Note: English translation is not 100% accurate
شعبان: الحوار والاتفاقات الداخلية والقضاء على الإرهاب هي السبيل لحل سياسي للحرب
المعارضة تشترط وقف «المذابح».. وديمستورا ينتقد منع المساعدات
22 ابريل 2016
المصدر : الأنباء - عواصم - وكالات
دخلت مفاوضات السلام السورية مرحلة السبات بانتظار ما ستؤول اليه الجهود الدولية لاستئنافها في اقرب وقت.
ويبدو أن جهودا شاقة تنتظر المبعوث الدولي للامم المتحدة ستيفان ديمستورا والدولة الراعية للعملية. فقد غادر رئيس وفد المعارضة اسعد الزعبي وكبير مفاوضيها محمد علوش جنيف أمس، تماشيا مع موقف الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة الاحتجاجي على عدم الالتزام بالقرارات الدولية واستمرار الحصار واعتقال عشرات الالوف من المدنيين.
وعقدت مجموعة العمل حول الشؤون الانسانية اجتماعا في مقر الامم المتحدة لتقييم الوضع الانساني أمس بالتزامن مع اجتماع آخر لمجموعة العمل حول وقف الاعمال القتالية.
وقبيل مغادرته، وجه علوش رسالة الى رئيس وفد النظام بشار الجعفري على خلفية مطالبته بتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال لصحافيين: «نقول لبشار الجعفري، اذا اراد تشكيل حكومة وحدة وطنية، فعليه حقيقة ان يخرج عشرة الاف امراة من معتقلاته وعشرات الاف المعتقلين الاخرين، وان يوقف المجازر التي يرتكبها يوميا حتى يصبح انسانا فيه ذرة من الوطنية وعندها يمكن ان تعود المفاوضات من جديد».
واشترطت المعارضة السورية أن يوقف النظام «المذابح» التي يرتكبها بحق المدنيين قبل استئناف المفاوضات.
وقال علوش إنه «لا يمكن استئناف محادثات السلام في جنيف إذا لم توقف الحكومة المذابح وتطلق سراح آلاف السجناء» المعتقلين لديها بحسب ما نقلت عنه رويترز.
وأضاف أنه يتعين عليه كذلك وقف «المذابح» التي ترتكب كل يوم وبعد ذلك ربما يمكن استئناف المحادثات.
بدورها، طرحت بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس بشار الأسد رؤية مغايرة تماما للحل، حيث قالت إن الحوار والاتفاقات الداخلية والقضاء على الإرهاب هي السبيل لحل سياسي للحرب.
وأضافت بحسب ما نقلت عنها سوائل اعلام محلية: «رغم كل الصعوبات نسعى إلى استغلال كل فرصة ممكنة من أجل إنجاح الحل السياسي للأزمة في سورية من خلال الحوار المصالحات المحلية ودحر الإرهاب عن أرضنا».
من جهته، انتقد مبعوث الأمم المتحدة أمس تعنت حكومة دمشق في ادخال معدات طبية وادوية اساسية الى المناطق التي تحاصرها في سورية، وكانت سببا في تعليق وفد المعارضة مشاركته في مفاوضات جنيف وبالتالي انهيارها.
وقال ديمستورا في مؤتمر صحافي عقب اجتماع مع فريق الامم المتحدة المعني بالمساعدات الانسانية في سورية ان «تعنت دمشق يدعو الى القلق ومرفوض».
واضاف: «لم ننجح في إدخال المستلزمات الطبية إلى المناطق المحاصرة في سورية، باستثناء أجهزة غسيل الكلى، كما لم يسمح بدخول الفيتامينات، والمضادات الحيوية، والمسكنات الاساسية، والمواد الجراحية، وهو أمر مقلق وغير مقبول في القانون الدولي».
وأضاف أنها «مسألة خطيرة وطارئة وسيستمر فريق المهام المكلف بالشؤون الإنسانية بالمطالبة بإنهائها».
وشدد على «ان هذا المنحى مرفوض ايضا وفق القانون الدولي اذ لهذه المعدات والادوية الطبية اولوية طارئة وسنلح عليها ضمن فريق المهام».
وأشار في الوقت ذاته الى ان الامم المتحدة تمكنت من تحقيق «تقدم متواضع» لكنه مستقر في الشأن الانساني بسورية بالوصول الى 12 منطقة محاصرة او مصنفة بأنه يصعب الوصول اليها وتلبية احتياجات زهاء 220 الف نسمة من اجمالي 560 الفا.
واوضح ان اولويات الامم المتحدة تبدأ بالنظر الى الاحتياجات الفورية الملحة مثل الجوع والاصابات ثم المناطق الصعب الوصول اليها مع ادراك الامم المتحدة ان كل السوريين بحاجة الى مساعدات.
وفي الوقت ذاته أشار الى ان الاجراءات متواصلة لتعيين خبير متفرغ عنده كفاءة ومن كبار المتخصصين للتصدي لمشكلة المختطفين والمعتقلين لدى النظام وهذا شرط آخر وضعته المعارضة لاستئناف المفاوضات.
وأكد ان «ما حققناه ليس كافيا ولكنه تقدم متواضع لان الامم المتحدة على قناعة بأنه اذا زادت الاعمال الانسانية وتوقفت الاعمال العدائية فيمكن تحسين اجواء الحوار السياسي».
أكبر قافلة مساعدات تدخل الرستن المحاصرة منذ 3 سنوات
دخلت أكبر قافلة مساعدات إنسانية منذ بدء النزاع السوري إلى مدينة الرستن المحاصرة منذ سنوات أمس، وذلك غداة قيام الأمم المتحدة في إجلاء 500 شخص من أربع مناطق محاصرة أخرى.
وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بافل كشيشيك لوكالة فرانس برس إن قافلة مساعدات من 65 شاحنة تحمل مواد غذائية وأدوية ومعدات طبية بدأت بالدخول إلى منطقة الرستن في ريف حمص الشمالي، حيث يعتقد أنه يعيش حوالي 120 ألف شخص.
ويعتبر الريف الشمالي أحد آخر معقلين متبقيين لمقاتلي المعارضة في محافظة حمص، وتحاصرها قوات النظام منذ حوالي ثلاث سنوات، وان كان الحصار أصبح تاما منذ بداية هذا العام.
وأضاف كشيشيك «نعتقد أن هناك 17 مخيما للنازحين في منطقة الرستن تعاني من وضع إنساني صعب».
وأوضح أنها «أكبر قافلة مساعدات مشتركة نقوم بها في سورية حتى الآن».
وتسيطر قوات النظام على مجمل محافظة حمص باستثناء بعض المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش الحر والفصائل المعارضة في الريف الشمالي وبينها الرستن وتلبيسة وقرى وأخرى في الريف الشرقي. ولم تدخل أي مساعدات إلى الرستن، وفق كشيشيك، منذ «أكثر من عام».
وتحولت سياسة الحصار خلال سنوات النزاع السوري إلى سلاح حرب رئيسي يستخدمه النظام على اكثر من 18 منطقة بينما تحاصر المعارضة بلدتين في ريف أدلب، إذ يعيش حاليا وفق الأمم المتحدة 486 ألف شخص في المناطق المحاصرة، ويبلغ عدد السكان الذين يعيشون في مناطق «يصعب الوصول» إليها 4.6 ملايين نسمة.
وفي إطار خطة برعاية الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري، أجلت الأمم المتحدة بشكل متزامن أمس الأول 500 جريح ومريض وعائلاتهم من مناطق تحاصرها قوات النظام السوري وميليشيات حزب الله في الزبداني ومضايا في ريف دمشق والفوعة وكفريا محاصرتان من المعارضة في محافظة إدلب في شمال غرب البلاد.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، وصلت الحافلات التي تقل 250 شخصا معظمهم مرضى تم اجلاؤهم إلى الزبداني ومضايا بالوصول إلى محافظة ادلب الواقعة تحت سيطرة «جيش الفتح».
كما وصلت حافلات تقل الـ250 الآخرين من الفوعة وكفريا إلى مدينة اللاذقية (غرب) وأخرى إلى دمشق.