Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تتمسك بالمقاطعة وتقلل من أهمية الاجتماعات
ديمستورا يفاوض وفد النظام.. وموسكو «قلقة» من انهيار محادثات جنيف
26 ابريل 2016
المصدر : الأنباء - عواصم - وكالات
باريس تندد بتكثيف القصف على مواقع المعارضة
لم تخف موسكو قلقها الشديد على مصير مفاوضات السلام السورية في جنيف رغم تقليلها سابقا، من شأن قرار الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة تعليق مشاركتها والذي بدت متمسكة به «حتى تنفيذ جميع البنود الانسانية في القرارات الدولية».
وبغياب المعارضة السورية عقد مبعوث الامم المتحدة ستافان ديمستورا في مقر المنظمة بالعاصمة السويسرية أمس، جلستي مباحثات مع وفد النظام السوري برئاسة بشار الجعفري.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية السورية «سانا» عن الجعفري قوله قبل الجلسة الصباحية ان الوفد سيركز «على دراسة تعديلاته على ورقة المبعوث الخاص التي تضمنت 12 نقطة وذلك بناء على طلبه».
ولا حقا أعلنت الأمم المتحدة أنه تم إلغاء المؤتمر الصحافي للجعفري، عقب الجلسة الصباحية بعد انتظار الصحافيين أكثر من 45 دقيقة بمكان المؤتمر المخصص للمتحدثين من الوفود.
وأوضحت المنظمة أن المؤتمر كان مقررا أن ينعقد بعد أن ينتهي لقاء وفد الحكومة مع المبعوث الأممي، إلا أن الجعفري غادر مقر الأمم المتحدة في جنيف عقب اللقاء.
وقالت تقارير اعلامية ان إلغاء وفد الحكومة للمؤتمر «بشكل مفاجئ» إشارة على ما يبدو الى وجود خلافات مع ديمستورا.
من جهة اخرى، وبعد السجال الحاد بين ديمستورا والمعارضة بشأن انسحاب الأخيرة من المحادثات، أكد رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات أسعد الزعبي، أن المعارضة مستمرة في مقاطعة مفاوضات جنيف حتى تنفيذ النظام لجميع الالتزامات الإنسانية التي نصت عليها قرارات مجلس الأمن الدولي.
بدوره، انتقد محمد علوش كبير المفاوضين في المعارضة تحميل فصائل المعارضة المسلحة المسؤولية عن انهيار الهدنة، واتهم النظام السوري بأنه هو من سعى لتدمير الهدنة بتعمده تكرار الخروقات.
وقلل في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) من قيمة المفاوضات التي يقول المبعوث الأممي إنه يجريها مع وفود أخرى من المعارضة بعد قرار الهيئة العليا للمفاوضات تعليق مشاركتها. وقال: «هذه معارضة مصطنعة ولا قيمة لها... والتشاور معها لا ينهي الأزمة ولو بنسبة 5%، فهي لا تسيطر على المناطق المحررة وإنما تتواجد في مناطق النظام وتؤيد بقاء بشار ونظامه».
واستنكر علوش اتهام الفصائل المسلحة بتعمد إشعال الصراع بحلب لمنع تقدم قوات النظام بها إدراكا منها للأهمية الاستراتيجية للمحافظة أو لكون من سيسطر عليها يكون قد حسم المعركة النهائية لصالحه، كما يقال، أو حتى كاستجابة لضغوط بعض الدول الإقليمية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وقطر.
وأوضح: «ليس صحيحا أن من يملك حلب يكسب الصراع... ولكن حلب هي المعركة الراهنة ونعمل للحيلولة دون وقوعها في يد النظام الذي يسعى لإعادة السيطرة على المناطق المحررة منها... هدفنا هو حماية مليون مواطن من الحصار وتكرار السيناريو الأسود لحصار مضايا والزبداني من قبل حزب الله الإرهابي الذي يسرق المساعدات الأممية لنفسه ويوزعها على أتباعه، بينما العشرات من الأهالي هناك يسقطون قتلى بسبب الجوع».
ولفت لتوثيق الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية «لأكثر من ألفي خرق من قبل قوات النظام للهدنة منذ بدايتها، فضلا عن ارتكاب قواته لأكثر من 24 مجزرة واعتقاله أكثر 1100 مدني ومنع ما يقرب من 13 قافلة للمساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة التي لم يرفع عنها الحصار حتى الآن رغم نص بنود الهدنة على ذلك».
وشدد: «في النهاية، قرار هيئة المفاوضات مستقل، وكذلك الحال للفصائل المسلحة، وأنا هنا أتحدث عن فصيلي جيش الإسلام، لم نتلق دعما من أي دولة لا السعودية ولا قطر، تمويلنا ذاتي والسلاح نحصده من معاركنا مع النظام، والأميركيون والأوربيون يعرفون ذلك جيدا».
ويرى علوش أنه لولا تدخل دول ذات أطماع سياسية كإيران واقتصادية كروسيا لاستطاعت المعارضة المسلحة هزيمة الأسد عام 2013، مقللا من حجم الانتصارات التي حققها النظام مؤخرا على الأرض.
ولم يعلق علوش كثيرا على تساؤل حول ما إذا كان من الممكن أن تغير المعارضة قرارها وتعود للمفاوضات إذا ما تغيرت موازين القوى لصالحها، واكتفى بالقول: «كل شيء وارد».
ودعا المجتمع الدولي وتحديدا الولايات المتحدة للإسراع بإرسال شحنات الأسلحة الحديثة التي أعلنوا مرارا عبر الإعلام أنهم سيرسلونها للجيش الحر، مؤكدا أن الولايات المتحدة لاتزال ترفض تزويد المعارضة بصواريخ «مانباد» المحمولة على الكتف والكفيلة بشل طيران النظام «تخوفا من أن تقع بيد داعش».
في غضون ذلك، اعرب الكرملين أمس عن القلق الشديد من تدهور الوضع في محادثات السلام السورية في جنيف.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحافيين «روسيا تفعل كل ما في وسعها بالشكل الملائم للمساعدة في تطوير ودعم عملية التفاوض هذه وعدم السماح بتعطيل هذه العملية».
وأضاف «في الوقت نفسه ما زلنا نؤكد بقلق بالغ على أن الوضع يتدهور في هذه المفاوضات».
من ناحيتها، نددت الخارجية الفرنسية بالهجمات الكثيفة التي يشنها النظام السوري على المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، الامر الذي يهدد عملية السلام، داعية الى استئناف مفاوضات جنيف سريعا. وقال المتحدث باسم الخارجية رومان نادال في مؤتمر صحافي ان «فرنسا تدين تكثيف هجمات النظام في الايام الاخيرة، ما اوقع عشرات الضحايا وخصوصا في حلب».
مقتل وإصابة العشرات في تفجير انتحاري بـ«السيدة زينب» والحكومة تتهم المعارضة
قال ناشطون ووسائل اعلام رسمية سورية ان سيارة مفخخة انفجرت أمس في منطقة السيدة زينب بضواحي دمشق، اسفرت عن مقتل واصابة العشرات، إذ قتل نحو 12 شخصا، وجرح أكثر من 40 جريحا، وفق شهود عيان.الانفجار نفذه انتحاري بسيارة بيك آب بيضاء محملة بما يتراوح بين 100 و120 كلغ من المتفجرات على حاجز مدخل بلدة الذيابية بعد تفتيش عناصر الحاجز للسيارة.
وقالت تقارير اعلامية ان التفجير أدى الى احتراق أربع سيارات وميكروباص.وأشار الشهود إلى وجود أشلاء لعدد من المدنيين والعسكريين.وعلى الفور اتهم النظام السوري المعارضة بالوقوف وراء الهجوم. ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن رئيس وفد النظام الى المفاوضات في جنيف بشار الجعفري قوله «التفجير الذي قام به الإرهابيون بالقرب من بلدة السيدة زينب بريف دمشق اليوم دليل على أن أولئك الذين كانوا يدعون أنهم يحاوروننا هنا في جنيف بشكل ديبلوماسي ثم قرروا الانسحاب، ليسوا سوى إرهابيين ورعاة للإرهاب هم ومشغلوهم».وقال من جنيف ان الانفجار أصاب مستشفى، حيث أسفر عن مقتل بعض المرضى الذين تم إجلاؤهم الأسبوع الماضي من بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين في محافظة ادلب بشمال غرب البلاد.
ويحاط المقام بإجراءات امنية مشددة تمنع دخول السيارات إليه حيث يقع تحت مسؤولية حزب الله اللبناني وغيره من الميليشيات الموالية للنظام.
غير أن المنطقة شهدت تفجيرات عدة كان آخرها في فبراير، تبناها تنظيم داعش، واسفرت عن مقتل 134 شخصا بينهم على الاقل.
وقالت مصادر معارضة إن السيارة كانت ستستهدف اجتماعاً لكبار قيادات الميليشيات الإيرانية والعراقية واللبنانية التي تقاتل الى جانب النظام، حيث ان أحد الحواجز التابع للميليشيات تمكن من كشف المفخخة قبل دخولها إلى الحي مما أدى إلى تفجيرها من قبل الانتحاري الذي كان يقودها .