Note: English translation is not 100% accurate
أنباء لبنانية..الحوار الوطني يقرّ «جلسة الضرورة» لبحث قانون الانتخابات مع ترك إقراره لما بعد انتخاب الرئيس
أوساط نيابية لـ «الأنباء»: تأجيل الانتخابات البلدية بتشريع الضرورة أو بإضراب معلمي المدارس الرسمية
21 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

عون يرى فرصة لإخراج البلديات المسيحية من كنف الصوت الإسلامي المحرجبيروت ـ عمر حبنجر
تميزت الجولة الثامنة عشرة للحوار الوطني في مقر رئاسة مجلس النواب اللبناني في عين التينة امس بالحضور الكثيف لأركان الحوار، من الرئيس نبيه بري الى النائب وليد جنبلاط فالمرشح الرئاسي سليمان فرنجية، في حين تمثل العماد ميشال عون برئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل والنائب ابراهيم كنعان، وتمثل تيار المستقبل بالرئيس فؤاد السنيورة الذي عقد خلوة سريعة مع الرئيس بري فور وصوله.
وتضمن جدول الجولة تقييم المرحلة التي عبرت ومناقشة مستجدات الاستحقاق الرئاسي والتركيز على ضرورة عقد جلسة تشريعية لمجلس النواب لإقرار بعض المشاريع والقروض الملحة، فضلا عن مناقشة وإقرار قانون جديد للانتخابات النيابية اذا امكن ذلك، مع امكان تمرير مشروع قانون بتأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية، نظرا لعدم ملاءمة الظروف السياسية والامنية لاجراء انتخابات بلدية الآن.
ويقاطع حزب الكتائب جلسة تشريع الضرورة بغياب رئيس الجمهورية، بينما توافق القوات اللبنانية والتيار الحر على تشريع الضرورة في حال كان مشروع قانون الانتخابات على رأس الاولويات، وان يتم انجازه وليس فقط ادراجه على جدول الاعمال ومناقشته، في حين يؤيد تيار المستقبل تشريع الضرورة شرط طرح قانون الانتخابات دون الالتزام بأولوية انجازه.
وفي معلومات «الأنباء» ان الاسباب الموجبة للتأجيل ان لم تكن امنية ومرتبطة بحدث كبير وكاف لتبرير التأجيل الذي تصر عليه مختلف القوى السياسية عدا العماد عون الذي يراها فرصة لاخراج البلديات المسيحية من كنف الصوت الاسلامي المرجح، فإن اسباب التأجيل قد تأتي من اساتذة التعليم الرسمي الذين يشرفون على الانتخابات عادة، بلدية كانت او نيابية، اذا ثمة من يشجع هؤلاء على احياء المطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب الخاصة، وإلا فسيرفضون الاشراف على الانتخابات البلدية، ما يعني التعطيل الحكمي للانتخابات.
لكن يبدو ان عملية التأجيل ستتم عبر مجلس النواب ومن خلال مبدأ تشريع الضرورة، وقال الرئيس نجيب ميقاتي بعد خروجه من الجلسة ان الرئيس بري افتتح الجلسة بعرض شامل للاوضاع وأنهاه باقتراح عقد جلسة نيابية تحت عنوان تشريع الضرورة.
وردا على سؤال حول اشتراط بعض الكتل إقرار قانون الانتخابات اولا، قال ميقاتي: قد نتفق على قانون للانتخابات في تلك الحالة لكننا لن نقر قبل انتخاب رئيس للجمهورية، لأن للرئيس الحق في مراجعة مثل هذا القانون بموجب الدستور، ولتكن الاولوية لانتخاب الرئيس، وهذا ما اكده الوزير بطرس حرب ايضا.
النائب وليد جنبلاط لم يتحدث بعد الجلسة، وكان اول المغادرين، في حين قال سليمان فرنجية بعد خروجه: السكوت من ذهب.
وقال مصدر نيابي ان جنبلاط كان نجم الجلسة الحوارية امتدادا لحملته على وزير الداخلية.
ويخشى ان يكون للسجال بين الفريق الجنبلاطي وتيار المستقبل انعكاس على عمل مجلس الوزراء والحوار ووصولا الى الانتخابات البلدية، لكن اللافت ان اكثر من صوت ارتفع دفاعا عن الوزير المشنوق، الا ان رئيس التيار الرئيس سعد الحريري مازال بعيدا عن المسألة.
ويبدو ان سفراء عرب دخلوا على خط التهدئة انطلاقا من ان وزير الداخلية يمثل ركنا اساسيا في منظومة مكافحة الارهاب.
وهكذا بتنا امام مشهد سياسي مقلق: جنبلاط متحالف مع سعد الحريري استراتيجيا وعلى صعيد الانتخابات البلدية والرئاسية، فيما كتلة المستقبل تدافع عن وزير الداخلية ضد جنبلاط الذي هو على خلاف معه، بينما لجأ المشنوق الى نبش ملفات ينسبها لجنبلاط.. وهلم جرا.
وهذه الاجواء، في نظر المراقبين السياسيين، لا تبدو ملائمة لجنبلاط من اجل خوض الانتخابات البلدية في ظل تحالف القوات اللبنانية مع التيار الوطني الحر في البلدات والقرى الاسلامية، ما يضعه في طليعة العاملين من اجل تأجيل هذه الانتخابات بشكل او بآخر.