Note: English translation is not 100% accurate
حرية الصراع.. بقلم: جيلبير المجبر
19 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
بقلم: جيلبير المجبر
إن المجتمعات الإنسانية منذ الأزل ارتبطت حرية وجودها أو عدمها مع حركة صراعاتها في سبيل التقدم والتغيير وتحقيق مجتمع أفضل وحر. وإن الإنسان مقياس كل الأشياء، وحريته وسيلة من وسائل تقدمه وازدهاره وتجنيد طاقات الأنسان من اجل خدمة الوطن، والحرية أرقى مزايا الإنسان، فهو يملك الحرية الفعلية التلقائية الروحية التي تعبر عن شخصيته وتكون منبعثة من أعمق أعماق ذاته وتعبر على قدرته على الخلق والابداع.
أيها المواطن ولدت حرا، جعلك الله خليفته على الأرض فلك حرية التصرف وحرية التمكن من العلم، والمعرفة وكل ما في الأرض مسخر لك، وإلغاء إرادتك وسلب حريتك والاستبداد والاستبعاد السياسي، والاجتماعي، والاقتصادي يعني عدم الاعتراف بكرامتك.
تعاونوا معا في مواجهة أعداء الحرية وكل من يعمل على استعباد الأمم والشعوب وسلب الحريات والتضحية بكل ما تملكون حتى بدمائكم وأرواحكم من اجل رفض الاستعباد.
أليس تاريخ الرساليين حافلا بأروع الأحداث والوقائع البطولية في مواجهة أعداء الحرية؟
نريد مجتمعا حرا راقيا لا يرضى بالجهل وبالتخلف، الحرية الكاملة لا تكون ولا تتحقق بالضعف، ولا بالفوضى بل تكون مع القوة والنظام والشعور بالمسؤولية والوعي الإنساني السليم.
الحرية تعني قدرة الإنسان على فعل الشيء وتركه بإرادته الذاتية، إن الشعب يمتلك حرية الرأي بدون إجبار من أحد، إن الحرية امر واضح فلا أحد يلزمه بانتخاب أحد بعينه، ولا بالسكن في منزل بعينه، ولا ممارسة عمل بعينه، فكل فرد له الحق في إبداء رأيه وفكره أيا كان تصنيفه.
إن جميع البشر مولدون أحرارا، ومتساوون في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا العقل والضمير، فالحرية غريزة في الكيان الإنساني والاستقلال وهي من حقوق الإنسان البديهية، إن الإنسان هو خليفة الله على الأرض له حرية التصرف، وكل ما في الأرض مسخر له وكل هذا يرفع من شأن الإنسان وكرامته، وقتل حريته هو إلغاء لمقامه الرفيع.
أيها الشعب الأبي أنتم من يقرر حرية أنفسكم وليس الآخرون لذلك تواجهون في الحياة من يسعى للنيل من حريتكم لذلك علينا أن ننتبه ونحافظ على هذه الحرية وان نقرر ما نريد مع ضرورة التعامل مع الآخرين بروح الأخوة وصيانه هذه الحرية وحفظها من الفوضى بعدم التعدي على الآخرين، نريد مجتمعا إنسانيا جماعيا، مجتمعا موحدا متماسكا له حرية الفكر والقول وحرية العمل مع عدم الإضرار بالآخرين والنفس وتحرير أنفسنا من المخاوف والمفاسد والأنانية والمصالح الشخصية ونعمل على توفير المناخ الملائم، إن المجتمع الحر يساهم في نمو فكر أبنائه وكلما نما الفكر تقدم المجتمع وازدهر وأنتج أفرادا ناجحين.
فلا قيمة للأرض بدون شعب وحضارة ولا وجود للشعب والحضارة بدون ارض، المجتمع لا ينمو ولا يرتقي بإرهاق المواطنين بل يتقدم بتوفير كافة احتياجاته الفكرية، والعلمية، والصناعية، والزراعية، والفنية... وتأمين كل ما هو في مصلحته والحفاظ على سلامته.
فلا يستطيع الفرد أن يخدم وينطلق بجميع طاقاته وينمي جميع مواهبه في مجتمع لا تسوده الحرية وكلما تمتع بالحرية زادت قدرته على الإبداع، وتحقيق النظام بدون إعطاء الحريات امر مستحيل، ولا يمكن أن تتحقق الحرية إلا بقلع جذور العبودية لغير الله من أعماق قلوب أي شعب، إن الشعب الحر يأبى الاستعباد ولا تجري في عروقه دماء العبودية.
إن الحرية هي الحياة الجيدة لكل مواطن، إننا لن نستطيع أن ننعم بالحرية وهناك مواطن جائع أو مشرد أو جاهل فلنلتفت ونتكاتف من اجل ادخال الطمأنينة لكل فرد.