Note: English translation is not 100% accurate
أوضاع كارثية للهاربين من المعارك قرب الحدود التركية
«داعش» يتقدّم على حساب النظام والمعارضة في حلب
17 ابريل 2016
المصدر : عواصم ـ وكالات
تتصاعد الاعمال العسكرية الأكثر عنفا في محافظة حلب يوميا، مما يهدد «الهدنة» الهشة اصلا التي تم التوصل اليها نهاية شهر فبراير. وكان التطور الميداني الأبرز أمس هو تقدم تنظيم داعش على حساب جيش النظام السوري وفصائل المعارضة على حد سواء، ما يشكل ضغطا على المفاوضات الصعبة المستمرة في جنيف.
وزادت المعارك من سوء الاوضاع الانسانية في ريف المحافظة الشمالي وتحديدا قرب الحدود التركية، حيث اكتظت مخيمات النازحين الموجودة اصلا في المنطقة والتي باتت على بعد كيلومترات من جبهات القتال بين التنظيم والمعارضة.
وفي محيط بلدة خناصر في ريف حلب الجنوبي الشرقي، واصل مسلحو داعش تقدمهم ضد قوات النظام ليسيطروا على قرى وتلال عدة.
وتعد خناصر بلدة ذات اهمية للجيش السوري كونها تقع على طريق الامداد الوحيدة التي تربط حلب بسائر المناطق الخاضعة له والمعروفة بطريق اثريا ـ خناصر.
وفي ريف حلب الشمالي، وتحديدا قرب الحدود التركية، يتقدم داعش على حساب الفصائل المعارضة التي تتلقى بدورها هجوما ثلاثيا. فإضافة الى هجوم التنظيم، تشن الميليشيات الكردية المسماة بوحدات حماية الشعب الكردية هجوما عنيفا على مواقعها جنوب حلب وحي الشيخ مقصود، كما تشن قوات النظام هجوما على عدد من مواقع المعارضة في ريف حلب الجنوبي وشمالي مدينة حلب، سعيا لمحاصرة الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة.
وقد شنت قوات النظام أمس، «هجوما على مواقع الثوار في حي «صلاح الدين» داخل مدينة حلب، وتمكنت من التقدم على حسابها والسيطرة على عدة نقاط في منقطة «شارع الملعب» الذي يعتبر نقطة تماس بين الطرفين»، بحسب موقع زمان الوصل. وأضاف، إن الفصائل المعارضة في حلب، شنت هجوما معاكسا على مواقع قوات النظام وذلك بهدف استعادة النقاط التي خسروها فجرا، وذلك بالتزامن مع قصف قوات النظام لحي «صلاح الدين» والأحياء المجاورة بالمدفعية والصواريخ البالستية.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان تنظيم داعش تمكن من الفصل بين مناطق سيطرة المعارضة «في مدينة اعزاز معقلهم في ريف حلب الشمالي، وبين بلدة دوديان الى الشرق منها». وبالنتيجة، «باتت الفصائل المقاتلة في دوديان بحكم المحاصرة». وأجبرت هذه المعارك عشرات الآلاف على النزوح من منازلهم ومخيماتهم خلال اليومين الماضيين.
وأعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش» ان «زحف داعش أجبر في 13 و14 ابريل ما لا يقل عن نصف سكان مخيمات اللاجئين شرق اعزاز قرب الحدود التركية البالغ عددهم 60 ألف نسمة على الفرار».
ويضاف الى هؤلاء آخرون فروا من القرى التي تشهد المعارك، ليضافوا الى عشرات آلاف اللاجئين المكتظين اصلا في مخيمات قرب الحدود التركية. وأوضح جيري سمبسون من «هيومن رايتس ووتش» والمتواجد على الجهة التركية من الحدود لفرانس برس «لم يتأثر 30 الفا فقط بتقدم تنظيم الدولة الاسلامية، فمن قبل كان هناك 120 الف نازح على الاقل في هذه المنطقة».
وأضاف «جميع الذين تأثروا بالوضع الحالي يعيشون في مخيمات، وان كانوا لم يتعرضوا لهجوم من قبل تنظيم داعش الا انهم حاليا على بعد ثلاثة الى سبعة كيلومترات من الجبهات». ولا تزال الحدود التركية مقفلة امام النازحين، الذين يفترش بعضهم العراء.