Note: English translation is not 100% accurate
حدد الأسبوع المقبل لعودة المفاوضات.. والجعفري يرى أن «المغادرين» لا يمثلون الشعب السوري
ديمستورا يسمي انسحاب المعارضة «استعراضاً».. والأخيرة تردّ
23 ابريل 2016
المصدر : عواصم - وكالات

المسلط: يتوجب على الأسد أن يحمل «بقجته الدموية» ويرحل عن سورية التقى رئيس وفد المفاوضين الحكوميين السوري بشار الجعفري المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية ستافان ديمستورا، في الوقت الذي غادر فيه معظم أعضاء المعارضة جنيف.
وأجلت الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة السورية الرئيسية والتي تضم مجموعة من العناصر السياسية والعسكرية يوم الاثنين المفاوضات الرسمية إلى أجل غير مسمى.
وأنحت باللوم على معسكر الرئيس بشار الأسد وقالت إن الهدنة الهشة قد انتهت فعليا بعد تصاعد العنف وعدم إحراز تقدم في توصيل شحنات المساعدات الإنسانية.
من جهة أخرى، قال الجعفري إن القرار الذي اتخذته المعارضة بالابتعاد قد يساعد على إيجاد حل، مضيفا أنهم لا يمثلون الشعب السوري.
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات (معارضة) سالم المسلط، في جنيف، إن على بشار الأسد أن يحمل «بقجته الدموية» ويرحل عن سورية، وذلك ردا على الجعفري، إثر اتهام الأخير لوفد المعارضة بأنه «حرد (غضب) وحمل بقجته (أغراضه) ورحل عن المفاوضات».
وأضاف المسلط أن «الجعفري هو من قال الكلمة، ولكن أخطأ في تحديد الشخص، وهو الأسد الذي يجب أن يحملها (البقجة) ويذهب عن سورية».
وأشار الى أن «من يعيق المفاوضات هو النظام، وهو من يقترف الجرائم بحق الشعب، وهذه هي الإعاقة الأساسية للحل السياسي».
وشدد على أنه «لو التزم النظام بالهدنة، وأفرج عن بعض المعتقلين، والتزم بدخول المساعدات الإنسانية، لربما كانت المفاوضات هنا (في جنيف) ناجحة، ولتحدثنا بجدية بذلك».
وتابع بالقول «لكن لم نر طرفا حقيقيا وجادا، يتحدثون بأمور ليس مكانها وتاريخها، ويتحدثون عن الجولان وهي أرض سورية، وهناك قرارات دولية نتحدث بها بعد نهاية الكابوس في سورية، حيث نعاني من كابوس الأسد في البلاد».
وعن السيناريوهات المحتملة مع قرار المبعوث الأممي بتقييم المحادثات، أشار المتحدث باسم المعارضة الى أن «السيناريو الذي نريده هو أن يرضي السوريين في الداخل، وفي مخيمات اللجوء، وفي دول اللجوء، وعلى الحدود التي يقيمون بها».
وتابع «ما يهمنا هو الوضع في الداخل، رضينا أو لم نرض، نحن نلتزم بثوابت الثورة، وبالأرواح التي قدمها الأبطال لرفع المعاناة والظلم والاستبداد عن السوريين، وأيا كان التقييم، حقيقة بالنسبة للعملية السياسية هو سلبي، لتعنت النظام وعدم جدية وفده في بحث الانتقال السياسي».
أما فيما يتعلق باجتماع دول الدعم لمتابعة موقف المعارضة، قال المسلط إن «مجموعة الدعم (ISSG)، في حالة اجتماع دائم على مستوى السفراء، وربما الاجتماع المقبل سيكون بمستوى أعلى في فيينا، ونتمنى أن تكون هناك نتيجة إيجابية».
وتابع بالقول إنه «لابد من تحريك الملفات الأساسية، وهي النقطة الحقيقية للعودة للمفاوضات، وإن لم يحصل تقدم في ملف المعتقلين، والمناطق المحاصرة، والهدنة، وجرائم النظام، هذه ستكون عائقا أمام المفاوضات».
وبين أنهم «قبلوا المجيء في الجولة الأولى لمناقشة الأمور الإنسانية، ولكن الملف الحقيقي الذي لم يشهد تحركا هو ملف المعتقلين، وهذه الملفات على طاولة الحوار لدى مجموعة الدعم».
من جانبه، أعلن ديمستورا أن المفاوضات السورية ستستأنف الأسبوع القادم، رغم مغادرة المعارضة المبكرة، الذي رفضه باعتباره «استعراضا ديبلوماسيا».
وقال ديمستورا في مقابلة مع التلفزيون السويسري الناطق بالفرنسية: إن 400 ألف شخص قتلوا في الحرب السورية الدائرة منذ 5 سنوات. وأضاف «لا يمكن أن نسمح لهذا بأن ينهار. يجب أن نراجع وقف إطلاق النار.. يجب أن نسرع المساعدات الإنسانية».
وفي المقابل، أكدت المعارضة السورية أنها لم تتلق أي ضمانات لاستئناف المفاوضات. وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات منذر ماخوس إن الهيئة لم تقاطع المحادثات وإنما طالبت بتأجيلها حتى يرضخ النظام لشروط المفاوضات. وأكد أن عودة الهيئة للمفاوضات مرهون بالاستجابة لشروطنا وأهمها قضية المعتقلين ورفع الحصار وإدخال المساعدات ووقف القصف والانتهاكات والمجازر.
كما أكد سمير نشار، عضو الائتلاف السوري المعارض بحسب «قناة الحدث»، تعليقا على اعلان المبعوث الأممي استئناف المفاوضات، أنه لا يمكن للمعارضة الاستمرار بالمفاوضات دون مكتسبات على الأرض وأهمها احترام الهدنة ووقف الانتهاكات، ورفع الحصار وإدخال المساعدات وإطلاق المعتقلين.
وكانت المعارضة السورية غادرت جنيف امس الاول احتجاجا على انتهاكات النظام السوري. وقال كبير المفاوضين في هيئة التفاوض المعارضة محمد علوش، إنه يجب على النظام السوري وقف «المذابح» قبل استئناف المفاوضات. وأضاف محمد علوش الذي يمثل جماعة جيش الإسلام المعارضة، أنه لا يمكن استئناف محادثات السلام في جنيف والحكومة لم توقف «المذابح» وتطلق سراح آلاف السجناء.
وقبل أن يغادر محادثات جنيف، قال علوش موجها حديثا لمفاوض الحكومة بشار الجعفري إنه إذا كان يريد حكومة وحدة وطنية حقيقية فعليه أولا إطلاق سراح عشرة آلاف سيدة في السجون وعشرات الآلاف من السجناء.