Note: English translation is not 100% accurate
الجعفري يصف محادثاته مع المبعوث الأممي بـ«المفيدة»
المعارضة تطلب إرجاء مفاوضات جنيف «حتى يظهر النظام جديته»
19 ابريل 2016
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ ـ رويترز

الفصائل تضغط على هيئة التفاوض وتتهم ديمستورا بالانحيازعلى غرار الهدنة التي يبدو انها انهارت فعليا أو تكاد، دخلت مفاوضات السلام غير المباشرة بين النظام السوري والمعارضة في جنيف، مرحلة الخطر بعد أن طلبت المعارضة من مبعوث الامم المتحدة ستافان ديمستورا ارجاء الجولة الحالية إلى ان «يظهر الوفد النظامي جدية» أكبر، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في الهيئة العليا للمفاوضات.
وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، للوكالة ان «وفدا مصغرا من الهيئة العليا للمفاوضات وصل الى الامم المتحدة لتسليم الموفد الدولي طلبا بتأجيل جولة المفاوضات الحالية الى حين ان يظهر النظام جدية في مقاربة الانتقال السياسي والمسائل الانسانية».
واكد ان الطلب يقضي بـ«تأجيل المفاوضات لا بتعليقها»، مشيرا الى ان «الوفد سيبقى في جنيف ولن يغادرها».
وضم الوفد الذي قدم الطلب لديمستورا أمس، كلا من جورج صبرا واحمد الحريري وعبدالمجيد حمو.
وكان مصدر في وفد المعارضة الى جنيف ابلغ الوكالة الفرنسية بوجود «تباين في الاراء داخل الهيئة حول الموقف الذي يجب اتخاذه»، مشيرا الى ضغوط تمارسها الفصائل العسكرية وبعض قوى المعارضة السياسية وعلى رأسها الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذين «يميلون الى تعليق المشاركة» في مفاوضات جنيف.
وصعدت المعارضة موقفها بعد اقتراح ديمستورا بـ«بقاء الاسد في المرحلة الانتقالية مع تعيين ثلاثة نواب له تختارهم المعارضة وتنتقل صلاحياته تدريجيا اليهم، الامر الذي رفضته المعارضة بالمطلق».
وقبل ذلك، اتهمت المعارضة المسلحة مبعوث الأمم المتحدة بالانحياز للنظام السوري وحثت مفاوضي المعارضة على اتخاذ موقف أكثر صرامة في محادثات السلام في جنيف.
واستأنف ديمستورا المحادثات غير المباشرة الأسبوع الماضي قائلا إن الانتقال السياسي سيكون الموضوع الرئيسي في جهود إنهاء الحرب الدائرة منذ خمس سنوات.
لكن وبعد مرور بضعة أيام على بدء الجولة الجديدة من المحادثات بدت المفاوضات أكثر اضطرابا مما كانت عليه من قبل مع تصاعد العنف في مختلف أرجاء البلاد مما يهدد بالانهيار التام للاتفاق الهش على وقف القتال. وسعى وفد الحكومة لإبعاد الجولة الجديدة من المحادثات عن أي مناقشة للانتقال السياسي.
وحث خطاب موجه للمفاوضين ويحمل توقيع «فصائل الثورة السورية» دون ذكر جماعة بعينها الهيئة العليا للمفاوضات على «اتخاذ موقف حاسم إزاء المناورات الأممية التي تعطي الأسد مزيدا من الوقت للإمعان في قتل السوريين وترمي لتغيير الواقع عسكريا على الأرض».
وتابع أن «الشعب السوري ومن خلفه فصائله الثورية يراقبون منذ بداية هذه المفاوضات ما يعتبرونه انحيازا من قبل المبعوث الأممي لتحقيق مطالب نظام الأسد والاستجابة لضغوطه ومناوراته التي تطيل أمد معاناة شعبنا وتسمح له بارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات الإنسانية بحق شعبنا».
لكن مجرد اقتراح بقاء الأسد في السلطة يعد تشتيتا للانتباه عن صلب موضوع المحادثات. فمع تبادل الجانبين الاتهامات وتصاعد حدة القتال مجددا في سورية يبدو أن التركيز يتحول لمجرد بقاء المعارضة في المفاوضات بدلا من الدخول في مناظرات مجدية بشأن الانتقال السياسي.
على الطرف المقابل، انتهت في المقر الأممي بمدينة جنيف أمس، الجلسة الثانية بين المبعوث الأممي ووفد النظام «ببحث أفكار جديدة»، بحسب رئيس وفد النظام السوري، بشار الجعفري.
وفي مؤتمر صحافي عقده الجعفري عقب الجلسة، قال: «اليوم عقدنا جولة مفيدة مع المبعوث الأممي وفريقه، وتبادلنا خلالها الأفكار حول مجموعة من القضايا المهمة، فيما يتعلق بالحوار السوري ـ السوري».
وأضاف أن «بعضا من هذه الأفكار كانوا قد سبقوا وتناولوها، في حين أن بعضها تم التطرق إليها لأول مرة».
ولفت الى أن الوفد قدم ما وصفه بـ«ورقة وطنية سورية» تتضمن تعديلات، وملاحظات على ورقة ديمستورا، والتي كانت قد تضمنت 12 نقطة، وأنهم ينتظرون منه أن «يعود إليهم بردود أفعال المجموعات الأخرى، بعد أن يسبر رأيها بشأن هذه الورقة».
وفي سياق آخر، اتهم الجعفري إسرائيل بالتعاون مع مقاتلي داعش والقاعدة في الجولان المحتل محولا بذلك الانتباه بعيدا عن المفاوضات بين الفصائل السورية.
ووصف بـ«العمل الاستفزازي» الاجتماع الذي عقدته الحكومة الاسرائيلية لأول مرة في الجولان المحتل وتعهد رئيسها بنيامين نتنياهو بالحفاظ على احتلالها الى الابد.
و قال: «خصصنا وقتا كافيا بداية الجلسة للحديث عن خطورة العمل الاستفزازي غير المسؤول الذي أقدم عليه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي لدعوة حكومته للاجتماع في الجولان المحتل».