Note: English translation is not 100% accurate
روسيا تتهم الهيئة العليا بالابتزاز.. والجعفري: واهم من يطمع في أكثر من حكومة وحدة وطنية
مفاوضات السلام برسم التأجيل لعام والمعارضة تستعد لمعارك أخرى
21 ابريل 2016
المصدر : عواصم - وكالات

الائتلاف الوطني: التفاوض ليس الحل الوحيدحذر ديبلوماسي غربي بارز من احتمال الفشل في استئناف مباحثات السلام السورية الهشة لعام كامل على الأقل إذا توقفت الآن بعد أن علقت المعارضة مشاركة احتجاجا على استمرار استهداف المدنيين وعدم رفع الحصار واطلاق المعتقلين وهي الأسس التي بنيت عليها هذه المفاوضات بحسب قرارات الامم المتحدة. وتقول المعارضة إنها أعلنت «تعليق» المفاوضات رغم أنها ترفض اعتبار انسحابها سببا لانهيارها، ملقية باللوم على تعنت النظام السوري.
وقال الديبلوماسي الغربي لـ«رويترز» طالبا عدم الكشف عن هويته، وهو يصف سيناريو لا تزال القوى الدولية تأمل في تفاديه «إذا انتهت هذه المفاوضات الآن.. فستتوقف لعام على الأقل.. الروس سيهجمون بضراوة استغلالا لغياب الولايات المتحدة. سيزيد اللاجئون بواقع ثلاثة ملايين وسيقتل آلاف آخرون»، وأضاف «إذا رحلنا جميعا عن جنيف.. فلا أرى أن هذه العملية ستستمر». ويقول وفد الحكومة السورية إن وضع الرئيس بشار الأسد غير مطروح للتفاوض بينما تعتبر المعارضة إزاحة الرئيس عن السلطة شرطا مسبقا وتشكو من عدم تحقيق أي تقدم على صعيد وقف العنف وإيصال المساعدات الإنسانية والإفراج عن المعتقلين.
وقال ديبلوماسيون غربيون إن مشاورات جرت أمس لتقييم الحاجة لعقد اجتماع وزاري للقوى الكبرى خلال الأسبوعين المقبلين في محاولة لتعزيز آلية مراقبة اتفاق الهدنة.
وسيتسبب انهيار مباحثات جنيف في فراغ ديبلوماسي قد يسمح بمزيد من التصعيد في القتال.
مع احتدام المعارك وتكثيف الغارات الجوية على مناطق يسيطر عليها المعارضون حثت المعارضة الدول الأجنبية على تزويدها بوسائل للدفاع عن النفس في إشارة مبطنة لأسلحة مضادة للطائرات لطالما سعت المعارضة المسلحة للحصول عليها.
وقتلت غارات جوية اتهم النظام بالقيام بها عشرات المدنيين في سوق مزدحمة في معرة النعمان واخرى في كفرنبل وثالثة في ريف دمشق في أكثر الهجمات دموية منذ بدء تطبيق اتفاق وقف الأعمال القتالية في فبراير الماضي.
وقالت فرنسا إن الحكومة تدفع «بتهور» باتجاه العنف وتظهر رفضها لأي تفاوض على حل سياسي.
واعتبر أنس العبدة رئيس الائتلاف الوطني السوري المقيم بتركيا أن مباحثات جنيف «عديمة الجدوى» وأنه لا أمل في مناقشة الانتقال السياسي.
وفي مؤتمر صحافي بث عبر محطات التلفزيون من اسطنبول طالب العبدة «بدعم كمي» لجماعات المعارضة وقال إن الحل يجب أن يكون «سياسيا-عسكريا».
وأكد أن «التفاوض ليس الخيار الوحيد للحل في سورية، وكل ما ستشاهدونه في المرحلة القادمة على الأرض سيكون جزءًا من هذه الخيارات»، في تلويح بالرد عسكرياً على اختراقات النظام المتكررة للهدنة.
وأوضح العبدة أنه «خلال ٥٣ يوماً من الهدنة ارتكب النظام أكثر من ٢١٠٠ خرقاً، والقوات الروسية ارتكبت ١١٤ خرقاً آخر». مضيفاً أنه «تم ارتكاب ٢٨ مجزرة على يد قوات النظام خلال الهدنة، ومقتل ١٧٤١ مدنياً من بينهم ١٢٤ إمرأة و٢١٩ طفلاً و٦٠ شخصاً قتل تحت التعذيب فيما قتل ٩٦ شخصاً من قبل القوات الروسية».
وأبدى العبدة استغرابه من «صمت لا يمكن تفسيره من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة»، وأردف قائلاً: «قمنا بكل ما يوفر نجاح المفاوضات، ولكن عملية جنيف أصبحت عبثية، إذ لا شيء يرتجى من النظام».
واجتمع خبراء من أطراف الصراع في جنيف أمس لكن رياض حجاب منسق الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل التيار الرئيسي للمعارضة انسحب من المفاوضات مع وفود بارزة بينما غادر جنيف عراب المفاوضات المبعوث ستافان ديمستورا لأسباب عائلية. ولا يزال في جنيف نصف وفد المعارضة تقريبا.
في المقابل، سخر بشار الجعفري رئيس الوفد الحكومي من الانسحاب الجزئي للمعارضة.
وقال للصحافيين «من يغادر جنيف يؤكد بما لا يدع أي مجال للشك على أنه غير ناضج سياسيا وأنه لم يفهم بعد الغرض من مجيئنا إلى جنيف».
وأكد ان اقصى ما يمكن ان يقدمه النظام هذه حكومة وحدة وطنية موسعة تضم معارضين وانتخابات ودستور. وقال ان من يرمي الى غير ذلك فهو «واهم ويضيع وقته ووقتنا».
ويبدو أن جماعات المعارضة المسلحة تستعد لحرب أخرى. وقال فارس البيوش وهو عقيد يقود الفيلق الشمالي لجماعة مسلحة منضوية تحت راية الجيش السوري الحر متحدثا لرويترز «وضعنا على الجبهات مقبول حاليا ولكن ننتظر زيادة الدعم مثل ما وعدت الدول.. حتى نجبر النظام على الحل السياسي». وقال إنه لا عودة «قريبة» للمفاوضات.
وعلى صعيد آخر اتهمت روسيا المعارضة السورية بالابتزاز بتعليقها المشاركة في محادثات السلام في جنيف.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن الأساليب التي تستخدمها الهيئة العليا للمفاوضات تظهر أنها غير قادرة على التوصل إلى اتفاق وأنها لا يمكن أن تكون الممثل الوحيد للمعارضة في المحادثات. ووصف البيان اتهامات المعارضة للقوات الموالية للحكومة السورية بانتهاك الاتفاق الخاص بوقف الاقتتال وعدم السماح بدخول الإمدادات الإنسانية بأنها مزاعم لا أساس لها من الصحة.