، جدد وزير الإعلام في الحكومة السورية عمران الزعبي، التأكيد على موقف النظام من أن «مستقبل الأسد ليس محل تفاوض لا في جنيف ولا في أي مكان آخر».
وأضاف الزعبي في مقابلة مع وكالة تاس الروسية من دمشق أمس الأول، أن «مصير الأسد يجب أن يقرره الشعب السوري في إطار عملية ديموقراطية، وإنه لن يناقشه مع أي طرف آخر أبدا». وتأتي هذه التصريحات المتناقضة مع استمرار اعمال الجولة 3 من محادثات جنيف للسلام بين الطرفين برعاية الأمم المتحدة، حيث سيشكل بند «الانتقال السياسي» محورا أساسيا على طاولة المفاوضات، وهو ما تتحاشاه حكومة النظام وترغب في تأجيله عبر طرح أجندات مختلفة تتعلق بمكافحة الإرهاب وغيرها.
وقال قادة من جماعات المعارضة، لرويترز، إنهم ما زالوا يدعمون المحادثات لكنهم اتهموا النظام بمحاولة تقويض اتفاق وقف إطلاق النار، وحثوا القوى الدولية على تحديد ما إذا كانت الهدنة ما زالت قابلة للاستمرار.
ونقلت رويترز عن ديبلوماسي غربي رفيع قريب من المحادثات، قوله إن «من الواضح أن الحكومة السورية لا تعتزم التفاوض بحسن نية»، مشيرا إلى أن «النظام يفعل كل ما بوسعه لوأد المفاوضات».
وقد سعى رئيس وفد النظام بشار الجعفري خلال اجتماعه مع الموفد الأممي أمس الأول، إلى إبعاد الجولة الجديدة من محادثات السلام عن الانتقال السياسي، في الوقت الذي يهدد فيه القتال المتصاعد قرب حلب بتقويض الهدنة الهشة في البلاد.
وقال الجعفري إن التركيز خلال اجتماعه مع ديمستورا، انصب على تقديم تعديلات على وثيقة الأمم المتحدة الصادرة في الجولة السابقة من المباحثات، ما دفع رئيس وفد المعارضة باتهام دمشق بأنها ليست جادة بشأن الحل السياسي للصراع المستمر منذ خمس سنوات. وأضاف للصحافيين بعد اجتماع دام قرابة الساعتين ونصف الساعة، إنه أعطى مبعوث الأمم المتحدة تعديلات على وثيقته وسينتظر منه ومن فريقه دراستها بعمق في اليومين القادمين وتقديمها للجماعات الأخرى. وتابع إنه يأمل في بحث تلك التعديلات مع الأمم المتحدة يوم غد. ورفض الجعفري تلقي أي أسئلة. كما ألغى ديمستورا إفادة صحافية كانت مقررة.
من جهتها، قالت المعارضة السورية بعد اجتماع مماثل مع ديمستورا أمس الأول إن تصعيد القوات الموالية للرئيس بشار الأسد الهجوم على حلب يظهر أن الحكومة لا تريد التفاوض على اتفاق سلام.
وقال أسعد الزعبي رئيس وفد المعارضة السورية إن «النظام بعث برسالة قوية مفادها أنه لا يريد الحل السياسي لكنه يريد الحل العسكري الذي سيؤدي إلى تدمير البلاد بالكامل».
وأضاف أن التعديلات التي تحدث عنها الجعفري على «المبادئ الأساسية التي طرحت في الجولة السابقة من المحادثات تظهر أن دمشق ليست جادة بشأن الحل السياسي وأنها منفصلة عن الواقع».