Note: English translation is not 100% accurate
السنيورة وعدوان يُحمّلان حزب الله وحلفاءه مسؤولية التعطيل
جلسة انتخاب الرئيس اللبناني إلى العاشر من مايو واستياء ماروني من عدم زيارة هولاند لبكركي
19 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

ملاحظات بروتوكولية على استقبال بري وسلام للرئيس الفرنسي..
المطران صيّاح: فرنسا لم تعد مهتمة بنا كما في السابقبيروت ـ عمر حبنجر
كما درجت العادة منذ الشغور الرئاسي، فشل مجلس النواب في عقد الجلسة الثامنة والثلاثين لانتخاب رئيس للجمهورية بسبب انعدام النصاب نتيجة مقاطعة حزب الله و8 آذار والتيار الوطني الحر، فضلا عن المرشحين ميشال عون وسليمان فرنجية.
ولم يتجاوز عدد الحضور من النواب 53 نائبا من 14 آذار والمستقلين، عندها اعلن رئيس المجلس نبيه بري تأجيل الجلسة الى 10 مايو المقبل.
الوزير بطرس حرب تحدث الى الصحافيين بعد تأجيل الجلسة: هذا معيب، معيب ان تذكرنا دول العالم بضرورة انتخاب رئيس لجمهوريتنا.
واضاف: ان حق حرية الحضور والغياب للنائب لا يجوز ان يسمح له بتعطيل الاستحقاقات، مقترحا اضافة نص يعتبر النائب مستقيلا عندما يقاطع ثلاث جلسات نيابية دون عذر شرعي، كما اقترح جعل نصاب الجلسة الاول والثاني لانتخاب الرئيس 86 نائبا، اما الثالثة فالنصف زائد واحد.
الرئيس فؤاد السنيورة العائد من زيارة الولايات المتحدة تحدث في مجلس النواب محملا العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر وحزب الله مسؤولية التعطيل، ساخرا ممن ربطوا زيارته للولايات المتحدة بالبحث عن شخصية غير سليمان فرنجية اكثر ملاءمة لرئاسة الجمهورية.
من جهته، حمل نائب رئيس القوات اللبنانية النائب جورج عدوان حزب الله المسؤولية الكبرى في تعطيل الانتخابات الرئاسية.
وعن موضوع الجلسة التشريعية التي يطالب بها الرئيس نبيه بري، تمنى عدوان على الرئيس بري ان يضع مشروع قانون الانتخاب على رأس جدول الاعمال، لافتا الى ان رئيس المجلسي وعد بدراسة الموضوع في جلسة الحوار وفي هيئة مكتب المجلس، مؤكدا التزام القوات بالقانون الذي وقعه مع تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي.
البطريرك الماروني بشارة الراعي قال امس: اننا نعيش في لبنان زلزالا، وعلينا الحفاظ على قيمنا الثقافية والايمانية، وعلينا الا ننكسر ونعاود الوقوف بعد مرور العاصفة.
وعصرا، انعقد مجلس الوزراء برئاسة الرئيس تمام سلام وناقش بنودا عديدة على جدول اعماله بينها بند نقل الاموال من احتياطي الموازنة الى الاجهزة الامنية، وبينها جهاز امن الدولة العصي على المعالجة بسبب عدم طواعية قائد هذا الجهاز لبعض المراجع.
واستهل الرئيس سلام الجلسة بالدعوة الروتينية لانتخاب رئيس الجمهورية، ثم تولى تقييم زيارة الرئيس الفرنسي الى لبنان، معتبرا اياها تعبيرا عن الاهتمام الفرنسي والدولي بلبنان.
وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري شدد امام زواره امس على ان زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند للبنان كانت زيارة واقعية لم تتجاوز السقف الذي وضعه الفرنسيون اصلا لها، وعبر عنه سفيرهم في بيروت، بحيث ان الرئيس الفرنسي لم يطرح مبادرة في شأن الاستحقاق الرئاسي، واكتفى بحض اللبنانيين على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، واكد مساعدة لبنان في ملف اللاجئين السوريين.
واستغرب بري ـ كما نقل زواره ـ الملاحظات التي طرحها البعض حول طريقة استقباله الضيف الفرنسي، واكد انه طبق الاصول البروتوكولية لا اكثر ولا اقل.
ومن هذه الملاحظات ان الرئيس نبيه بري فرش السجاد الاحمر للرئيس الفرنسي على مدخل مجلس النواب، وهذا امر مختص فقط برئيس الجمهورية.
كما ان هناك تحفظا على الرئيس تمام سلام الذي لم يشرك اعضاء الحكومة الاربعة والعشرين الذين يمثلون مجتمعين رئاسة الجمهورية في المحادثات مع هولاند.
ومن ذلك، يبدو ان الملاحظات البروتوكولية التي سعى بري وسلام لتجنبها في استقبال هولاند من خلال تكليف ارفع الوزراء المسيحيين وهو نائب رئيس الحكومة سمير مقبل، فضلا عن مرافقته في تحركاته حتى لا يساء فهم انتقالهما الى مطار بغياب رئيس الجمهورية وفق ما اشارت اليه «الأنباء» امس، ان هذه الملاحظات حصلت وإن من زاوية شكلية مختلفة كفرش السجاد الاحمر وعدم مشاركة كل الوزراء الذين يمثلون مجتمعين رئاسة الجمهورية في استقبال هولاند في السراي.
وردا، قال بري انه ابلغ الرئيس الفرنسي بأنه كان يأمل ان يتم استقباله في القصر الجمهوري، وتساءل: هل كان المطلوب ان نتعاطى مع الرئيس الفرنسي على طريقة استقبال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في المطار؟
في السياق البروتوكولي، قال النائب البطريركي العام المطران بولس صياح تعليقا على إلغاء الرئيس الفرنسي زيارته الى بكركي والاستعاضة عن الزيارة باستقبال البطريرك بشارة الراعي في مقر سفير فرنسا المعروف بقصر الصنوبر في بيروت: ان الاستياء الماروني الذي ترجم بردات فعل مسيحية عفوية لا يمكن اخفاؤه، فالعلاقات تاريخية بين الموارنة وفرنسا، لكن يبدو ان كل شيء تغير، وفرنسا لم تعد مهتمة كما في السابق، ولا يمكننا الا ان نتفهم ردات الفعل المارونية التي حصلت، ولفت صياح الى ان البطريرك فضل لقاء الرئيس الفرنسي في قصر الصنوبر على الا يلتقيه نهائيا ردا على عدم زيارته بكركي.
على ان وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس اكد ان فرنسا تولي عناية كبرى بلبنان، كما ان الاتحاد الاوروبي، كما دول العالم، كمجتمع مضيف يستضيف ما يوازي ثلث الشعب اللبناني من السوريين.
درباس اشار في حديث اذاعي الى ان هذا مرتبط بأمر آخر، اذا كان لبنان يستقبل هذا العدد الكبير فلابد من ان تكون لديه قوة وجدارة، ونحن كما يعلم الجميع نعيش حالة سياسية مضطربة، والوضع الامني مستتب لسبب خارج عن ارادة السياسة لأن لبنان دولة تحتاج اليه القوى الدولية مستقرا وانه صالح ليكون مقرا لادارة الفتنة وربما لادارة الاعمار ايضا.