Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
نواة جيش وتجنيد إلزامي.. لحماية الفيدرالية الكردية شمال سورية
22 ابريل 2016
المصدر : الأنباء - رميلان ـ أ.ف.پ
في صفوف متراصة يلقي مجندون بلباس رملي اللون التحية العسكرية قبل ان يبدؤوا تدريبات تستمر تسعة اشهر ستخولهم الدفاع عن النظام الفدرالي الذي أعلنه الاكراد في مارس في مناطق سيطرتهم في شمال سورية.
وتتدرب «وحدات الحماية الذاتية» لتكون «نواة الجيش الجديد الذي سيتولى حماية الاقليم الفدرالي في شمال سورية»، وفق ما يقول القائد العام لهذه القوات ريناس روزا لوكالة فرانس برس.
ويجلس روزا في مبنى هيئة أركان قوات الحماية الذاتية في مدينة عامودا في محافظة الحسكة شمال شرق سورية، خلف مكتب علقت فوقه لوحة كبيرة عليها شعار وحدات الحماية الذاتية، وهو عبارة عن بندقية وسيف يتقاطعان وفوقهما نجمة خماسية حمراء اللون.
وتضم هذه القوات الجديدة، وفق روزا، «آلاف الشبان، من جميع المكونات: أكراد وعرب وسريان وشركس» تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما من «كافة الطبقات الاجتماعية».
ويقضي هؤلاء تسعة اشهر الزامية في التدريب قبل ان ينتقلوا الى جبهات القتال وحماية المواقع التي سيطر عليها الاكراد مؤخرا بعد استعادتها من تنظيم داعش.
ويقول فادي عبد لحدو، وهو مجند سرياني يخوض تدريبات في معسكر باور قرب رميلان «نقوم بعبور بعض الحواجز الاسمنتية والطبيعية».
وفي حقل واسع تحت شمس ربيعية، يغطي الطين وجوه المتدربين ولباسهم العسكري الذي يحمل أيضا شعار قوات الحماية الذاتية. ويقفزون فوق الحواجز الحديدية، يزحفون أرضا، وينزلون في مستنقعات مياه.
ويوضح روزا ببزته العسكرية ولحيته الخفيفة «قواتنا تخضع لثلاث مراحل أساسية من التدريبات» على ايدي قوات حماية الشعب الكردية، الذراع العسكري لحزب الاتحاد الديموقراطي، والذي هو بدوره الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني، والتي تتلقى دعما عسكريا ولوجيستيا أميركيا وروسيا.
ويشير روزا الى انه خلال أول شهرين يتم تدريب الشبان «على التنظيم العسكري والتكتيك فضلا عن أساليب القتال»، كما انهم يخضعون «لتدريبات سياسية في بعض المؤسسات المدنية».
ويقول ريناس نوري احمد الذي يبلغ من العمر 18 عاما، وهو مجند يكمل خدمته العسكرية في مبنى الاركان، «خدمت خمسة أشهر وبقي أربعة اشهر أخرى لأنهي الخدمة».
ويضيف متحدثا باللغة الكردية «تم تدريبنا على الحياة العسكرية وتلقينا أيضا تدريبات على كيفية التعامل مع المدنيين لكي لا نتحول الى جيش مماثل للجيش السوري»، في إشارة الى تجاوزات قوات النظام. ويرى نوري احمد ان «قوات الحماية الذاتية مشروع ناجح لحماية روج آفا»، وهو الاسم الذي يطلقه الاكراد الانفصاليون على المنطقة التي أعلنوها فيدرالية.
ويشكل الاكراد نحو عشرة% من سكان سورية، وقد عانوا من التهميش على مدى عقود قبل اندلاع النزاع في عام 2011، إذ ان فئة كبيرة منهم محرومة من الجنسية السورية، كما كان يمنع عليهم تعلم لغتهم أو الكتابة بها أو إحياء تقاليدهم مثل احتفالات عيد النوروز. وقد تعرضوا لانتهاكات وممجازر كبيرة في عام 2003.
وتصاعد نفوذهم مع اتساع رقعة الحرب في العام 2012 مقابل انسحاب النظام من المناطق ذات الغالبية الكردية. وأعلنوا اقامة إدارة ذاتية مؤقتة في مقاطعات عين العرب «كوباني» وعفرين بريف حلب الشمالي والغربي والجزيرة، والتي اطلقوا عليها اسم «روج آفا» وتعني غرب كردستان.
وفي 17 مارس، اعلن الاكراد في مؤتمر واسع شاركت فيه مكونات عربية وسريانية وارمنية وغيرها النظام الفدرالي في مناطق سيطرتهم في شمال سورية.
وسرعان ما لاقى هذا الاعلان رفض الحكومة السورية والمعارضة على حد سواء، الا ان الاكراد بدوا مصرين على إكمال مشروعهم الذي طالما حلموا به، وقوات الحماية الذاتية ليست سوى جزءا منه.
وتتواجد قوات الحماية الذاتية في مقاطعتي الجزيرة وعفرين على ان تقام قريبا معسكرات أخرى في كوباني أيضا.
وكون الخدمة في قوات الحماية الذاتية الزامية، يقول مسؤول فيها لوكالة فرانس برس «نتفحص أوراق الناس عندما يعبرون الحواجز، واذا وجدنا من لم يكملوا التدريب مع قوات الحماية الذاتية، نأخذهم فورا الى التدريب».
وقال احد المجندين العرب الذي رفض الكشف عن اسمه، «أثناء مروري على الحاجز ولم اكن مسجلا في لائحة الالتحاق بالتدريبات، أخذوني فورا الى التدريب الإجباري».
على الأرض، بدأت هذه القوات، وفق روزا، «مهامها بشكل رسمي وهي تحمي حدود المنطقة الفدرالية».